عيد الصحفيين

عيد الصحفيين

  • عثمان البوسيفي

الكتابة عن أجمل وأتعب مهنة في العالم يحتاج الكثير من المفردات التي تصف حالهم في ليبيا في ظل حرية مفقودة للمواطن وفي ظل صحافة ركيكة في غالبها.

لكنها في ذات الوقت فرصة للكتابة عن فسانيا التي  أتاحت لي فرصة لا يمكن إيجادها في صحيفة ورقية أخرى في ليبيا التي بكل أسف لا تملك صحيفة يومية وكأني بها عاجزة عن فعل ذلك .

فسانيا بيت من أجمل البيوت الصحفية التي موجودة في الوقت الحالي .

الزملاء في فسانيا مروا بظروف صعبة. مع ذلك استطاعوا الوقوف في كل مرة يقعون فيها في مطبات بعضها للأسف مفتعل .

رموز كثيرة صحفية غادرتنا وبقيت أخرى تنتظر المغادرة والواقع الصحفي  مزر لدرجة يصعب الكتابة عنها في مقال صغير.

النقابة ظلت حلما في مخيلتي ولم يتحقق بعد لأسباب كثيرة أهمها أن الصحفيين استكانوا ومارسوا  لغة الصمت لعلهم خافوا على رزقهم الذي تكفل به خالقهم ولن يستطيع كائن من  كان أن يقطعه .

الحديث كلما تدرجت في الكتابة يزداد وجعا وألما  ويظل في كل عام يمر علينا مركزا إلى الأحلام علها تتحقق ذات  وقت وتثير عندنا صحافة حقيقية تساهم في بناء مجتمع حقيقي ودولة حقيقية قائمة على أسس صحيحة .

بت أخاف من كتابة ما  لا يعجب مقص الرقيب ويمنعني من التواصل مع قارئ أحبه وتكتمل محبتي حين تكتحل عيناه  بحروفي المتواضعة.

مرة أخرى شكرا فسانيا لأنك البقعة البيضاء الوحيدة في مشهد صحفي مظلم.

هل يمكن حماية الصحفيين وتوفير حياة كريمة لهم في وقت يعاني فيه الكثير من الزملاء من ضنك الحياة؟

وهل سوف يكون عيد الصحفيين ذو قيمة حقيقية في زمن فيه الأزمات التي تحاصره أكثر بكثير من ذكرها في مقال صغير؟ .

الزملاء الذين أتفق معهم أو الذين أختلف معهم في وجهات النظر أتمنى لكم من صميم قلبي صحافة حقيقية تليق بكم وتساهم في إيجاد موطئ قدم لكم في بلاد الشمس .

اعتذار بحجم الشمس أكتبه إلى نفسي التي قصرت في حقها وإلى مهنة هي الأجمل في العالم كما قال ماركيز  لم أولِها حقها.

مسكون أنا بها. ومسكونة هي بي لن يحدث فكاك حتى خلاص الروح من هذا الجسد المتهالك.

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :