أعداء اللغة  !

أعداء اللغة  !

محمود السوكني__

احذروا ، هناك مؤامرة واضحة المعالم تحاك للنيل من لغة القران وبالتالي من ديننا وثقافتنا ، هناك إندفاع محموم لطمس هويتنا  ، المؤامرة جزء من تلك الحملة الشرسة التي وجدت تربة صالحة تنمو فيها وتترعرع على هذه الأرض الطيبة .

استمعوا إلى حواراتنا وأحاديثنا وكيف نطعمها بتلك المفردات الأجنبية لزوم الوجاهة والتمظهر ، وإشعار الآخرين بسعة ثقافتنا وعميق معرفتنا باللغات الحية .

شاهدوا وتابعوا بكل أسف تلك اللافتات التي تغزو محلاتنا وأسواقنا وكيف استعاضت عن الأسماء العربية بأسماء وصفات أجنبية مسايرة “للموضة” وجذباً لانتباه المهووسين بكل ما هو أجنبي ! ! بعض تلك اللافتات تثير السخرية ، احدهم أطلق على محله إسم (الحاج بورغر) سلسلة محلات منتشرة في ربوع الوطن تسمى (ليبيا تويز) وغيرها كثير .

 تلك المظاهر التي تنتشر كالنار في الهشيم ، تسيء لموروثنا الحضاري ، وتعمل بدأب على طمس هويتنا وتغريب مجتمعنا بدعوى التقدم والتحضر ومجاراة العصر !!

وهل تشبتنا بماضينا التليد وحاضرنا الواعد بكل نقائه يُعد تخلفا عن الركب ؟!

وهل اعتزازنا بعروبتنا وتمسكنا بلغتنا التي وسعت كتاب المولى عز وجل يمنعنا من الانطلاق ويحرمنا من مجاراة العصر واستيعاب تقنياته وإدراك علومه ؟!

هل الانغماس في مستنقع الغرب بكل رذائله والارتماء في أحضان فسقه وفجوره شرطاً للرفعة وخطوة واجبة للحاق بركب الحضارة ؟!

لم يكن التشبه بالغرب يوماً قاعدة للانطلاق ، بل كان الاعتزاز بالهوية والحرص على القيم والاستفادة من تجارب الآخرين هي المقومات التي تدفع إلى الأمام وتنتج أسباب الرقي والتحضر .

إن الأذناب التي تقف وراء تشويه الوجه البديع والطاهر والنقي للمجتمع بتشجيعهم على استخدام مفردات اللغات الأجنبية واقحامها في سياق أحاديثنا السيارة بداع أو بدونه ، والذين يحاولون باستماتة بالغة   نقل مظاهر غربية لا تتفق مع عاداتنا ولا تنسجم وأعرافنا وتقاليدنا والذين يسهلون إجراءات تسجيل وترخيص الأسماء والصفات الأجنبية على المحلات والأسواق وحتى المواليد حباً في التباهي بالجديد والتميز عن الآخرين ، هؤلاء يحق فيهم الجهاد والردع والمواجهة حتى يعودوا إلى رشدهم ويفيقوا من غيهم !.

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :