تدين بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بأشد العبارات استخدام القوة والترهيب في مقر ديوان المحاسبة بطرابلس، وذلك في محاولة لفرض تعيين متنازع عليه لوكيل رئيس الديوان. إن اللجوء إلى القوة لفرض تعيينات داخل المؤسسات السيادية يُعد أمراً مرفوضاً تماماً، ويشكل تهديداً خطيراً لسيادة القانون ولنزاهة واستقلالية المؤسسات السيادية في ليبيا.
وتثير هذه الممارسات قلقاً بالغاً، سيما وأنها تستهدف مؤسسة رقابية مستقلة مناط بها حماية المال العام وضمان المساءلة في إدارة موارد الدولة. ومن المؤكد أن أي محاولة لفرض تغييرات قيادية في هذه المؤسسة عبر الترهيب لن تؤدي فقط إلى مزيد من تآكل الثقة العامة، بل ستقوض أيضاً نزاهة الرقابة المالية العامة وتعيق قدرة الديوان على أداء مهامه باستقلالية وفاعلية، بما يضر بمصلحة الشعب الليبي.
وفي هذا السياق، تطالب البعثة الوقف الفوري لكافة أشكال التدخل المسلح في شؤون ديوان المحاسبة، وتدعو إلى الانسحاب العاجل للعناصر المسلحة من مقره. كما تحث الأطراف المعنية على تسوية النزاعات المتعلقة بالتعيينات في المؤسسات السيادية عبر القنوات القانونية والمؤسسية المعتمدة حصراً، وذلك وفقاً للتشريعات الليبية النافذة وبما ينسجم مع أحكام ومبادئ الاتفاق السياسي الليبي
- المصدر | الصفحة الرسمية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا














