أفادت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، في بيان صادر عن مكتب الإعلام والتواصل ، بتوثيقها تجاوزات خطيرة طالت المتظاهرين السلميين في مدينة طرابلس خلال يومي الجمعة والسبت الماضيين، والذين خرجوا احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية والسياسات المالية وتفشي الفساد.
وذكرت المؤسسة أنها حققت في تسجيلات مرئية وصور أظهرت قيام “قوة التدخل والسيطرة” التابعة لحكومة الوحدة الوطنية، وبتعليمات مباشرة من آمرها “مصطفى البشه”، باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لتفريق المتظاهرين بالقرب من ديوان مجلس الوزراء بطريق السكة، بالإضافة إلى تنفيذ اعتقالات تعسفية ممنهجة بحق المشاركين.
وأكدت المؤسسة أن هذه الأفعال تشكل جريمة إساءة استعمال سلطة وانتهاكاً جسيماً للحقوق الدستورية والقانون الدولي الإنساني، مطالبة مكتب النائب العام بفتح تحقيق شامل لملاحقة المتورطين وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
وأعلنت المؤسسة أنها أحاطت رسمياً كلاً من مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، والمقرر الخاص للأمم المتحدة، وفريق التحقيقات بمكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بهذه التطورات، مشيرة إلى سجل هذه القوة في ارتكاب انتهاكات سابقة شملت التعذيب والإخفاء القسري في مدن عدة، فضلاً عن تورطها في نزاعات مسلحة عرضت حياة المدنيين للخطر، مما قد يرقى إلى مصاف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وفقاً لميثاق روما.














