المستشارة القانونية : فاطمة درباش
يولد الإنسان حراً ومتساوياً في الحقوق، ويبقى كذلك. ولا يجوز التمييز بين الناس إلا على أساس المصلحة العامة. ويهدف كل تنظيم سياسي إلى صون الحقوق الطبيعية غير القابلة للسقوط للإنسان، وهي: الحرية، والملكية، والأمان، ومقاومة الظلم.
حيث يُعتَبَر مبدأ عالمية حقوق الإنسان حجر الأساس في القانون الدولي لحقوق الإنسان. ما يعني أننا جميعنا متساوون في تمتّعنا بحقوق الإنسان. وقد تم تكرار هذا المبدأ، الذي برز للمرة الأولى في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، في العديد من الاتفاقيات والإعلانات والقرارات الدولية لحقوق الإنسان، ويشمل انتهاكات حقوق الإنسان مجموعة واسعة من الممارسات الممنهجة وغير القانونية التي تسلب الأفراد كرامتهم وحريتهم، مثل القتل العمد، التعذيب، الاعتقال التعسفي، التطهير العرقي، وقمع الحريات (التعبير والتجمع). كما تمتد لتشمل الانتهاكات الاقتصادية والاجتماعية كالإخلاء القسري، التمييز، ومنع الحق في التعليم والصحة.
في سورة الإسراء (17: 70)، يقول القرآن الكريم: ” ولقد كرمنا بني آدم”. يُعتبر الإنسان جديراً بالاحترام لأنه من بين جميع المخلوقات، هو وحده من اختار أن يقبل أمانة حرية الإرادة (سورة الأحزاب (33: 72). يستطيع الإنسان ممارسة حرية الإرادة لأنه يمتلك العقل، وهو ما يميزه عن جميع المخلوقات الأخرى (سورة البقرة (2: 30-34).
إنّ الهدف المتمثل في تمتّع كل إنسان بحقوق الإنسان يعني ضمنًا أنه لا ينبغي لأحد أن يتعرّض لانتهاك تلك الحقوق. لذلك فإن الوقاية من انتهاكات حقوق الإنسان تشكّل جزءًا لا يتجزّأ من جهود الأمم المتحدة الرامية إلى حماية حقوق الإنسان وتعزيزها للجميع.
وتشمل هذه الحقوق، في جوهرها، الحق في الحياة والحرية، والتحرر من العبودية والتعذيب، وحرية الرأي والتعبير، والحق في العمل والتعليم، إلى جانب حقوق أخرى تضمن الكرامة والعدالة للجميع.
تعرّض عدد كبير من المدافعين عن حقوق الإنسان، في كل منطقة من مناطق العالم، لانتهاك حقوقه. وشكّلوا هدفًا لعمليات الإعدام والتعذيب والضرب والاعتقال والاحتجاز التعسفيَّيْن والتهديد بالقتل والمضايقة والتشهير، فضلاً عن القيود المفروضة على حرياتهم في التنقل والتعبير وتكوين الجمعيات والتجمع.
تنص المادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على ما يلي: لكل شخص الحق في الحرية والأمان الشخصي. لا يجوز إخضاع أي شخص للاعتقال أو الاحتجاز التعسفي . لا يجوز حرمان أي شخص من حريته إلا للأسباب والإجراءات المنصوص عليها في القانون.
فيمكن للشخص الذي يشعر بانتهاك حقوقه الإنسانية القيام بما يلي: الاتصال بمفوضية حقوق الإنسان في جنوب أفريقيا لتقديم شكوى . وستقوم المفوضية بحل الشكوى من خلال التفاوض أو الوساطة أو التحكيم.














