بصوت يختصر وجع آلاف الشباب، قال أحد الخريجين: إلى متى وإحنا نعانوا من البطالة؟ نقروا، ونتعبوا، ونسهروا الليالي، ونحلموا بيوم التخرج، ونفرحوا بالشهادة، لكن بعد الفرح تبدأ رحلة الوجع.
وأضاف: نمشي بكل أمل، وفي كل مؤسسة نسمع نفس الكلام: استنى… قدم ملفك… تابع… وإذا ما عندكش معرفة ولا حد يوقف معاك، تقعد سنين تستنى، وعمرك يمشي وانت في مكانك.
وتابع بحرقة: وحتى لو صدرلك قرار تعيين، تبدأ معاناة جديدة اسمها الإفراجات، شهور وسنين من الانتظار، والشاب لا يقدر يبني مستقبله، ولا يتزوج، ولا يساعد أهله، ولا يحقق أبسط أحلامه.
وأضاف: والله مرات الخريج يندم على السنين اللي قضاها في الجامعة أو المعهد، مش لأنه يكره العلم، لكن لأنه يشوف تعبه ما غيرش واقعه، ويشوف عمره يضيع وهو يستنى فرصة يستحقها.
وختم رسالته قائلاً: الشباب الليبي ما يبيش صدقة، ولا منّة من حد… يبي فرصة عادلة، وتكافؤ فرص، ووظيفة يستحقها بعلمه وتعبه، لأن أخطر حاجة تصير لأي وطن، إن شبابه يفقدوا الأمل بعد سنين من الدراسة والاجتهاد والتعب.














