“طوق نجاة” من مدريد.. خطة إسبانيا لتسوية أوضاع المهاجرين تثير آمال العالقين في فرنسا

“طوق نجاة” من مدريد.. خطة إسبانيا لتسوية أوضاع المهاجرين تثير آمال العالقين في فرنسا

بدأت ملامح “انفراجة” تلوح في أفق آلاف المهاجرين غير النظاميين في فرنسا، عقب إعلان الحكومة الإسبانية عن خطة طموحة لتسوية أوضاع نحو 300 ألف مهاجر سنوياً. هذه الخطوة لم تكن مجرد قرار داخلي، بل تحولت إلى “حلم بالعبور” للكثيرين ممن سُدت في وجوههم سبل التسوية داخل الأراضي الفرنسية.
فرصة تاريخية خلف الحدود
الخطة الإسبانية، التي تهدف إلى معالجة نقص العمالة ومواجهة التحديات الديموغرافية، خففت شروط الحصول على تصاريح العمل والإقامة. وبحسب شهادات جمعتها “فرانس 24″، يرى مهاجرون في فرنسا أن الانتقال إلى إسبانيا بات الخيار الأكثر واقعية ومنطقية، في ظل تشديد القوانين الفرنسية والتعقيدات البيروقراطية التي تمنعهم من الحصول على أوراق رسمية لسنوات طويلة.
شهادات من الواقع
يقول أحد المهاجرين العالقين في باريس: “في فرنسا، نشعر أننا في طريق مسدود، لكن إسبانيا اليوم تقدم لنا طوق نجاة”. تعكس هذه الكلمات حالة من الحراك الصامت بين أوساط المهاجرين الذين بدأوا بالفعل في التخطيط لمغادرة فرنسا باتجاه الجنوب، بحثاً عن “الشرعية” التي تمنحهم حق العمل والعيش بكرامة.
تناقض السياسات الأوروبية
تأتي الخطة الإسبانية لتسلط الضوء على التباين الواضح في سياسات الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي؛ فبينما تتجه دول مثل فرنسا وألمانيا نحو مزيد من القيود والترحيل، تتبنى مدريد مقارنة “براغماتية” ترى في إدماج المهاجرين ضرورة اقتصادية حتمية.
تحديات ومخاوف
ورغم التفاؤل، يحذر خبراء من أن هذا “النزوح العكسي” للمهاجرين من شمال أوروبا إلى إسبانيا قد يضع ضغوطاً إضافية على الخدمات الاجتماعية الإسبانية، كما يثير تساؤلات حول التنسيق الأمني والقانوني بين دول “شنغن” في التعامل مع تدفقات المهاجرين الذين يغيرون وجهاتهم بناءً على “فرص التسوية”.
المصدر: فرانس 24 (بتصرف)

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :