فسانيا | عمر بن خيلب
أجرت مدير مكتب الشباب بوزارة الشباب بالحكومة الليبية ‘عائشة يوسف’، زيارة رسمية إلى شركة فزان للتدريب والاستشارات والخدمات اللوجستية بمدينة سبها، لبحث سبل التعاون المشترك في مجالات التدريب والتأهيل المهني.
وكان في استقبالها مدير الشركة ‘ عبدالناصر البغدادي’ ، حيث عُقد اجتماع موسع ناقش واقع التدريب في مدينة سبها، والفجوات المهارية لدى شريحة الشباب، وآليات تحويل التدريب من برامج نظرية إلى مسارات عملية مرتبطة مباشرة باحتياجات السوق المحلي في الجنوب.
نحو شراكة تربط التدريب بالتشغيل الفعلي
وخلال اللقاء، تم التأكيد على أهمية بناء برامج تدريبية متخصصة تستهدف رفع كفاءة الشباب في مجالات مهنية وتقنية وإدارية مختلفة، مع التركيز على ربط مخرجات التدريب بفرص التشغيل الفعلية، بما يسهم في الحد من البطالة وتعزيز المشاركة الاقتصادية للشباب.
كما تم استعراض الإمكانيات المتاحة داخل شركة فزان، بما في ذلك القاعات التدريبية والبنية التحتية اللوجستية، وإمكانية توظيفها لتنفيذ دورات نوعية تستهدف مختلف الفئات الشبابية في سبها والمناطق المجاورة.
وأكدت يوسف، على أن هذه الزيارة تأتي ضمن خطة وزارة الشباب لخلق شراكات فاعلة مع مؤسسات التدريب المحلية، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من المبادرات العامة إلى برامج تدريب دقيقة ومبنية على احتياجات سوق العمل الفعلية، لأن التمكين الحقيقي للشباب يبدأ من التأهيل المهني الجاد وليس من الشهادات فقط.
وأضافت أن الوزارة تعمل على دعم المبادرات التي تخلق مسارات واضحة للشباب نحو العمل والإنتاج، خاصة في مناطق الجنوب التي تمتلك طاقات بشرية تحتاج إلى استثمار منظم.
من جانبه، رحب مدير الشركة ، بالتعاون مع وزارة الشباب، مؤكدًا أن الشركة مستعدة لتسخير إمكانياتها في خدمة برامج التمكين والتدريب. وقال ان نحن نؤمن أن الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الحقيقي للمستقبل، ونعمل على توفير بيئة تدريبية قادرة على تحويل المهارات إلى فرص عمل واقعية داخل السوق المحلي.
وأفاد ان الشركة ستعمل على تصميم برامج تدريبية متخصصة تراعي احتياجات السوق في الجنوب، بالتنسيق مع الجهات الرسمية لضمان جودة المخرجات.
نحو نموذج شراكة مستدامة
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق لوضع إطار عملي لشراكة استراتيجية، تتضمن إطلاق برامج تدريبية دورية، واستهداف أكبر عدد ممكن من الشباب، مع متابعة أثر التدريب على مستوى التوظيف والإنتاج.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود وزارة الشباب لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات التدريب، بما يسهم في بناء قدرات الشباب في الجنوب، وتهيئة بيئة أكثر استقراراً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.













