- أماني الزعيبي
مازلتُ مولعةً، ضوءًا بأجنحة
مازلتُ عاشقةً في الصمتِ والصخبِ
مازلتُ مُرهفةً فالعشقُ يكتبني
في أضلعِ الريح، في تغريبة السحبِ
مفتونة بِكَ كالشطآن في غرقي
مسكونة بِكَ مثل النار في الحطبِ
قل لي صباحُكِ حبٌّ يا مُعذّبتي
قلها وهبني مديح الشمس للحجبِ
من ألف شوقٍ أَحيكُ الليل خارطةً
حتى تجيء بكَ الأزمان من حقبِ
كنْ لي سماءً، مدًى، حلمًا أغازلهُ
أو كنْ حياةً لنبض الروح لم تغبِ
كن لي ربيعًا، شفيفًا وارفًا أملًا.
وعشْ وفيًّا كما الأشواق في الكتبِ
وكنْ رفيقا ودربًا مُلهما أبدا
يدُ الدروب مجازٌ في فم الشهبِ
أعطيتني عبق الأنفاس يا نفسي
قد صرت روحي وما في البينِ من عتبِ
أحببتَ شَعري هلاليّا كجازيةٍ
تلك المليحة من إشراقها حسبي
وكان خصري هلالاً غاويًا خجلا
في حفلة الحبّ طافت فوقه حجبي
من دونكَ الوقتُ مهزومٌ بلا وطنٍ
قد لاح طيفٌ على المرآة عن كثبِ
معنى كثيفًا يراكَ القلبُ يا أملي
أنت الحروف وفيض الشعر من هدبي
لي شهرزاد، خبايا الحكيِ أحذقها
لمّا أقامتْ بمخيالي وفي أدبي
أرسلتُ كلّ طيور الشعر في عجلٍ
حتى تجيئك بالأنوار والعجبِ
تقول شعري، وتزهو حين تسمعه
أنت القصيدة، صوت الوحي في لقبي














