الرابعة عالمياً ” بالفضة والبرونز.. كرة السرعة تزين عنق  ليبيا “

الرابعة عالمياً ” بالفضة والبرونز.. كرة السرعة تزين عنق  ليبيا “

فسانيا : منى توكا

في أول مشاركة لها، ليبيا تحقق مشاركة مشرفة وانجاز في  بطولة كأس العالم لكرة السرعة الدائرية بمدينة الغردقة المصرية.

البطولة التي تم تنظيمها تشحت إشراف الاتحاد الدولي للعبة وبرعاية وزارة الرياضة المصرية وسط مشاركة 21 دولة إلى جانب ليبيا.

 وتوجت مصر بكأس وذهبية البطولة، وجاءت الهند ثانياً، والسودان ثالثاً، وليبيا رابعاً برصيد 4 فضية و11 برونزية.

وشهدت البطولة ايضا مشاركة جنوب السودان والهند  وبولندا وتايلاند وإندونيسيا ولبنان والصومال وسوريا  والسعودية وجورجيا وتنزانيا وجزر القمر وفنلندا والأردن والكاميرون وبنين والكونغو وتشاد واليمن.

وكان لابد لصحيفة “فسانيا” أن تحاور صناع هذا الشرف الليبي للعبةٍ تعتبر حديثة الولادة في ليبيا فكان الحديث مع  رئيس الاتحاد الفرعي لكرة السرعة بالمنطقة الجنوبية عبدالصمد سعد البخاري ومدرب المنتخب الوطني عيسى فضيل القطروني.

تعريف

و قبل الولوج للحوار لابد من تعريف هذه الرياضة إذ أنها حديثة في ليبيا ، رياضة من رياضات الكرة والمضرب وهو ابتكار مصري من حيث الفكرة وبراءة الاختراع وقواعد اللعب وتصنيع الجهاز والكرة والمضرب .

و تمارس بالكرة والمضرب بإستعمال جهاز بسيط يجعل الكرة تدور صانعة دوائر مركزها مكان التثبيت (البكرة) في محور دائري في مساحة لا يتعدى قطرها ثلاثة أمتار حيث أن الكرة تثبت في طرف خيط نايلون رفيع وطرفه الآخر مثبت بحلقة تركب على بكرة بأعلى الجهاز.

يقول عبدالصمد البخاري:” البطولة تعتبر الأولى لليبيا، ومثل ليبيا 4 لاعبين وهم أيمن عزالدين وأنور مفتاح ووحيد الصيد وعزالدين علي والمدرب عيسى فضيل القطروني والإداري أمين حسن، اما فيما يتعلق بإختيار لاعبي المنتخب ليست هناك أندية وبطولات محلية لذلك كان الاختيار عن طريق مخيم تدريبي للتقييم وبعضهم لاعبين فرديين، فلم تكن هناك ضغوطات وذلك يرجع إلى أن البطولة هي الأولى من نوعها وتُرتبت بشكل سريع” .

تحدي واصرار

و بالحديث عن انطباع المسؤولين في اتحاد اللعبة بهذه المشاركة وهذا الترتيب صرح” الاتحاد وليد جديد وبعد هذه البطولة يعتبر نفسه قد قطع ثلاثة أرباع المشوار في أول منافسة دولية حيث انه لم يسبق للمنتخب الليبي الدخول في منافسة دولية حتى مع الدول المجاورة، بالتأكيد ان الاتحاد حالياً دبّ فيه روح الحماس والشغف والتحدي والإصرار للمشاركة في أٍي بطولة دولية قد تنظم بهدف الفوز أو الوصول إلى مستويات مشرفة، وأتوقع أنه في القريب سيكون هناك مشاركات دولية للاتحاد الليبي لكرة السرعة قريبة لزيادة الخبرة بل لزيادة المرونة”.

وعن  نقاط القوة التي تميز بها المنتخب لينتزع المركز الرابع قال:” اعتمدنا على خبرة المدرب عيسى القطروني وثانياً اصرار اللاعبين بإعتبار ان اتحاد كرة السرعة جديد واللعبة غير مشهورة داخل الوسط الليبي فلم تكن هناك ضغوطات على اللاعبين والطاقم الفني بالإضافة الى روح المنافسة لدى اللاعبين وإصرارهم على اظهار والتعريف بالبطولة داخل ليبيا بوصولهم لمركز متقدم”.

وأفاض لنا البخاري في الحديث عن الخطوات القادمة للمنتخب وخطط الاتحاد لتطوير اللعبة وانتشارها داخل ليبيا   بالقول” في الأشهر القادمة سيكون هناك معسكرات تدريبية لإستقطاب اللاعبين سواء كان اشتراك فردي أو عن طريق الأندية والمؤسسات التعليمية أو المؤسسات العكسرية، وسيكون هناك أيضا استقطاب للعنصر النسائي ليمثل أيضا ليبيا في البطولات القادمة .

 وأضاف” ومن خلال المعسكر التدريبي سنستقطب من 25 الى 30 لاعب و تدريسهم أساسيات اللعبة و قوانينها وذلك بجلب مدربين دوليين في اللعبة وتوصيل المعلومة للناشئ بصورة صحيحة وبشكل مباشر وكذلك سيكون هناك أيضا جانب لتدريب مدربين في اللعبة من المحتمل أن نختار من 5 الى 10 مدربين وسيشرف عليهم مدربين من خارج الوطن من لهم خبرات كبيرة في هذا المجال”.

وأشار البخاري إلى أندية تواصلت معهم مبدية اهتمامها باللعبة و لإقحام رياضييها، ومنهم من طلب الطريقة والأدوات الخاصة لممارسة اللعبة بشكل صحيح وخلق فرق لها، اذ ان أدوات اللعبة غير متوفرة في السوق الليبي .

وفي سؤالنا عن ما إذا كانت هناك خطة معينة للتعريف باللعبة في ليبيا ونشرها بشكل اكبر وأسرع قال الباخري” حالياً نسعى إلى نشر اللعبة وتوطيدها من خلال وسائل الإعلام والندوات و الأندية الرياضية والمؤسسات التعليمية، وللذكر كلية التربية البدنية طلبت برنامج للعبة لإدراجها في منهجها التعليمي” .

وفي حديث مع مدرب المنتخب وعن اختياره لتدريب  المنتخب الوطني لكرة السرعة قال عيسى فضيل القطروني “كنت موظف سابق في مؤسسة للرعاية الاجتماعية وتم اختياري في عام 2013 لدورة تدريبية لكرة السرعة في مدينة الإسماعيلية بمصر وكانت اول دورة لهذه الرياضة بالنسبة لليبيا.

وأضاف:” وبعد ذلك بمدة قصيرة تواصل معي رئيس اللجنة الفنية في ذلك الوقت واخبرني بأن هناك مشاركة لتمثيل ليبيا لم يكن هناك لاعبين ولم تكن الرياضة معروفة حتى وتم توكيل مهمة اختيار اللاعبين من المؤسسة الاجتماعية وبالفعل اخترت شاب من داخل المؤسسة التي اعمل بها و آخر وتم تدريبهم خلال شهر ونصف وفي 2015 شاركنا وتحصلنا على قلادتين برونزياتين”.

وقال القطروني في حديثه عن برنامج اتحاد للعبة ” بعد إنشاء اتحاد فرعي للمنطقة الغربية والشرقية والجنوبية،  سنقوم بإطلاق دورة تدريبية في قوانين اللعبة وإعداد المدربين في المنطقة الشرقية خلال شهرين ومن ثم سنعود للمنطقة الجنوبية لإطلاق نفس الدورة بهدف خلق رياضيين للعبة و انتشارها وأيضاً ليكون هناك بطولات محلية للعبة بشأنها أن ترفع من مستوى اللاعبين وزيادة كفاءتهم”.

البحث عن لاعبين

وعن رحلة البحث عن لاعبين المنتخب قال” اعتمدت بشكل كبير على المؤسسات الاجتماعية وكان هدفي اثبات أن ابناء هذه المؤسسات لهم مواهب كبيرة وأن يتم تسليط الضوء  من قبل الدولة ووزارة الرياضة عليهم سنجد فيها شيء كبير من المواهب الرياضية والعلمية المثقفة؛ وبصفتي رئيس وحدة النشاط في احد المؤسسات الاجتماعية سابقاً اعلم جيدا بحجم المواهب التي تحتويها”.

وختم بالقول :”على سبيل الذكر نحن لم نشارك بكامل الفريق في بطولة العالم واتوقع اننا لو شاركنا بكامل الفريق كنا حصدنا الترتيب الثاني أو الثالث”.

هذا ويذكر أنه تم إشهار اتحاد كرة السرعة في ليبيا في عام 2002‪ بشكل رسمي حيث وقّع الدكتور بشير القنطري  رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة، قرار إشهار  برئاسة المستشار ميلود إبراهيم بن عمر بشكل مؤقت، وصدر قرار إشهار الإتحاد الفرعي للمنطقة الجنوبية هذا العام وتنصيب عبدالصمد البخاري رئيساً لمجلس الإدارة ومحمد بركة ادريس نائباً

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :