سلطة إصلاح  أم إصلاح السلطة؟

سلطة إصلاح  أم إصلاح السلطة؟

  • خالد المجبري

 مفتاح هذا العنوان هو أن الطرف الأول يشير إلى أفراد بعينهم يقودون السلطة . في حين يشير الطرف الثاني إلى منظومة وسياسات السلطة  بغض النظر عمّن يتولاها .

وإحدى أكبر عيوبنا تاريخيا مثل غيرنا من العرب أنه لا وجود لمنظومة للسلطة تؤدي إلى الإصلاح والإعمار والتنمية ، بل كان هناك دائما أشخاص يتولون السلطة فيقومون بالإصلاح والإعمار أو يقومون بالخراب والفساد.

وقد يفرحنا أن يتولى السلطة أشخاص يريدون الإعمار ويقومون به ، كما هو حالنا اليوم ، ولكن الخلل في مثل هذا الوضع هو أن الإصلاح يصير مرتبطا بأشخاص وجودا وعدما ، وكذلك هو لا يخلو من بعض العشوائية وعدم وضوح أو توضيح الرؤيا.

وهذا الحال وكما ينطبق على أشخاص السلطة في أعلى مستوياتها فإنه ينطبق كذلك على أشخاص السلطة في مستويات أدنى وأقل.  أي أن نشاط أي وزارة ومؤسسة وإدارة مرتبط بنشاط المسؤول من عدمه.

 في حين أن ما نحتاجه فعلا هو إصلاح منظومة السلطة في أعلى وأدنى مستوياتها بحيث يكون لها نشاطها وبرامجها بغض النظر عن شخص المسؤول الذي ينحصر دوره في إدارة هذا النشاط المناط  بإدارته وسلطته وفق خطط وبرامج محددة سلفا عبر  مخططين وخطط ومراحل معروفة.

ولا تخلو حالة سلطة الإصلاح والمرتبطة بالأفراد من عيب الاستقطاب والولاء الفردي الذي يطلب منه تزيين الواقع أكثر  والتصدي لأصوات النقد البناء لدرجة التشكيك في وطنية أصحابها.

على أية حال فإن وجود سلطة أفراد مصلحة خير  من سلطة مفسدة  وإلى حين إصلاح  السلطة ذاتها.

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :