الخريف

الخريف

  • سنيا مدوري

ألمٌ يلفّ الآن أوراقَ الخريفْ

والنّبضُ يكتُم ما يَبوح به الحَفيفْ

لا تتّبعْ سرْوَ الطّريقِ إذا مشى

لا السّروُ سافر لا الطريق غدا حَليفْ

شكّكْتُ في ولَهٍ .. تُرى هل ينتهي

هذا الهوى والدّمع في عيني كثيفْ؟

أترى نعودُ كما بدأنا دربَنا

طيفين منْ يأسٍ ومنْ حزن كفيفْ؟

ذي الرّوحُ تسلِمُ للرياح شراعَها

والصمتُ في الأكوان يبتذلُ العزيفْ

ليتَ الكواكب توقدُ الذكرى وليتَ

نجوم آبٍ توقفُ الآنَ النزيفْ..

يا أيّها الفرحُ انتشلْني لحظةً

من موجةٍ تعلو ومن شغفٍ عَنيفْ

أحتاجُ صبرَ الأنبياءِ وذي أنا

ضمّدتُ ثوب الصّبر بالجُرْح الأليفْ

لبّيكَ يا “حُبًّا” إذا ناديتني

أمشي على الأجفانِ يخطفني الهفيفْ

قربانَ  ذاتٍ كمْ تعذّبُ ذاتها

إذ كلما امتنعَتْ طلبتُ بأن تُضيفْ

روحٌ ترفُّ وطينُنا متآلفٌ 

يا هيبة الأكوان في ذاك الرفيفْ

“وطنٌ” إذا غادرتُ حضنكَ فجأة

تخبو الضلوعُ ويستبدّ بيَ الوَجيفْ

آهٍ وآهٍ ذي خُطايَ تبدّدَتْ

إن قلتُ اجمعُني انتثرتُ على الرّصيفْ

شدوي سيخفتُ في المدى يا عاشقي

فالجسم مشدود إلى طينٍ شفيفْ

يممتُ قلبي شطْرَ أحرفكَ التي

قدْ بعثرتْ بالحبّ أوراق الخريفْ

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :