بيغ تك أفريقيا 2026 يختتم أعماله في تونس وسط رهانات على الذكاء الاصطناعي والاستثمار الرقمي

بيغ تك أفريقيا 2026 يختتم أعماله في تونس وسط رهانات على الذكاء الاصطناعي والاستثمار الرقمي

  • خاص فسانيا | تونس

الملتقى جمع خبراء التكنولوجيا والمستثمرين والشركات الناشئة وفتح نقاشا حول السيادة الرقمية والتعاون الأفريقي الهندي وتحويل الابتكار إلى فرص اقتصادية

 اختتمت مدينة الثقافة الشاذلي القليبي بالعاصمة التونسية أعمال الدورة الثالثة من تظاهرة بيغ تك أفريقيا 2026 التي انتظمت يومي 13 و14 أكتوبر تحت إشراف وزارة تكنولوجيات الاتصال وتنظيم شركة تي بي أم إيفنتس في إطار مساع لتعزيز موقع تونس بوابة للتعاون التكنولوجي والاستثمار الرقمي في القارة الأفريقية كما جمعت التظاهرة ممثلين عن المؤسسات الاقتصادية والشركات الناشئة والمستثمرين والخبراء ومزودي الحلول الرقمية إلى جانب مؤسسات تعليمية وشركاء دوليين وطرحت جملة من القضايا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتكنولوجيا المالية والتحول الرقمي وتطوير منظومات الابتكار حيث ركزت النقاشات على الانتقال بالتكنولوجيا من مرحلة استعراض الإمكانات إلى بناء تطبيقات عملية قادرة على تحسين أداء المؤسسات وخلق فرص استثمارية جديدة وتعزيز التعاون بين الأسواق الأفريقية وشركائها الدوليين وقد احتل التعاون بين أفريقيا والهند مساحة مهمة في برنامج الملتقى من خلال نقاشات تناولت الانتقال من تبادل الخبرات التقنية إلى تطوير شراكات منظمة تسمح بنقل الحلول الرقمية وتكييفها مع احتياجات الأسواق المحلية

بما يعزز فرص بناء نماذج قابلة للتوسع في قطاعات متعددة كما حضرت قضايا الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي والزراعة الذكية والتكنولوجيا المناخية إلى جانب التحديات المرتبطة بحماية البيانات والحوكمة الرقمية واستخدام الأنظمة الذكية في الخدمات المالية وفي قطاع التكنولوجيا المالية ناقش خبراء العلاقة بين الذكاء الاصطناعي ومخاطر الاحتيال والهجمات الرقمية والرقابة الداخلية في وقت تتزايد فيه حاجة المؤسسات المالية إلى تحقيق التوازن بين سرعة الابتكار ومتطلبات الأمن والثقة وحماية المستخدمين وامتدت النقاشات إلى مستقبل التكنولوجيا العميقة والاستثمار في الروبوتات والأنظمة الصناعية المتقدمة في ظل تساؤلات بشأن توزيع رؤوس الأموال بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي والمشروعات العلمية والهندسية التي تحتاج إلى فترات أطول قبل الوصول إلى الأسواق وشكلت الشركات الناشئة أحد المكونات الأساسية للملتقى من خلال مساحات العرض والتواصل مع المستثمرين والشركاء الاقتصاديين في محاولة لتقريب أصحاب المشاريع من مصادر التمويل وفتح آفاق جديدة أمام الابتكارات التونسية والأفريقية وكان المنظمون

قد أعلنوا قبل انعقاد الدورة استهداف أكثر من أربعة آلاف مشارك مهني وأكثر من مئة متحدث وما يزيد على أربعين مستثمرا دوليا إلى جانب أكثر من ألف لقاء أعمال ثنائي عبر منصة إيفنتو غير أن هذه الأرقام تمثل أهدافا معلنة قبل الحدث ولا تتوافر حتى الآن حصيلة نهائية موثقة تسمح بتأكيد العدد الفعلي للمشاركين أو حجم الصفقات التي أفضت إليها الاجتماعات وتعكس الموضوعات التي تناولها الملتقى تحولا في أولويات الاقتصاد الرقمي الأفريقي حيث لم يعد التحدي مقتصرا على استقطاب التكنولوجيا الأجنبية بل أصبح مرتبطا أيضا بقدرة الدول على تطوير حلول محلية وبناء الكفاءات وتأمين البنية التحتية الرقمية وتوفير بيئة تسمح للشركات الناشئة بالنمو والوصول إلى الأسواق الدولية وتراهن تونس من خلال هذه التظاهرات على تعزيز حضورها في منظومة الابتكار الأفريقية والاستفادة من موقعها الجغرافي وكفاءاتها البشرية لتطوير شراكات اقتصادية وتكنولوجية جديدة غير أن ترجمة هذا الطموح إلى نتائج مستدامة ستظل مرتبطة بمدى تحويل اللقاءات المهنية إلى استثمارات فعلية ومشروعات مشتركة وفرص عمل قابلة للقياس وبين الذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية وتمويل الشركات الناشئة يبرز الرهان الأساسي الذي تطرحه بيغ تك أفريقيا والمتمثل في قدرة الاقتصادات الأفريقية على تحويل التحول التكنولوجي من مجال للمنافسة الدولية إلى أداة لتعزيز الإنتاجية والتنمية وتوسيع التعاون الاقتصادي بين دول القارة

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :