- فدوى الزياني
سيأتي الحُبُّ يوماً ما
على هيئة إيقاع ساحر
يترنِّمُه رجل في رُكن حانَة
تقابل عينيكِ عيناه
تبتسمان للفراغ بينكما
وتترنَّمانِ معاً
كأنكما في قُدَّاس.
سيأتي الحُبُّ يوماً
وقد يجدُك في مزاج جيِّد
أو سيء
لن تُفيد توقُّعات الطَّقس في ذلك
فالشَّاعر يموت من كَلمة
ويُزهر من كلمة.
سيأتي
يعبُر صحراءَ قلبك
هذا الحُبُّ الذي يُشبه النَّهر حين
يشُقُّ برغبته الجارفة
صدرَ المَسافَات
وحين يمضي
يتركُ فيك جُرحه المُتجدِّد.
سيُمسك يدك
لتعبُرا غابات لم يمشِها قبلكما أحد
ستزرعين نجمةَ يدِه في يدك
وتزهوان على العُشب
كطفلين في قصَّة مُصوَّرة.
سيأتي يوما ماً
سيأتي أخيرا..
يومها، ستكونين على كرسيّ
عجوز بعينين ضيِّقتين بما يكفي
لِئلا يجد فيهما مكاناً للدّهشة
وفي فمك المتجعِّد
طقم أسنان سيليكون
لم تعد تغويه القُبلات
التي انتظرتها طويلاً.
سيأتي الحُبُّ يوماً ماَ
سيأتي الحُبُّ أخيراً
لكنّه لن يجِدك.
“أمام الحُبّ وخلفه“














