فسانيا | عمر بن خيلب.
احتضنت مدينة سبها، انطلاق أول وثاني رحلة جوية مخصصة لحجاج الجنوب الليبي إلى الأراضي المقدسة، وعلى متنها 142 حاجاً، وذلك بعد استكمال أعمال تطوير وتجهيز مطار سبها الدولي، بإشراف الجهاز الوطني للتنمية، في خطوة اعتبرها مواطنون ومسؤولون نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة لأهالي الجنوب الليبي.
وشهدت إجراءات سفر الحجاج انسيابية وتنظيمًا حديثًا داخل المطار، ما مكّن حجاج الجنوب من السفر مباشرة من مدينتهم دون الحاجة إلى التنقل لمسافات طويلة نحو مطارات أخرى، الأمر الذي خفف عنهم أعباء السفر والتكاليف، خاصة لكبار السن والمرضى.
وفي إطار متابعة جاهزية المطار واستمرار أعمال التطوير، أجرى مدير مطار سبها المكلف م. سحيم الناجح، رفقة مدير مكتب المشروعات بالمطار م. أبوبكر الساكت، زيارة تفقدية إلى مهبط المطار للاطلاع على سير أعمال الصيانة العاجلة التي نُفذت خلال الأيام الماضية، تمهيدًا لافتتاح الصالة الجديدة بالمطار خلال الفترة المقبلة.
وأكد الناجح، على أن إعادة تشغيل وتطوير مطار سبها الدولي يمثل خطوة استراتيجية تخدم كامل مناطق الجنوب الليبي، وتسهم في تسهيل حركة السفر ودعم الخدمات الإنسانية والتنموية، مشيرًا إلى أن فرق العمل تواصل جهودها لاستكمال بقية المشاريع الفنية والخدمية داخل المطار وفق أعلى المعايير الفنية.
وفي السياق ذاته، أشرف مركز جمرك مطار سبها الدولي، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية العاملة بالمطار، على تأمين وتسيير رحلة “الفوج الأول” من الحجاج المتوجهين إلى الأراضي المقدسة لموسم حج 1447هـ – 2026م، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية متكاملة.
وأوضحت مصلحة الجمارك أن نجاح تسيير أولى رحلات الحجاج من مطار سبها يعكس حجم التعاون والتنسيق بين كافة المؤسسات الأمنية والخدمية، متمنية لجميع الحجاج حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا وعودة سالمة إلى أرض الوطن.
وقال عدد من الحجاج في تصريحات إن ما شاهدوه داخل المطار يعكس حجم التغيير الذي تشهده سبها، مؤكدين أن السفر من مطار مدينتهم خفف عنهم الكثير من الأعباء النفسية والمادية، خاصة أن بعضهم كان يضطر سابقًا إلى السفر مئات الكيلومترات قبل الوصول إلى المطار.
وأفاد الحاج ‘ عبدالله عتيق ‘، أن اليوم شعرنا أن الجنوب حاضر وله قيمة واهتمام، والتنظيم داخل المطار كان مريحًا جدًا، ونتمنى استمرار هذه الخدمات لكل المواطنين وليس فقط في موسم الحج.
فيما قالت الحاجة ‘ مبروكة’، كبار السن كانوا يعانون كثيراً في السفر، أما اليوم فالأمور أصبحت أسهل وأفضل، وهذا الأمر أدخل الفرحة إلى قلوبنا وقلوب عائلات كثيرة في الجنوب.
وعبر الحاج ‘منصور بلعيد ‘، من مدينة سبها عن الخدمات التي قدمها المطار خاصة صيانة صالة المطار، حيث استكملت في أسرع وقت، متمنيا أن يتحول مطار سبها الدولي إلى مطار عالمي، واصفا سرعة استكمال صالة المطار بالإنجاز الضخم وشيء يعجز اللسان عن وصفه حسب قوله.
ويرى الناشط ‘ علي عمر ‘ أن عودة الحركة الجوية بهذا الشكل من مطار سبها الدولي تمثل رسالة مهمة تعكس تحسن مستوى البنية التحتية والخدمات في الجنوب الليبي، وتؤكد أهمية استمرار مشاريع الإعمار والتطوير التي تستهدف القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع النقل والمطارات.
وصرح النائب الثاني لرئيس الهيئة العامة لشؤون الحج والعمرة ‘ عبدالرحمن البركولي ‘، أن الفوج الأول من حجاج الجنوب وصل إلى الأراضي المقدسة بخير وجميعهم بصحة جيدة، والآن نحن في صدد تفويج الرحلة الثانية والتي تشمل حوالي 3 مجموعات بواقع 144 حاجا، متمنين لهم حجا مبرورا وذنبا مغفورا.
وذكر البركولي، أن حجاج المنطقة الجنوبية بلغ إجماليهم حوالي 390 حاجا تقريبا من مختلف مناطق الجنوب، كما تقدم بالشكر لكل من أسهم في إنجاح هذا التفويج من جميع الجهات الأمنية والقائمين على خدمة المطار سواء كان في الصالة الجديدة أو القديمة.














