سبها على حافة الكارثة: “عومة الصّبة” قنبلة بيئية موقوتة، من المسؤول؟

سبها على حافة الكارثة: “عومة الصّبة” قنبلة بيئية موقوتة، من المسؤول؟

  • عمر بن خليب / سلمى مسعود

لم تعد “عومة الصبة” مجرد بحيرة صرف صحي هامشية في أطراف سبها، بل تحولت إلى خطر صامت يتمدد يوماً بعد يوم، على مرأى ومسمع الجميع.

في مدينة أنهكتها البنية التحتية المتهالكة، تقف هذه الكتلة المائية الملوثة كقنبلة بيئية موقوتة، لا تفصلها عن الأحياء السكنية سوى سواتر ترابية هشة، قد تنهار في أي لحظة.

التحذيرات لم تعد افتراضات، بل صادرة عن أعلى المسؤولين المحليين، ومدعومة بشهادات ميدانية لسكان يعيشون الخطر يومياً، وتقارير مهندسين يرون في المشهد كارثة تتجاوز حدود المدينة إلى تهديد مباشر للمياه الجوفية والأمن البيئي في ليبيا. ومع كل تأخير في التدخل، يزداد منسوب الخطر، وتقترب لحظة قد تتحول فيها الأزمة من ملف مؤجل، إلى كارثة يصعب احتواؤها.

في هذا التحقيق، نفتح ملف بحيرة الصرف الصحي الشهيرة ب“عومة الصبة” كما هو على الأرض، بين الواقع، والتحذيرات، والسؤال الذي لم يعد يمكن تأجيله—هل تتحرك الجهات المعنية قبل فوات الأوان؟!

في محلة حجارة، لا يحتاج السكان إلى تقارير رسمية ليعرفوا حجم الخطر. الروائح تخترق المنازل، والبعوض ينتشر، والمياه الملوثة تقترب أكثر يومًا بعد يوم، هنا، الخوف لم يعد احتمالًا، بل جزءًا من الحياة اليومية.

تحذيرات رسمية: الخطر لم يعد قابلاً للتجاهل.

لم تعد “عومة الصبة” محل تقديرات أو تخمينات، بل أصبحت ملفاً رسمياً مفتوحاً على أعلى مستوى محلي، مع تحذيرات مباشرة من مسؤولين حاليين وسابقين يؤكدون أن الوضع خرج عن السيطرة التقليدية، ولم يعد يحتمل الحلول المؤقتة أو التأجيل.

عميد بلدية سبها: نحن أمام خطر قد ينفجر في أي لحظة.

في موقف حازم، حذر عميد بلدية سبها، المهندس احفاف عمر الأسود، من أن ما يجري في بحيرة الصرف الصحي بمحلة حجارة يمثل “وضعاً مقلقاً وخطيراً للغاية”، مشيراً إلى أن المؤشرات الميدانية تنذر بانهيار محتمل قد يحدث في أي وقت.

وأكد أن الخطر لا يقتصر على التمدد الظاهري للمياه، بل يمتد إلى تهديد مباشر للمنازل والمزارع، فضلاً عن المخاطر التي تطال حياة المواطنين والثروة الحيوانية، في حال حدوث أي انهيار مفاجئ في السواتر الترابية المحيطة بالبحيرة.

ولم يغفل الأسود البعد الأخطر، وهو احتمالية تسرب المياه الملوثة إلى المخزون الجوفي، وهو ما وصفه بـ“كارثة صحية حقيقية” قد تضرب المدينة في عمق أمنها البيئي والغذائي.

وأشار إلى أن البلدية قامت بالتواصل مع الجهات المختصة والشركة المعنية، إلا أنه شدد بوضوح على أن “الاكتفاء بالمخاطبات لم يعد كافياً”، في ظل تسارع وتيرة الخطر.

تنبيه الرأي العام، واجب لا يحتمل الصمت

في تصريح يعكس حجم القلق الرسمي، أكد عميد البلدية أن تنبيه الرأي العام لم يكن خياراً إعلامياً، بل “واجب وطني وأخلاقي”، مشدداً على أن ما يحدث يمس سلامة كل مواطن في سبها، ولا يمكن القبول بالتعتيم أو الانتظار حتى وقوع الكارثة.

كما لفت إلى أن سكان محلة حجارة يعيشون تحت تهديد دائم، خاصة بعد تسجيل حوادث سابقة لانفجار البحيرة، تسببت في تدمير المنازل وإتلاف المزارع، وخسائر مباشرة للمواطنين.

تحذير سابق يعيد طرح السؤال: لماذا لم يُعالج الخطر منذ سنوات؟

من جهته، لم يكن العميد السابق لبلدية سبها بلحاج علي أقل حدة في توصيف الوضع، بل ذهب إلى التحذير من سيناريو أكثر خطورة، معتبراً أن انهيار السد الترابي قد يقود إلى كارثة “تفوق ما حدث في درنة”.

وأوضح أن الفارق الجوهري يكمن في طبيعة المياه، إذ إنها مياه صرف صحي ملوثة، ما يجعل آثارها البيئية والصحية أكثر تعقيداً وخطورة.

وأشار إلى أن الأزمة ليست وليدة اللحظة، بل نتيجة تراكمات طويلة، أبرزها توقف محطة المعالجة منذ أكثر من 15 عاماً، ما أدى إلى تدفق المياه العادمة دون معالجة، وتزايد حجم البحيرة بشكل مستمر.

مسؤولية قائمة، وتحذير من ثمن التأخير.

في ختام هذه التحذيرات، تتقاطع تصريحات المسؤولين الحاليين والسابقين عند نقطة واحدة: الخطر حقيقي، ومتزايد، وتأجيل معالجته لم يعد خياراً.

ومع استمرار الوضع على حاله، يبقى السؤال مفتوحاً: هل تتحول هذه التحذيرات إلى قرارات فعلية، أم تُضاف إلى سجل التنبيهات التي تسبق الكوارث؟

شهادات السكان، حين يتحول الخطر إلى حياة يومية

بعيدًا عن التصريحات الرسمية، يكشف الواقع في محلة حجارة والمناطق المجاورة أن “عومة الصبة” لم تعد مجرد ملف خدمي، بل أزمة معيشية يومية يعيشها السكان بكل تفاصيلها، بين الخوف من كارثة محتملة، وتداعيات صحية واقتصادية مستمرة.

الروائح داخل بيوتنا… والمرض بدأ يظهر

يقول المواطن إبراهيم عمر، أحد سكان محلة حجارة، إن المعاناة لم تعد محتملة، موضحاً:“نحن لا نتحدث عن مشكلة مؤقتة، بل عن خطر دائم، الروائح تصل إلى داخل البيوت، ولا نستطيع فتح النوافذ في كثير من الأيام”.

ويضيف أن التأثيرات الصحية بدأت تظهر بوضوح، خاصة بين الفئات الأكثر هشاشة:“الأطفال وكبار السن هم الأكثر تضرراً، وهناك حالات متكررة من الحساسية وأمراض الجهاز التنفسي”.

ساتر ترابي واحد، يفصلنا عن الغرق“.

لكن القلق الأكبر—بحسب السكان—لا يتعلق فقط بالتلوث، بل بالخطر الكامن خلف السواتر الترابية.

يقول إبراهيم عمر:“هذا الساتر هو الحاجز الوحيد بيننا وبين البحيرة، وأي خلل فيه يعني أن المياه ستتجه مباشرة نحو منازلنا”.

ويصف الوضع بأنه “حالة ترقب مستمرة”، في ظل غياب خطط واضحة للتعامل مع سيناريو الطوارئ:“لا توجد خطة إجلاء، ولا بدائل، ولا حتى طمأنة حقيقية، نخشى أن نستيقظ يومًا على كارثة”.

خسائر صامتة، حين ينهار مصدر الرزق.

من جهته، يروي الحاج عمر سعد، وهو من سكان المنطقة، جانباً آخر من الأزمة، حيث لم تتوقف الأضرار عند الصحة والبيئة، بل امتدت إلى سبل العيش.

يقول:“نفقت لديّ أغنام وأبقار كانت مصدر رزقي، وتلوث بئر المياه، وتلف الزرع الذي كنت أعتمد عليه”.

ويؤكد أن هذه الخسائر دفعته إلى الدخول في ديون لم يكن يتوقعها، مضيفًا:“الخسارة لم تكن بسيطة، بل قاسية جداً، وأثرت على استقرار أسرتي بالكامل”.

أزمة جماعية، لا حالات فردية.

لا تبدو هذه الشهادات حالات معزولة، بل تعكس واقعاً أوسع تعيشه عشرات الأسر في المناطق القريبة من البحيرة، خاصة تلك التي تعتمد على الزراعة وتربية المواشي.

فمع انتشار التلوث، وتزايد الروائح، وارتفاع منسوب المياه، تتراجع القدرة على الإنتاج، وتتآكل مصادر الدخل، ويتحول القلق إلى حالة عامة داخل المجتمع المحلي.

لا نطلب المستحيل، فقط أن نعيش بأمان“.

في ختام شهاداتهم، يتفق السكان على مطلب واحد بسيط:حل حقيقي ينهي هذه الأزمة.

يقول الحاج عمر سعد:“نحن لا نطلب المستحيل، فقط نريد أن نعيش بكرامة وأمان”.

لكن مع استمرار الوضع على حاله، يبقى هذا المطلب معلقاً بين واقع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، وانتظار تدخل قد يأتي متأخراً.

رأي هندسي: كارثة بيئية عابرة للحدود، وخطر يتسلل إلى عمق الأرض.

من زاوية هندسية بحتة، لا تبدو “عومة الصبة” مجرد بحيرة صرف صحي متضخمة، بل نموذجاً مكتملاً لكارثة بيئية تتشكل بصمت.

المهندس عبدالله ماماش يصف المشهد بوضوح لافت، مؤكداً أن هذا التجمع يُعد من أكبر بحيرات الصرف الصحي في الجنوب الليبي، إلى درجة يمكن رصدها بوضوح عبر صور الأقمار الصناعية وخرائط  Google، في مؤشر نادر على حجمها غير الطبيعي وخروجها عن السيطرة.

لكن خطورة البحيرة—بحسب التوصيف التقني—لا تكمن في امتدادها السطحي فقط، بل فيما يحدث تحت الأرض. فالمياه الملوثة تتغلغل تدريجياً داخل التربة، متجهة نحو المخزون الجوفي الذي تعتمد عليه مناطق واسعة كمصدر رئيسي لمياه الشرب، ما يحوّل الأزمة من مشكلة محلية إلى تهديد بيئي وصحي على مستوى الدولة.

ويضع ماماش جزءاً كبيراً من المسؤولية على واقع البنية التحتية المتدهور داخل المدينة، حيث أدى تآكل شبكات الصرف وضعف الصيانة إلى تفاقم الوضع، وجعل سبها عرضة للغمر مع أي هطول مطري—محدود —كما حدث خلال الفترة الأخيرة، في مشهد يعكس هشاشة المنظومة بالكامل.

ورغم هذا الواقع المقلق، يشير المهندس إلى أن الأزمة تحمل في طياتها فرصة مهدورة، إذ يمكن—في حال المعالجة العلمية—تحويل مياه الصرف إلى مورد استراتيجي يُستخدم في الزراعة ومكافحة التصحر، بما يفتح آفاقاً لزراعة مساحات واسعة قد تصل إلى ملايين الأشجار، بدل أن تبقى مصدراً للتلوث والخطر.

ويختتم تحليله بدعوة واضحة لا تحتمل التأويل: الوقت لم يعد في صالح المدينة، والمعالجات الجزئية لم تعد كافية. المطلوب تدخل شامل يبدأ بمعالجة المياه، ويمتد إلى إعادة تأهيل البنية التحتية، وتطوير أنظمة الضخ والصرف، قبل أن تتحول هذه الكتلة الملوثة من تهديد محتمل، إلى واقع كارثي مفروض.

دراسات علمية: ما يحدث في سبها ليس حالة معزولة

لا تقف التحذيرات عند حدود التصريحات الرسمية أو الشهادات الميدانية، بل تتقاطع مع نتائج دراسات علمية وبحوث أكاديمية أُنجزت في ليبيا، تؤكد أن تسرب مياه الصرف الصحي إلى التربة والمياه الجوفية يمثل خطراً حقيقياً ومثبتاً.

فقد أظهرت دراسة منشورة في المجلة الدولية للعلوم والتقنية أن معظم الآبار الجوفية في مناطق الدراسة تعرضت لتلوث ميكروبي خطير نتيجة تسرب مياه الصرف، حيث تم رصد بكتيريا القولون (E.coli) حتى في الآبار العميقة، وهو ما يجعل المياه غير صالحة للاستخدام البشري ويشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة.

وفي سياق متصل، بينت دراسة أخرى حول جودة المياه في غرب ليبيا أن تلوث الآبار يرتبط بشكل مباشر بتداخل مياه الصرف الصحي، حيث تجاوزت نسب الملوثات الحدود المسموح بها، ما يجعل جزءاً من هذه المياه غير صالح للشرب.

كما تشير أبحاث حديثة لعدد من الباحثين، من بينهم الباحث صالح امهنا من جامعة أجدابيا، إلى أن ارتفاع منسوب المياه الجوفية في عدة مدن ليبية يرتبط بعوامل بشرية، أبرزها تسرب مياه الصرف وضعف شبكات البنية التحتية، وهو ما يؤدي إلى غمر المباني، وظهور البرك، وهبوط الأرضيات، وانتشار الحشرات والأمراض

وتؤكد أوراق علمية قُدمت في المؤتمر العلمي للموارد المائية في ليبيا أن اختلاط المياه الجوفية بمياه الصرف الصحي يؤدي إلى آثار بيئية وصحية خطيرة، تشمل تدهور البنية التحتية، وتلوث مصادر المياه، وظهور مشكلات صحية داخل المناطق السكنية.

كما خلصت دراسات بيئية إلى أن مياه الصرف غير المعالجة لا تؤثر فقط على المياه، بل تؤدي أيضاً إلى تلوث التربة وارتفاع تركيز العناصر الثقيلة والغازات السامة، ما يوسع دائرة الخطر لتشمل الإنسان والنبات والحيوان معاً.

خلاصة علمية: الخطر مؤكد، وليس افتراضاً

هذه الدراسات مجتمعة تؤكد حقيقة واحدة: ما يحدث في “عومة الصبة” ليس ظاهرة محلية استثنائية، بل نموذج واضح لمشكلة بيئية معروفة علمياً، تبدأ بتسرب مياه الصرف، وتنتهي بتلوث المياه الجوفية، وتهديد الصحة العامة، وتدهور البيئة بشكل واسع.

جذور الأزمة، ومسارات المعالجة الممكنة

تُظهر المعطيات الميدانية، مدعومة بآراء المختصين في مجالات الهندسة البيئية والهيدرولوجيا، أن أزمة “عومة الصبة” ليست حادثاً طارئاً أو نتيجة ظرف مؤقت، بل نتاج مسار طويل من التراكمات البنيوية والاختلالات الإدارية، بدأت مع توقف منظومة معالجة مياه الصرف الصحي منذ أكثر من عقد، ما أدى إلى تدفق كميات متزايدة من المياه العادمة بشكل مباشر دون أي معالجة، في ظل غياب بدائل فعالة أو حلول مرحلية.

ومع مرور الوقت، تزامن ذلك مع تدهور واضح في شبكات الصرف داخل المدينة، نتيجة ضعف الصيانة، وغياب التحديث، والضغط المتزايد على بنية تحتية لم تعد قادرة على استيعاب التوسع العمراني، ما أسهم في تفاقم الأزمة وتحولها إلى واقع بيئي معقد.

كما يشير مختصون إلى أن تعثر المشاريع الاستراتيجية، التي كان من شأنها تقديم حلول جذرية—وفي مقدمتها مشاريع نقل المياه ومعالجتها خارج النطاق العمراني—أدى دوراً محورياً في تعميق الأزمة، خاصة في ظل وجود مخصصات مالية لم تُترجم إلى تنفيذ فعلي بسبب تعقيدات إدارية وتداخل الصلاحيات بين الجهات المعنية.

هذا التداخل بين غياب المعالجة، وضعف البنية التحتية، وتعطل المشاريع، خلق بيئة مثالية لتوسع البحيرة وارتفاع منسوبها بشكل مستمر، مع ما يرافق ذلك من مخاطر متزايدة على التربة والمياه الجوفية والمجال العمراني.

وفي هذا السياق، يرى خبراء أن التعامل مع “ بحيرة الصرف الصحفي ” يتطلب تبني مقاربة متعددة المستويات، تقوم على الدمج بين الاستجابة العاجلة والتخطيط طويل المدى. فعلى المدى القريب، تبرز الحاجة إلى إجراءات فورية تهدف إلى تقليل مستوى الخطر، من خلال تدعيم السواتر الترابية وفق معايير هندسية دقيقة، وخفض منسوب المياه بطريقة منظمة، ومنع أي تدفقات إضافية غير مراقبة نحو البحيرة. أما على المستوى المتوسط، فيؤكد المختصون ضرورة إعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي داخل المدينة، وتشغيل أو إنشاء وحدات معالجة مؤقتة قادرة على تقليل حجم التلوث والضغط على الموقع الحالي.

وفيما يتعلق بالحلول الجذرية، يتجه الإجماع التقني نحو ضرورة إنشاء منظومة متكاملة لمعالجة مياه الصرف، تشمل نقل المياه خارج النطاق العمراني إلى مواقع مخصصة، ومعالجتها وفق معايير بيئية تسمح بإعادة استخدامها، خصوصًا في مشاريع الزراعة ومكافحة التصحر، وهو ما يحوّل الأزمة من عبء بيئي إلى مورد استراتيجي يمكن استثماره.

غير أن نجاح هذه الرؤية يظل مرتبطاً بمدى توفر الإرادة التنفيذية، والتنسيق المؤسسي الفعّال، وتسريع الإجراءات التي ظلت لسنوات عائقاً أمام التنفيذ.

وفي ظل هذه المعطيات، يحذر مختصون من أن استمرار الوضع على حاله لا يعني فقط تفاقم الأزمة، بل انتقالها إلى مرحلة أكثر تعقيدًا يصعب التحكم فيها، حيث يصبح التأخر في اتخاذ القرار ليس مجرد خلل إداري، بل عاملاً مباشراً في تعظيم حجم الخطر وتوسيع نطاق تأثيره.

خاتمة:

في سبها، لم يعد الخطر احتمالاٍ يُناقش، بل واقعاً يتشكل تدريجياً أمام الجميع.

التحذيرات صدرت، الشهادات تكاثرت، والمعطيات العلمية حسمت الصورة، ما يحدث في “عومة الصبة” ليس أزمة عابرة، بل مسار يتجه نحو نقطة حرجة.

ورغم وضوح المشهد، يبقى العامل الحاسم معلقاً بين الإدراك والتنفيذ.

فبينما يدرك الجميع حجم الخطر، لا تزال الخطوات العملية دون مستوى التحدي الذي تفرضه الأزمة.

اليوم، لا يتعلق الأمر بطرح الأسئلة، بل باتخاذ القرار.

قرار يحدد ما إذا كانت سبها ستنجح في احتواء الخطر في وقته،أم ستجد نفسها أمام كارثة كان يمكن تفاديها.

وفي ظل هذا الواقع، يبقى السؤال مفتوحاً:

هل تتحرك الجهات المعنية قبل فوات الأوان، أم يكون الوقت قد سبق الجميع؟

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :