

لم تعد “عومة الصبة” مجرد بحيرة صرف صحي هامشية في أطراف سبها، بل تحولت إلى خطر صامت يتمدد يوماً بعد يوم، على مرأى ومسمع الجميع. في مدينة أنهكتها البنية التحتية المتهالكة، تقف هذه الكتلة المائية الملوثة كقنبلة بيئية موقوتة، لا تفصلها عن الأحياء السكنية سوى سواتر ترابية هشة، قد تنهار في أي لحظة. التحذيرات لم تعد افتراضات، بل صادرة عن أعلى المسؤولين المحليين، ومدعومة بشهادات ميدانية لسكان يعيشون الخطر يومياً، وتقارير مهندسين يرون في المشهد كارثة تتجاوز حدود المدينة إلى تهديد مباشر للمياه الجوفية والأمن البيئي في ليبيا. ومع كل تأخير في التدخل، يزداد منسوب الخطر، وتقترب لحظة