Search

احدث الاخبار

بخت أسود

ولدت على يد امرأة جاءت مصادفة لمشفى القرية ، لم يكن هناك إلا قطعة اسفنج واحدة ، قطعة اسفنج ومقص ، في مستشفى فارغ إلا من ممرضة بدينة وعاملة نظافة بطيئة جدا ، ( جاتك بنت ) ، احلولك وجه الزوج _ عليك بخت أسود المرأة _ من رحم السواد يخرج النور عانقتني أمي ، أخرجت ثديها وبدأت في ارضاعي ، الرياح تجوب الغرفة التي تجلس أمي داخلها ، تعانقني ، سأسميك ( فرحة ) ، والدي يضرب بإصبعه علبة السجائر من خلفها ، كان ينتظر أن أكون ولدا ، لكنني لست الله ، الله خلقني أنثى ،

قراءة المزيد »

الانتفاضة

لا عذرَ للشعر إنْ لم ينتفض غضبا *** وينفث الحرف عن أنفاسه لهبا وأنْ يُبارك كفّاً أطلقتْ حجراً *** في وجه من سلب الأوطان واغتصبا وأنْ يُبلسم في أعماق أُمّتنا *** جرحاً تمادى عليه الدهر فالتهبا وأنْ يُؤبِّن طفلاً ضمّ والدُهُ *** رفاتَه.. وبكى كالطفل مُنتحِبا راعوه.. فارتاع واستذرى بوالدهِ *** لكنّه عن قضاء الله ما احتجبا هوى كسوسنةٍ فيحاءَ قد عصفتْ *** بها الرياح وهزّتْ غصنها الرَّطِبا تبّتْ يدا مُجرم أودتْ رصاصتُهُ *** به وتبّتْ مساعيه، وما كسبا وشاهَ شارونُ وجهاً بانتفاضتهم *** وساء «باراكُ» في مسعاه مُنْقَلَبا وفتيةٍ هزئوا بالموت واصطبروا *** كأنّهم في مجال الموت

قراءة المزيد »

﴿ دَهَاليزُكْ ﴾

أَنا مازلتُ حتَّىٰ الآنَ.. لمْ أَفهمْ دَهاليزَكْ! أَنا كالشَّمسِ واضِحَةٌ وأَنتَ تُحِبُّ تَلغيزَكْ سَأَبحثُ عَن شظايايَ.. التي فَقَدَتْ بَراويزَكْ *** أَنا مازلتُ حتَّىٰ الآنَ.. لا خَوْفٌ ولا اطمِئنانْ وما أَبدَلتُ نارَ الشَّوْقِ.. فيكَ بجَنَّةِ النِّسيانْ سَأَهرُبُ مِنكَ، فيكَ، إِليكَ.. حتَّىٰ آخرِ الأَزْمانْ *** تُحَطِّمُ كُلَّ أَسْواري تُحاصرُني بألفِ حِصارْ تُكبِّلُني بلا قَيْدٍ تحاوِرُني بغيرِ حِوارْ وأُكملُ فيكَ إِبحاري وأَنتَ المَدُّ والتَّيَّارْ *** تُخوِّفني.. ولستُ أَخافُ.. في الأَحْكامِ تَنفيذَكْ سَأَتركُ قلبيَ العاري لكي تُلقي تَعاويذَكْ أَميرَ العِشقِ، والعُشَّاقُ.. قَدْ صاروا تلاميذكْ *** سَأَغسِلُ قلبيَ الحاني بماءِ المِسْكِ والرَّيحانْ يُردِّدُ قلبيَ الصّافي صَدىٰ صَوْتٍ مِن الأَركانْ يقولُ لقَلبِكَ الجافي: أَنا

قراءة المزيد »

تحبُّني خرساء!

بيننا نهرٌ وشجرةُ لوز: كلّما غرقتَ في صمتكَ تدحرجتُ أنا بينهما، ممسكةً بقشرةِ لوزٍ وذيلٍ نافرٍ لسمكة مياه حلوة. بيننا نهرٌ وصنوبرة: ظلّ حبُّنا يتكوّر مع  تيار النهر، يربك أسماكَه ويُشعل أغصانَ الصنوبرة تكره ثرثرتي كلَّ صيف، تتعرّق وينضَحُ ظهرُك كلّما مدَدْتُ صوتي إليك: تحبُّني خرساء ! يظل صوتي المعلّق عند سرّتك يقطع المسافة بيني وبينك، لا ترفع السماء أكثر، تكفيني بهرة الضوء من أصابعك. أتعثر في الحفر بينما تطوي الطريق وكأنها تحت إبطك، وتمضي بضحكة مضغوطة؛ تدفعني إلى حفرة، تعلقني على باب غرفتك، تضعني في علبة بهارات، تغلق فمي بإسفنجة، ترشقني على مرمى عينيك، وتعود للَفِّ سيجارتِك

قراءة المزيد »

أمي

كنت أعود إلى البيت كلّ يوم لأشاهد “ريمي” و كنت أردّد معها “أنتِ الأمان، أنتِ الحنان من تحت قدميك لنا الجنان عندما تضحكين تضحك الحياة تزهر الآمال في طريقنا، نحس بالأمان أمي، أمي، أمي نبض قلبي، نبع الحنان“ وكنت أخبّئ دموعي وأنا أمشّط البيت لأبحث عنكِ. وكلّما خرجت للّعب مع أطفال الحيّ وتشاجرت معهم كانت كلّ أمّ تدافع بضراوة عن ابنها الذي لا يخطئ أبدا ولأنّي المخطئ دائما كنت أدافع عن نفسي بالهروب إلى غرفتي وهناك أخبّئ دموعي وأبحث عنكِ. يوم أكملت دراستي الجامعيّة جاء أبي وأخي وأعمامي ليشهدوا الحفل تركتهم وانزويت خلف مدرج الكلّية كي أخبّئ دموعي

قراءة المزيد »

يدك باردة

إيمان الفالح –أريدك جسدا يضيء ظلام الفراش الميّت شمعة تلمع في قبر الوحدة. – يدك، باردة ولا تصل باردة، ككف الغياب ! لماذا لا تبتلع كلامك الٱن؟ فمي يَتَفَتَّحُ… سأنهش شفاه الرّغبة كأن ٱكل ركبتي و أخفي لحمي خلف عظامي أصير شمعية أسيح في غرفتي حتى ٱخر قطرة. أنظر الٱن  بإمكانك أن تراني واضحة وبسيطة جدّا هالة خضراء نبتت في ظل غيابك.

قراءة المزيد »

وكانت دمشق 

وفائي ليلا تدفق الناس الغريب ازدحام يشق طريقه  بصعوبة كي يستريح وكانت الولد ودائماً في المقعد الأخير يراقب كيف تدور الطرقات كلها، الأرصفة وكيف تخترع الأرض دورتها دون أن تتعب تجترح كل تلك الاستدارة ولا تميل   وقصص لا تحصى ولا تقال يتشابه رثها حتى التعب وكانت دمشق وجع الناس انهماكهم في نحت اللحظة وابتكار اليوم لهاثهم من أجل القليل كل الرقع التي يسترونها كل الدموع التي يخفونها كل الاسماء التي ماعادت كل الاماكن التي اختفت وكل ما سقط على كامل طوله ومات وكانت الفاتحة وطريق الأربعين وصوت أمي ونوافذ أولياء الميدان شمعهم الذي لا ينطفىء جرحهم وصبرهم الطويل

قراءة المزيد »

الثلاثون

لياليكَ مَخْفورَةٌ بالحنينْ وها أنتَ للآن ما زلتَ تَبْحَثُ عن فِضَّةِ النهرِ خلفَ الظلامْ وتَعْبُرُ… من دونِ أنْ تَبْلُغَهْ! ولا صوتَ كي تستعيدَ الكلامْ وكي تحتويك اللغةْ وحيدًا إلى نفسه يستكينْ –  غيابان نساءٌ كثيراتُ كُنَّ يُرَتِّبْنَ بالأمسِ فَوضاكَ لَكِنْ فَشلْنَ، فَقُلْ لِلَّواتي… أنا الآنَ نَهْبٌ لهذا الضياعْ وأسألُ هل لحظةٌ أمْ أبدْ؟ وأنتِ انتظارُ الذي لا يجيءْ تَمُرِّينَ مَنذورةً للوداعْ وطيفُك حِلٌ بهذا البَدَدْ – ذِكرى البحرُ وكرسيّانْ وسَلالِمُ مِنْ حَجَرٍ كَتَبَ العشّاقُ عليها بالحرفِ الأولِ: للذكرى.. ماثِلَةٌ ثمَّ بيوتُ الرَّملِ ومُشْرَعَةٌ فيها الأحلامُ إلى جِهةِ النسيانْ؛ مرَّ الوقتُ وأفْلَتَ كلُّ في آخرةِ الليلِ أصابعَه وإلى الآنْ

قراءة المزيد »

حين يبقى العيد مقيمًا في القصيدة

د عبير خالد يحيي “ثَمّةَ عيدٌ صغير… يبقى مختبئًا في هوامشِ القصيدة، ينتظرُ قارئًا يبحثُ عن الدهشة.” بعد أن ينفضَّ المجلسُ، وتُطوى البطاقات، وتنامُ القوافيُ في أدراجِها، تجلسُ القصيدةُ وحدَها أمامَ ورقةٍ بيضاء، عاريةً من كلِّ احتفال. تُغمسُ ريشةَ قلبها في مدادِ الذكرى، وتكتبُ على مهل: “إلى مَن يقرأني بعدَ العيد… لا تبحثْ عنّي بينَ الصورِ الجاهزة، ولا تُفتّشْ عنّي في معايداتِ السرعة، أنا هناك… في ظلِّ بيتٍ تُهمهمُ به الروح، في نغمةِ وزنٍ يتأرجحُ بينَ القلبِ والصمت.” ثم تُغمضُ عينيها، تُصغي لارتجافِ النقطةِ الأخيرة، وتهمسُ..دون أن تُدوّن: “هل يذهبُ العيدُ حقًا؟ أم يظلّ مقيمًا هنا.. بينَ قافيةٍ

قراءة المزيد »

الشاعر جمعة عبدالعليم لفسانيا القصيدة دائما تتقدمني بخطوة ، ولا أتأملها إلا بعد إنجازها

ما أصعب أن تلج القصيدة خاليا مما تعارف الناس عليه، من أشكال البلاغة التقليدية كثيرًا ما ألقي قصيدتي وأمضي غير منتظر لأي أثر تتركه تستدعيني لفظة من على هامش اللغة ، تحرك وترا ساكنا ، تؤجج مشاعري ، تساعدني على الانطلاق في سَوق ما أؤمن به النثر بدأ يسيطر على المشهد الشعري ، والحداثة تتعدى الأشكال إلى الرؤى قصائد سعدي يوسف ، ومفتاح العماري ، وسالم العوكلي ، كانت دليلا ومرتكزا ، فقد أرست دعائم قصيدة النثر بالنسبة لي حاوره : سالم البرغوتي ذات يوم كتب لنفسه وصية، وذات نهار سمع أنين الرحى في الثلث الأخير من الوجد

قراءة المزيد »

علامات القيامة

شريفة السيد على وجعي سأكتب ما أراهُ        ولا أخشىٰ مع الحقِ الملامة  فلستُ كمن يرىٰ في الصَّمت مَنجىً        ولا في البُعد يا خِلّ السلامة أرىٰ فُحشا وفِسقا في ( تِرِندٍ )        و ( فُجرا ) من علامات القيامة . ثقافتُنا ، أيا ويلي عليها،        تُفاخرُ بالعقيم،  و(بالقمامة) ومِحنتُنا تزيدُ كأن نارًا        تصارع في الهشيم وفي الشهامة وتدفن ما تبقى من خَلاقٍ         تُقزِّمُ ذا العلومِ ،  وذا  العمامَة . وعن لغتي فقل ما شئتَ إني         سئمتُ ، وكم تعبتُ من السآمة نُهللُ للتفاهة في حديثٍ         يُجلُّ وضيعةً، ويُذلُ قامة كأن معاجمَ

قراءة المزيد »

سَــــلَامٌ أَصْــــفَـــــرٌ

وَ سَـائِـلَـةٍ مِـنْ فَـرْطِ غِـيـرَتِـهَـا : أَ شَـيْـطَـانٌ أَنْـتَ يَا مَنْ هَـوَاكَ قَـاتِـلِـي ؟ أَمْ قَـلْـبِي تَـصَـوَّفَ بِـشَـرِيـعَـةِ عِـشْـقِـكَ ؟ أَمْ عَـقْـلِي بِـمِـحْـرَابِ شَــوْقِــكَ اِعْــتَـكَـفَ ؟ أَمْ طُــهْــرُ نَـفْــسِـكَ بِــأَعْــمَـاقِـي تَـغَـلْـغَـلَ ؟ قُـلْ لِي يَـا خِـنْـجَـرًا يَـمَـانِـيًّـا أَدْمَـنْـتُ طِـعَـانَـهُ قُـلْ لِي يَـا زَهْـرًا سَــمَـاوِيًّـا عَـاقَـرْتُ عِــنَـاقَـهُ قُـلْ لِي كَـيْـفَ الـسَّـبِـيـلُ مِـنْـكَ إِلَـيْـكَ وَ أَنْـتَ الـصِّـرَاطُ الـسَّــعِـيــدُ وَ أَنْـتَ الـطَّـرِيـقُ الْـمُـلَــغَّــمُ ؟ يَـا مَـنْ أَهْــدَيْــتُــكَ مِـنْ رُوحِي رَحِـيـقَـهَـا وَ مِـنْ عِـطْـرِ فُـؤَادِي ضَـمَّـخْـــتُ أَحْـلَامَـكَ يَـا مَـنْ مِـنْ بَـحْــرِ حَــنَـانِـي غَـمَـرْتُ صَـحْــرَاءَ جَـنَـانِـكَ وَ مِـنْ شَــهْــدِ اِحْـتِــوَائِـي أَنْـعَـشْـتُ شَـرَايِـيـنَ ضَـيَـاعِــكَ ******* أَنْـهَــارٌ مِـنْ حِـمَمِ عِـشْـقٍ مَــمْــزُوجَــةٍ بِـجَــمْـرَاتِ غِــيـرَةٍ مَـازُوشِـــيَّــةٍ فَــاضَـتْ

قراءة المزيد »

رسالة من صنع الله إبراهيم

محمد خلفوف لازلت أتذكر ذلك اليوم ، عندما كنت طالبا في السنة الثانية في كلية الآداب ، ذهبت إلى الجامعة لأجل الامتحان ، لكنني وجدت المظاهرات تعم الجامعة ، التقيت أحد الأصدقاء فقال لي أن هنالك مقاطعة للامتحانات… كان ذلك أحد الأيام القائظة لشهر يناير ، لا فائدة من البقاء في الكلية تحت الشمس ووسط ضجيج الطلبة المتظاهرين… ودعت صديقي وعدت إلى المنزل. وجدت أمي قد عادت من المستشفى خائبة كعادتها كلما ذهبت إلى هناك… أخبرتها أن هناك مظاهرات وأنه لا امتحانات ، غرفت من طنجرة المعكرونة بالصلصة طبقا كبيرا ، وجلست آكل بشهية بالغة سعيدا بمقاطعة الامتحانات…

قراءة المزيد »

من شذرات /أدخل إليكِ فرداً .. وأهاجر منكِ جماعات

**************** التي حين لمستَ وجهها.. صارت يدكَ ترى من شدة الحزن.. وحين   لمست وجهكَ.. قالت لك هذا الظلام يلائم قنديلي. / أدخل إليكِ فرداً .. وأهاجر منكِ جماعات / التي بعد أن نسيتها.. وجدت نفسك تنادي على كل الأشياء بإسمها. / التي حين استدرت لتودعها.. وجدتها تُرضع كل أيامك القادمة. / التي حين نسيتها.. صرت لا تذكر طريق العودة إلى البيت.. / التي نامت معك ليلة فقط من أجل أن تُعرفك على كل صباحات  العالم.. / التي حين قضمتك.. قالت لك أنا كل أشجار التفاح التي نبتت خارج  جحيم الجنة.. / التي حين أحبتك.. هدمت أصنامك.. وصلبت

قراءة المزيد »

مُتعبة

على رأسي جبل كبير لا يقوى على حمله إلا الريح بقلبي غصَّة سوداء أحتاج إلى نافذة ريفية أضعها مكان رئتاي لأتجاوز هذا الحمل العويص لأتجاوزني كلما دقت ساعة الشمس الأخيرة متعبة جدا لا أحد يستطيع ترجمة ما يعتريني لا أحد يترفع عن هفوات القدر كلنا نؤول إلى هاوية هوجاء وبيني وبين السقوط زفير ربما لحظة لقاء شفاه بعد سنين من التشقق ربما لهفة نادمة على شفافيتها ربما وقت ضائع ينتظرني على جمر بينما أنا هنا متعبة حائرة لا أحد يناولني شهقة لا أحد يكترث لملح عيني لا أحد يهتم لبصريته فقط يبصرون الألوان المخادعة يتجاهلون لون التعب والبكاء

قراءة المزيد »

تهاويلُ الحروف المرحة

(1) أنا لا أُهَوِّلُ الأَمْرَ: لنْ أحْتَاجَ اليوم إلى المزهريّات والعطور لن أحتاجَ إلى رائحة القرنفل أو الياسمين(…) ………  ………  ……. أمي معي في البيت (2) أنا لا أهوّلُ الأمر: القصائدُ تتناثرُ مع الجن في كلّ ركن وأنا أصطفي أعمقها والنورُ كلّهُ يُظهرُ الأنغام التي بَدّدتها الأعوام ………  ………  ……. أمي معي في البيت (3) أنا لا أهوّل الأمر: أنقرُ الحروفَ على الورقة ولكن ياللهول! الحبرُ لا يجفُّ أبدا ………  ………  ……. أمي معي في البيت (4) أنا لا أهوّلُ الأمر اللغةُ الميتةُ عادتْ إليها الحياة والأبْجَدِيَّةُ المريضةُ أصَابَها الشفاء والحروفُ الحَافِيَةُ تَحَوَّلتْ إلى خيارات مطروحةٍ* لا ترسمُ

قراءة المزيد »

عن ذعر الحرنكش ورائحة أشجار الكافور

فرج الضوى      كان الخارج مرعبا ، صباحا حينما كانت أمى تمسكنى من يدى لنمضى فى الحارة الطويلة الضيقة التى يصطف فيها سور المدرسة الشاهق،  وأمامه أشجار الكافور الباسقة،  بخار أنفاسى  يتلاحق أمام عيونى ورائحة دخان احتراق أوراق الكافور التى يصنعها الناس.      كان العالم جديدا ومخيفا لى ، برغم أننى أتفاعل معه ومع كل شىء ، أصنع الأحداث الضاحكة المبهجة فى الفصل إذا اتيح ذلك ، وأضرب زميلتى فى الفسحة فوق رأسها بالحقيبة لأنها  تقف دوما باختيار كل المدرسين لتكتب أسماء المشاغبين على السبورة وأنا دوما أكون أولهم ، فأرشقها بها على رأسها  وأقول لها كَتّابة الأسامى…

قراءة المزيد »

الصخيرة… هنا ولدت الحياة

عند بوابة الجنوب صفاقس وفي قلب ريفها ، ترقد مدينة بطابع قرية ريفية من قرى الريف التونسي الجميل حيث يهمس الزمن ببطء وتغني الأرض بأصوات الأجداد، إنها الصخيرة، مدينة لا تعرف الصخب، لكنها تحفظ في ترابها حكايات الزمن الجميل، وتزهو في صمتها بجمال لا يُشبهه إلا الشعر حين يُغنى بحنين. في آخر عام 2015 زرت مدينة الصخيرة حيث استقبلنا الشتاء الذي تلحفت به المدينة ، كأنها عروس في ثوب فضيّ، تستقبل صباحاتها بنسائم باردة تنفذ إلى العظم، ولكنها تدفعك دفعا لآن تحي أجواء الجدات للتغلب على هذا الصقيع فبين كانون العافية وشاي اعشاب الطبيعة وحبات من اللوز الذي

قراءة المزيد »

روايات الرماد / شرخ الطين

محمد جيد *  * هل يمكن الآن صندقةُ نحيبها وقيحُ الروح يقطر من شرخ الطين.. هل يمكن أن اصبح كلبا شاعرا يخصف نباحه الممزق كلما سمع حسيسا على عشبها الأسود.. رُبَّما لستُ على وَجَلٍ لأحفرَ داخلي، رُبَّما لستُ على سَمْتٍ حتّى يَنْصَفِقَ المعنى على لُغَتي، وأعْجِنَ ثَرْثَرةَ الكَوْن، وأنفُخَ المَجازَ في صَدْرِها. لا أُرِيدُ حَزَّ مِعْصَمِها لِتُرْضِعَ رِواياتِ الرَّمادِ من حِبْري. لَمْ أَقْتَرِفْ سَحْبَ وَجْهي من غِمْدِه، لأُشْهِرَهُ بَيْنَ الجُموع، وأُلَمِّعَ أَنَايَ عابِثًا بِنَشِيجٍ مِمَّنْ كَتَبَ لِدُميَتَيْنِ بَرِيئَتَيْنِ رِسالَةَ الشَّوْق. رُبَّما أَتَحَوَّلُ مِن جَدِيدٍ بَعْدَ أَنْ كُنْتُ غُرابًا في بَدْئِها وانسى أن أعلمه وضع وردةٍ على قبر أخيه..

قراءة المزيد »

الحصان الأحدب و نقيق ضفادع الغدران الضحلة

عيدي همامي كيف “للبسوس” أن تطعم سنابل قمح وذرة  وقد قضت تتسول ثريد رحلة الشتاء والصيف كيف لقاطع رقاب الأعمام والأخوال متمعش نهود الخالات والعمات ووائد البنات ان تعرف الحكمة طريقا إليه وهو منتفخ الأشداق منتشيا ب”القات ” وما شابهه  ينازع الضباع مضاجعها بين أشواك القندول والسدر كيف لعبد الحلاب والصر أن يرقى بيوتا قدت من رخام ومرمر ولم يتخطى خيام القش والوبر كيف لسارق المعيز وخناب قرب لبن النوق أن ينتج الياغورت والفروماج ومعجون الأسنان بأندلس وفارس وبلاد بيزنطة والروم كيف للاعب المخاصي المتبتل في الغدير صبحا وفي المساء يبتز عابري الطرق الأتاوة أن يبتدع الحمامات والادواش

قراءة المزيد »