- المستشارة القانونية | فاطمة درباش
بما أن ميثاق الأمم المتحدة لا يحدد طريقة أو وسيلة لحل النزاعات، فإن للأطراف حرية اختيار آلية تسوية النزاعات الدولية،ويمكن حل النزاعات الدولية إما باستخدام القوة (الإكراه)، أو حل النزاعات بالطرق السلمية ،فالمنازعات الدولية بأنها الخلافات والنزاعات التي تحدث بين دولتين أو أكثر، والتي قد تكون بسيطة أو خطيرة وتؤثر على العلاقات الدبلوماسية والتجارية بينها. ويكون سبب تلك المنازعات من أسباب عدة، ويتعلق ذلك بالمصالح السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية والتاريخية.
حيث تعد المنازعات الدولية من العناصر الحساسة والمهمة في العلاقات الدولية، حيث تحمل في طياتها تأثيرات قد تكون خطيرة ومؤثرة على السلم والأمن الدوليين.
وتسبب هذه المنازعات خطورة كبيرة على السلم والأمن الدوليين، ولذلك تعتبر تسويتها بطرق سلمية من الضروريات التي يجب العمل عليها، والتي تتضمن الطرق القضائية والتحكيمية. فالتسوية السلمية للمنازعات الدولية تمنع الحروب وتحافظ على السلم والأمن العالميين.
ففي إطار السلم والأمن الدوليين، تنص المادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة على عدد من البدائل المتاحة لحل النزاعات،وتصنف وسائل فض النزاعات سلمياً في القانون الدولي إلى قسمين أساسيين هما :
الوسائل الدبلوماسية (السياسية) أولاً، والوسائل القانونية (القضائية)ثانيا ً .
وتنبثق عن الوسائل الدبلوماسية لفض النزاعات سلميا كلا من المفاوضات،المساعي الحميدة،كذلك الوساطة، والتحقيق ،إضافةً إلى التوفيق.
أما عن الوسائل القانونية او القضائية التي يتم اللجوء لها كوسائل سلمية لفض النزاعات فتكون في صورة التحكيم الدولي،والتسوية القضائية (محكمة العدل الدولية): اللجوء إلى محكمة العدل الدولية باعتبارها الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، أو إلى محاكم دولية متخصصة أخرى للفصل في النزاع وفقاً لأحكام القانون الدولي، وتكون قراراتها نهائية وملزمة.
أنّ تسوية المنازعات الدولية بالطرق السلمية تبنّى الحلول السلمية والقانونية التي تحترم قرارات القانون الدولي والمواثيق والاتفاقيات التي تنص عليها الدولة المتنازعة،وتحفظ السلم والأمن الدوليين، وتمكّن الحكومات من الاهتمام بالاقتصاد بشكل أفضل والعمل على تحقيق التطور والازدهار السلمي.
وتعد تسوية المنازعات الدولية بالطرق السلمية و طرق قضائية هي واحدة من أهم الخطوات التي يجب اتخاذها للحفاظ على السلم والأمن الدوليين،فبها يمكن للدول المختلفة أن تعيش جنباً إلى جنب وتعمل على تحقيق المصالح المشتركة، وتساعد في حفظ الأمن والاستقرار في المناطق المختلفة والبلدان على مستوى العالم.














