فسانيا/مصطفى عمر المغربي…
التقى رئيس مجلس إدارة مفوضية المجتمع المدني بالمجلس الرئاسي المهندس “فرج الفزاني” بمقر المفوضية في طرابس، بالقائمين على نادي الأمجاد الرياضي الثقافي الاجتماعي بمنطقة العوينات بمدينة غات، وذلك في إطار متابعة أوضاع مؤسسات المجتمع المدني والكيانات الرياضية والاجتماعية بمناطق الجنوب، والوقوف على أبرز التحديات التي تواجهها ودعم دورها الوطني والمجتمعي.
واستهل اللقاء بالتعريف بمفوضية المجتمع المدني بالمجلس الرئاسي، ومهامها واختصاصاتها في الإشراف على مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني، ومنح الإشهار القانوني لها، إلى جانب دعمها ومتابعة أنشطتها، فضلاً عن متابعة عمل المنظمات الدولية العاملة في ليبيا وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وأكد الفزاني خلال اللقاء أهمية المجتمع المدني باعتباره شريكاً أساسياً في دعم الاستقرار والتنمية وتعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ قيم العمل التطوعي والإنساني، مشيراً إلى أن الأندية الرياضية والثقافية والاجتماعية تؤدي دوراً يتجاوز النشاط الرياضي، لتصبح مؤسسات فاعلة في خدمة المجتمع وبناء الإنسان وتنمية قدرات الشباب.
واعتبر رئيس مجلس الإدارة أن نادي الأمجاد وغيره من أندية الجنوب تمثل نواة حقيقية للمجتمع المدني، لما تقوم به من أدوار اجتماعية وثقافية وتطوعية وأهلية، تسهم في احتضان الشباب وتوجيه طاقاتهم نحو العمل الإيجابي، إضافة إلى دورها في نشر الثقافة الرياضية وتعزيز روح الانتماء والمسؤولية المجتمعية.
وشهد اللقاء مناقشة أوضاع الاتحادات والأندية الرياضية بمناطق الجنوب الليبي بشكل عام، وما تعانيه من ضعف الإمكانيات وقلة الدعم وغياب البنية التحتية الرياضية الملائمة، الأمر الذي يحد من قدرتها على اكتشاف المواهب وصقلها بالشكل المطلوب، رغم ما تزخر به مناطق الجنوب من طاقات رياضية واعدة في مختلف الألعاب.
وأكد الحاضرون ضرورة تكاتف الجهود والضغط على الجهات المختصة والقطاع الرياضي والحكومة من أجل تقديم الدعم الحقيقي لأندية الجنوب، باعتبار أن دعم الجنوب يمثل دعماً للرياضة الليبية بشكل عام، نظراً لما تمتلكه هذه المناطق من مواهب وإمكانات قادرة على تمثيل ليبيا في المحافل الرياضية المحلية والدولية.
كما جرى التأكيد على أهمية إنشاء وتطوير البنية التحتية الرياضية بمناطق الجنوب، من خلال توفير القاعات الرياضية والمضامير والصالات المغلقة ومراكز التدريب والتأهيل الخاصة بألعاب القوى وكرة الطاولة، وألعاب الدفاع عن النفس والألعاب الجماعية، ومنها كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة وكرة القدم داخل الصالات، بما يسهم في توفير بيئة مناسبة لممارسة الأنشطة الرياضية وصناعة الأبطال.
وأشار اللقاء إلى أن الجنوب الليبي يُعد من أبرز المناطق الغنية بالمواهب الرياضية، خاصة في ألعاب القوى وسباقات الجري والعدو الريفي والمسافات الطويلة والقصيرة، الأمر الذي يستوجب وضع خطط استراتيجية للنهوض بالرياضة بالجنوب، تقوم على دراسة احتياجات البنية التحتية والتركيز على الألعاب التي تتناسب مع القدرات البدنية والبيئية لأبناء المنطقة.
وفي ختام اللقاء، شدد الفزاني على أهمية إقامة منتديات وملتقيات رياضية متخصصة تُعنى بتطوير الرياضة في الجنوب، وفتح قنوات التواصل بين الأندية والاتحادات والمؤسسات الرسمية، بما يعزز من فرص دعم الشباب وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في بناء مستقبل الرياضة الليبية.















