فسانيا/ مصطفى المغربي..
أكد رئيس مجلس إدارة مفوضية المجتمع المدني بالمجلس الرئاسي فرج الفزاني أهمية الدور الحيوي الذي تضطلع به مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني في دعم جهود الدولة في مجال الصحة العامة ونشر الوعي الغذائي السليم، مشيراً إلى أن المجتمع المدني يمثل شريكاً أساسياً في تعزيز ثقافة الغذاء الصحي وحماية المستهلك داخل المجتمع.

وأوضح الفزاني أن العديد من مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني تعمل بشكل مستمر على تنفيذ برامج ومبادرات توعوية في مجال التغذية الصحية وسلامة الغذاء، بما يسهم في رفع مستوى الوعي لدى الأسر الليبية، خاصة فيما يتعلق بصحة الأطفال والتغذية السليمة في مراحل النمو الأولى. كما لفت إلى أن مفوضية المجتمع المدني تولي اهتماماً خاصاً بدعم المبادرات التي تعزز الأمن الغذائي والصحة المدرسية، منوهاً بأنه تم خلال الفترة الماضية إشهار الجمعية الليبية لحماية المستهلك في إطار تنظيم وتفعيل دور الجمعيات المتخصصة في هذا المجال.
وأشاد الفزاني بجهود الجمعية الليبية للتغذية المدرسية، مثمناً دورها العلمي والمجتمعي في نشر الثقافة الغذائية الصحية، ومؤكداً أن تنظيم هذه الندوة العلمية ضمن فعاليات معرض ليبيا الدولي للغذاء يعكس مستوى متقدماً من التكامل بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات الحكومية والخبراء المختصين، بما يسهم في دعم السياسات الوطنية الرامية إلى تحسين صحة الطفل وتعزيز جودة الغذاء.
كما أكد أن الاستثمار في صحة الطفل يبدأ من التغذية السليمة، وأن تعزيز برامج التغذية المدرسية يمثل خطوة استراتيجية لبناء جيل صحي قادر على التعلم والإنتاج والمساهمة في تنمية المجتمع، مشدداً على أن مفوضية المجتمع المدني ستواصل دعم المبادرات التي تسهم في تطوير التشريعات والسياسات المتعلقة بحماية الطفل وسلامة الغذاء.
جاء ذلك خلال كلمة رئيس مجلس إدارة مفوضية المجتمع المدني بالمجلس الرئاسي فرج الفزاني في افتتاح الندوة العلمية حول “تغذية الأطفال وجودتها” والتي أقيمت تحت عنوان “الرؤى العلمية والتطبيقات العملية لتعزيز صحة الطفل”، وذلك ضمن فعاليات معرض ليبيا الدولي للغذاء يوم الأربعاء 1 أبريل 2026.
وافتتح الندوة المدير التنفيذي للجمعية الليبية للتغذية المدرسية بكلمة ترحيبية بالحضور والمشاركين من الخبراء والمهتمين بمجال التغذية والصحة العامة، موجهاً الشكر إلى الشركة الدولية لتنظيم المعارض والمؤتمرات على جهودها في تنظيم فعاليات المعرض وما يتيحه من منصات علمية لتبادل الخبرات والمعارف.
وشهدت الندوة حضور ومشاركة عضو مجلس الدولة “نعيمة الحامي”، وممثلين ومديرين ومندوبين عن عدد من المؤسسات الرسمية، من بينها وزارة الصحة، والمركز الوطني لمكافحة الأمراض، والمركز الوطني للرقابة على الأغذية والأدوية، ووزارة الاقتصاد والتجارة، والمركز الوطني للمواصفات القياسية، إضافة إلى مشاركة عدد من مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني المعنية بالصحة والتغذية.
وتضمنت الندوة عدداً من الأوراق العلمية والمداخلات المتخصصة التي تناولت محاور متعددة، من أبرزها:
أثر التغذية السليمة على صحة الطفل ونموه.
تحليل واقع وتحديات الصناعات الغذائية الخاصة بالأطفال في ليبيا وآفاق تطويرها وربطها ببرامج التغذية المدرسية.
حماية الطفل وضمان سلامة الغذاء المدرسي في ليبيا في ضوء الإطار القانوني الوطني والمعايير الدولية للتغذية الصحية.
التغذية المدرسية والغذاء الصحي في رياض الأطفال: الواقع والطموح (دراسة ميدانية على رياض الأطفال في بلدية الزاوية).
الاضطرابات الغذائية لدى الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، مثل متلازمة داون والتوحد.
تأثير الأغذية المصنعة على صحة الأطفال وتعزيز البدائل الغذائية الصحية.
أمراض سوء التغذية لدى أطفال المدارس.
دور وسائل الإعلام في نشر الثقافة الغذائية والوعي الصحي لدى الأطفال.
تشريعات حماية الطفل وإمكانية تطويرها.
المشروع الوطني للتغذية المدرسية وآفاق تطويره.
نحو نظام غذائي مستدام للأطفال في ليبيا وتقييم جودة الصناعات الغذائية المحلية وفق المعايير الدولية.
أثر التغذية على صحة الطلاب وقدرتهم على التعلم والتحصيل الدراسي.
كما تخللت الندوة نقاشات علمية وحوارات تفاعلية بين الخبراء والمشاركين حول سبل تطوير برامج التغذية المدرسية وتعزيز جودة الصناعات الغذائية الموجهة للأطفال في ليبيا.
وفي ختام الندوة تم الإعلان عن إقامة المؤتمر الوطني الأول حول الصناعات الغذائية الخاصة بالأطفال في ليبيا، والذي يهدف إلى جمع الخبراء وصناع القرار وممثلي القطاعين العام والخاص لمناقشة تطوير هذا القطاع الحيوي ووضع رؤية وطنية متكاملة للنهوض به.
يُذكر أن فعاليات معرض ليبيا الدولي للغذاء في نسخته السابعة اختُتمت اليوم الأربعاء على أرض معرض طرابلس الدولي، بتنظيم الشركة الدولية للمعارض والمؤتمرات وتحت إشراف الهيئة العامة للمعارض وبالتعاون مع اتحاد عام غرف التجارة والصناعة والزراعة.
وشهد المعرض مشاركة دولية واسعة، حيث شاركت 14 دولة بإجمالي 99 شركة دولية، إلى جانب أكثر من 103 شركة محلية متخصصة في الصناعات الغذائية، وتجهيز المصانع وخطوط الإنتاج، ومعدات المطاعم والمقاهي، وتقنيات التعبئة والتغليف، ما يعكس تنامي الاهتمام بقطاع الصناعات الغذائية في ليبيا ودوره في دعم الاقتصاد الوطني.


















