نحن و”سلة العالم”

نحن و”سلة العالم”

  • محمود السوكني_

بلدان اشفق عليهما من جنون ولاة الأمر فيهما ، ليبيا والسودان ، لأن البلدين فيهما من الخيرات ما يفيض عن حاجة سكانها لو أحسن ولاتها التدبير ، لكن كليهما يعانيان من شظف العيش ، وأغلب مواطني البلدين تحت خط الفقر ! ليبيا ترقد على بحيرات من الذهب الأسود ومواطنيها بالطوابير على محطات الوقود ، وبيوتهم تعاني من إنقطاع التيار الكهربائي ! السودان الذي إشتهر بإسم “سلة غذاء العالم” يتضور سكانه جوعاً ، السودان  “أرض الخير” اراضيها الخصبة الصالحة للزراعة أكثر من 84 مليون هكتار ، يشق أراضيها نهر النيل وروافده وحباها الرحمان بمياه الأمطار الغزيرة ومع كل هذا تصنف من البلدان التي تعاني (الفقر المائي) ! هذا البلد العجيب لديه أكثر من 100 مليون رأس من الأبقار والأغنام والإبل فيما يقول برنامج الغذاء العالمي أن السودان يمر بأسوأ أزمات الجوع ، وأن ثلثي سكانه في حاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة والملايين منهم يواجهون خطر الموت جوعاً !! ما السبب في كل هذا البلاء ؟ هم ولاة الأمر ، أو بالأحرى من إغتصبوا كراسي الحكم وقعدوا على رقاب شعبهم المغلوب على أمره ، الذي يترحم كل يوم على أيام المشير “سوار الذهب” . أما ليبيا بلدي المأزوم بناسه ، فأنا في غنى عن التعريف بمصادر خيراته ، وتشعب ثرواته ، وقد عبّر عن حاله الممثل الأممي “غسان سلامة” عندما سأل الإعلامية “هدى السراري” لماذا لا تعيشون كالكويتيين وناتجكم القومي شبيه بناتجهم وتصرون على العيش كالصوماليين ! ثم اردف قائلاً أنه كان يشاهد بعينه ميلاد مليونير في كل يوم ! ولكن هذا ليس هو السبب في أننا لا نستطيع العيش كما يعيش أشقائنا في الكويت ، فبلادنا إذا تساوت فيها الفرص ، وأستقر فيها الحال ، وتسيّد فيها القانون ، واستتب فيها الأمن ، يمكن أن يولد فيها مليونيرات في اليوم الواحد ؛ لكنها و”سلة العالم” لا حيلة لأهلها ، و لا قدرة لشعبيها على مناطحة حملة السلاح الذين جثموا على صدر الوطن .

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :