- محمد الهادي الجزيري
أعلمتُ القطط السائبةَ/
الأعشاب المتطفّلةَ/
السطح المرشوشَ /
الكرسيَّ المتأهّبَ كالكلب الفرحانِ
بحضرة أبهى الملكاتْ
أعلمتُ جميعَ محبّي العالم والشعراءَ وكلّ الكلماتْ
أنّ صباح اليوم
ستخرج مولاتي لتفقّدِ سطحِ البيت
(كبعضِ الملكوتِ)
لأغنى المسكيناتْ
وستجلس فوق الكرسيّ
قليلا بعض الوقت
ومن ثُمّ ستصغي لي
خوفا من ضربة شمس
وتسلّمني يدها
وتعود على مهل في ظلّي
تمشي صوب فراش النومِ بدَّلِ وخِدرِ الملكاتْ
وأنا أفعل ما تأمرني به
دون الإحساس ببعض الضيقِ
أنا أتكبّد عشق الوردة في راحة بالٍ ورضَا وسكاتْ
لا أُعلم أحدا أنّي أبكي حين تنامُ
وأنّ قريبا جدّا ستسافر بعيدا عنّي
بل أبعد من أبعد من كلّ السفراتٰ
الحجّة أنّ الموت دعاها
والوردة لبّت وتوفّاتْ
المشاهدات : 39














