يوميات الموت العادي!

يوميات الموت العادي!

  •  سمية وادي

في غزة نحن،

وكل الحلم مؤجّل

نصطفّ طوابير طوابير

للخبز وللماء وللموتْ،،

نصطفّ طوابير،،

لنجرّ رمادية هذا الوقتْ

في غزة نحن،

والليل مضاءٌ بالفسفور،،

بقنابل عنقودية،،

والصبحُ سوادٌ مزدحمٌ بالفقدْ

مُمتلئٌ بنجومٍ غلّفناها بالدمع وبالأشلاءِ وبالدم

ألفٌ ألفان

ثلاثةُ آلافٍ

عشرةُ آلافٍ،

ثمّ فقدنا العدْ!

في غزة نحن،

ورملُ الأقدامِ مبجّلْ

فيه دم العشاقْ

فيه أيادٍ قُطعت قبل عناقْ

فيه حليبُ الرضَّعْ

وعيونٌ دُفنت،،

لم تحلم بعدُ ولم تعشق بعدُ

ولم تدمعْ!

فيه ركامٌ يا نبلَه!

غطّى عائلةً كاملةً،، لم يترك من يروي القصة

إلا لعبة طفلةْ

في غزة نحن

ونقسمُ بالشرف وبالمجد وبالكلمةْ

نقسمُ أن ننجو

شهداءَ تلوّح كالراياتْ

وحكايا للتاريخ،

تصبّ الحبّ أطيارًا وفراشات

ضمّينا يا رئة الليمون

وقولي

في غزة أحلامٌ

لم تخلَقْ إلا لتكون!

أحياءُ

وللوجع بقية!

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :