فسانيا | منى توكا
شاركت بلدية غات في أعمال الاجتماع المؤسسي الأول حول الإدارة المحلية للموارد المائية، الذي استضافته مدينة ترينتينو الإيطالية، وذلك في إطار أنشطة مشروع Muwali. وشهد الاجتماع حضوراً موسعاً ضم 12 بلدية ليبية، إلى جانب نخبة من الشركاء الدوليين والخبراء المتخصصين في قطاع المياه.
وفي كلمة له خلال الجلسات، سلط عميد بلدية غات، أحمد السوقي أمغار، الضوء على الواقع المائي الحرج الذي تواجهه البلدية، موضحاً أن الطبيعة الصحراوية للمنطقة تضع المياه في تصنيف الموارد النادرة والاستراتيجية التي تستوجب تخطيطاً دقيقاً وإدارة تتسم بالاستدامة.
واستعرض “أمغار” التداعيات القاسية التي خلفتها الفيضانات المتكررة في المنطقة، وخصوصاً خلال عامي 2019 و2024، مشيراً إلى أن الأزمة لا تقتصر على الأضرار المادية الجسيمة فحسب، بل تمتد إلى فقدان كميات هائلة من مياه السيول التي تذهب هباءً دون استثمارها في تعزيز المخزون المائي الجوفي أو دعم مشاريع التنمية المحلية.
كما وضع العميد الشركاء الدوليين في صورة الصعوبات التقنية التي تعيق توفير مياه الشرب، حيث يعاني القطاع من
العمق الكبير للمياه الجوفية الذي يتطلب إمكانيات فنية متطورة.
وشدد عميد بلدية غات على ضرورة الانتقال من مرحلة التوصيف إلى التنفيذ عبر تبني حلول عملية، تتصدرها مشاريع حصاد مياه الأمطار والسيول، وتطوير بنية تحتية قادرة على الحد من مخاطر الفيضانات وتحويلها إلى رافد تنموي. كما دعا إلى توفير التجهيزات التخصصية لحفر الآبار وتعزيز الشراكة مع مشروع Muwali والمنظمات الدولية ذات الصلة.
واختتم “أمغار” مشاركته بالتأكيد على أن هذا الاجتماع يمثل حجر الزاوية لرسم خارطة طريق واقعية تضمن تحقيق الأمن المائي لسكان غات، بما يساهم في ترسيخ الاستقرار ودفع عجلة التنمية المستدامة في المنطقة الجنوبية.














