

ليست مشكلة ليبيا في ندرة الموارد، ولا في قسوة الجغرافيا، بل في عقلية إدارية متكلسة أبت أن تغادر مربع المركزية المفرطة. عقود طويلة وليبيا تُدار من نقطة واحدة، وكأنها مدينة لا دولة مترامية الأطراف، تبلغ مساحتها مليونًا وسبعمئة وستين ألف كيلومتر مربع. إن المتجول في شوارع المدن والقرى والأرياف الليبية، سيدرك حقيقة واحدة: أن البنية التحتية في ليبيا لم تُدمر بفعل الحرب وحدها، بل دُمرت بفعل الإهمال المركّز، وبفعل قرار يُتخذ في طرابلس العاصمة دون أن يراعي خصوصية المكان ولا حاجة الإنسان. أولاً: المركزية تقتل التنمية المحلية عندما يتعطل جهاز تصوير أشعة في مستشفى سبها العام، فإن إجراءات

ست سنوات انتظر فيها زوجها العدالة.. وحكم واحد أعاد إلى الواجهة أسماء نساء ما زلن ينتظرن هناك قضايا نكتب عنها ثم نغادرها، وهناك قضايا تبقى معنا حتى بعد أن تنتهي الكلمات. قضية فاطمة محمد أحمد يحيى كانت بالنسبة لي من النوع الثاني. تابعتُ قصتها منذ السنوات الأولى للجريمة، وتواصلتُ مع زوجها واستمعت إليه وهو يحاول أن يفهم ما حدث لزوجته وطفله. لم يكن الرجل يبحث فقط عن قاتل؛ كان يبحث عن إجابة لسؤال ظل يطارده: لماذا قُتلت فاطمة؟ ست سنوات تقريبًا مضت منذ الجريمة التي وقعت في أوباري عام 2020 وحتى صدور حكم محكمة جنايات وادي الحياة في