جامعة سبها  من خارج التصنيفات إلى الصفوف الأولى والمركب الجامعي يخضع لمرحلة إعمار شاملة

جامعة سبها  من خارج التصنيفات إلى الصفوف الأولى والمركب الجامعي يخضع لمرحلة إعمار شاملة

في حوار مع «فسانيا» رئيس الجامعة يكشف تفاصيل التحول: تحديث للمناهج، توسع أكاديمي، تحوّل رقمي، وشراكات دولية رغم التحديات.

•        جامعة سبها تنتقل من الغياب عن التصنيفات إلى الحضور العربي والأفريقي وتحتل المرتبة الثانية محليًا بعد جامعة طرابلس.

•        استلام المركب الجامعي بدعم صندوق دعم وإعمار ليبيا يمثل نقطة تحول مفصلية في البنية التحتية.

•        نقص أعضاء هيئة التدريس يقابله توجه لفتح باب التعيين والإيفاد لضمان استدامة العملية الأكاديمية.

•        البحث العلمي والاتفاقيات الدولية يعززان حضور الجامعة في الفضاء الأكاديمي العالمي.

حاورته | بية خويطر

 في قلب الجنوب الليبي، حيث تتقاطع تحديات الواقع مع طموحات المستقبل، تبرز جامعة سبها كواحدة من أهم المؤسسات الأكاديمية التي تحمل على عاتقها مسؤولية بناء الإنسان وتطوير المعرفة ، لم تكن هذه المؤسسة مجرد فضاء تعليمي تقليدي، بل شكّلت عبر سنوات طويلة ركيزة أساسية في إعداد الكوادر العلمية وتلبية احتياجات المنطقة من التخصصات الحيوية، في بيئة تفتقر في كثير من الأحيان إلى الإمكانيات الكافية ، وعلى الرغم من ذلك استطاعت الجامعة أن تحافظ على حضورها، وأن تعيد اليوم رسم ملامح دورها ضمن خارطة التعليم العالي في ليبيا وخارجها.

وفي هذا السياق، حاورت صحيفة «فسانيا» رئيس جامعة سبها الدكتور مسعود إمحمد الرقيق، الذي سلّط الضوء على مسيرة الجامعة وأبرز محطات تطورها ، متحدثا  عن حجم التحول الذي تشهده المؤسسة، وما تحقق فيها من إنجازات، وما تواجهه من تحديات، ورؤيتها للمرحلة القادمة.

قفزة نوعية في التصنيفات الأكاديمية“.

أفاد رئيس جامعة سبها الدكتور مسعود إمحمد الرقيق أن الجامعة شهدت خلال الفترة الماضية نقلة نوعية حقيقية على مختلف المستويات، موضحا أنها انتقلت من مرحلة الغياب عن التصنيفات العالمية إلى الحضور ضمن التصنيفات العربية والأفريقية، وأصبحت اليوم تحتل موقعا متقدما على مستوى الجامعات الليبية، حيث تأتي مباشرة بعد جامعة طرابلس، وهو ما يعكس حجم التطور الذي تحقق داخل المؤسسة، سواء على مستوى الأداء الأكاديمي أو الإداري أو البحثي. وأوضح أن هذا التقدم لم يكن وليد الصدفة أو نتيجة ظرف مؤقت، بل جاء ثمرة عمل مؤسسي متواصل وجهود متراكمة شارك فيها أعضاء هيئة التدريس والموظفون والإدارة، مشيرا إلى أن التصنيفات العالمية تعتمد على مجموعة من المؤشرات، من بينها عدد الطلبة، وأعضاء هيئة التدريس، والإنتاج العلمي، والسمعة الأكاديمية، وهي عناصر شهدت جميعها تحسنا ملحوظا  داخل الجامعة خلال السنوات الأخيرة.

وتابع أن الجامعة، رغم مختلف الظروف التي مرت بها البلاد، لم تتوقف عن أداء دورها التعليمي إلا لفترة وجيزة لم تتجاوز ثلاثة أيام، قبل أن تستأنف الدراسة بشكل طبيعي، وأوضح أن هذا الاستقرار في سير الدراسة كان أحد العوامل التي أسهمت في تعزيز مكانة الجامعة ورفع مستوى أدائها، بما انعكس إيجابًا على حضورها الأكاديمي وتقدمها في التصنيفات.

تطوير المناهج وربطها بسوق العمل“.

وفيما يتعلق بالعملية التعليمية، أوضح الرقيق أن الجامعة تعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى تطوير المناهج الدراسية بشكل مستمر، من خلال إدخال تحديثات سنوية جزئية، إلى جانب إجراء مراجعات شاملة كل سنتين تقريبا، مع الحرص على أن تكون هذه المناهج مرتبطة بشكل مباشر باحتياجات سوق العمل، بما يضمن تخريج كوادر قادرة على الاندماج في مختلف القطاعات. وأشار إلى أن تقييم هذه المناهج لا يقتصر على الجانب النظري، بل يشمل متابعة أداء الطلبة أثناء الدراسة وبعد التخرج.

وأوضح أن ربط المناهج بسوق العمل يمثل أولوية استراتيجية، حيث يتم الاستناد إلى احتياجات القطاعات المختلفة في تصميم وتطوير البرامج الدراسية، إضافة إلى تقييم مخرجات التعليم من خلال متابعة أداء الطلبة أثناء دراستهم، وكذلك بعد التحاقهم بسوق العمل، بما يوفر تغذية راجعة حقيقية تسهم في تحسين المحتوى التعليمي.

وبيّن أن هذا التوجه يهدف إلى تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات السوق، من خلال إعداد خريجين يمتلكون المهارات والكفاءات التي تؤهلهم للاندماج في مختلف المجالات، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل محليًا ودوليًا.

وأضاف الرقيق أن الجامعة ماضية في تطوير برامجها التعليمية بما يعزز من تنافسية خريجيها، ويرفع من مستوى جاهزيتهم المهنية، مؤكدًا أن جودة التعليم لم تعد تقاس فقط بالمحتوى الأكاديمي، بل بقدرة الخريج على التأثير والإنتاج داخل سوق العمل.

توسع أكاديمي لتلبية احتياجات الجنوب“.

وقال إن الجامعة عملت خلال الفترة الماضية على التوسع في إنشاء الكليات والتخصصات، حيث تم افتتاح كليات جديدة في مجالات تقنية المعلومات، والتقنية الطبية، والصيدلة، إلى جانب التوسع في كليات التربية في عدد من المناطق، وذلك استجابة لاحتياجات الجنوب الليبي من الكفاءات المتخصصة، وسعيا لسد النقص في عدد من المجالات الحيوية.

وبيّن أن هذا التوسع لم يكن عشوائيا، بل جاء بناءً على دراسات واحتياجات فعلية تعكس الدور الذي تسعى الجامعة إلى لعبه كمؤسسة مرتبطة بمحيطها الاجتماعي والاقتصادي.

المراكز الجامعية ودورها في خدمة المجتمع“.

وأشار إلى أن مركز خدمة المجتمع والبيئة يعد من أوائل المراكز التي أُنشئت على مستوى ليبيا، حيث يضطلع بدور مهم في تنفيذ برامج ومبادرات تستهدف المجتمع المحلي، من بينها حملات التوعية، والمشاريع البيئية، والخدمات الاستشارية.

وأضاف أن مركز التدريب والتطوير يُعد من أكثر المراكز نشاطا داخل الجامعة، حيث يعمل على تنفيذ برامج تدريبية متنوعة تستهدف شرائح مختلفة من المجتمع، من بينهم المعلمون، والأخصائيون الاجتماعيون، والموظفون، إضافة إلى الطلبة، مؤكدا أن عدد المستفيدين من هذه البرامج يتجاوز ألف متدرب سنويا، سواء من داخل مدينة سبها أو من مناطق أخرى، وأن أغلب هذه الدورات تُقدّم بشكل مجاني، في إطار دعم الجامعة للمجتمع المحلي.

وأوضح أن هذه المراكز تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الكوادر البشرية، وتعزيز المهارات العملية، إلى جانب دورها في ردم الفجوة بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، وهو ما ينعكس إيجابيا على جودة مخرجات التعليم.

التحول الرقمي وميكنة الخدمات“.

وفي جانب التحول الرقمي  أوضح رئيس الجامعة أن مركز المعلومات يلعب دورا محوريا  في إدخال الجامعة ضمن مسار الرقمنة، حيث أصبحت معظم الخدمات تُقدم إلكترونيا، سواء للطلبة أو أعضاء هيئة التدريس أو الإدارات، مع وجود خطة متكاملة تهدف إلى الانتقال إلى ميكنة شاملة خلال الفترة القادمة، بما يسهم في تسهيل الإجراءات، وتقليل الوقت والجهد، وتحسين كفاءة الأداء داخل المؤسسة.

ولفت إلى أن هذا التحول ساهم في تسريع الإجراءات وتقليص الاعتماد على المعاملات الورقية، ما انعكس على كفاءة الأداء وجودة الخدمة داخل الجامعة.

وأضاف أن الجامعة تتجه إلى توسيع نطاق الميكنة لتشمل جميع القطاعات، ضمن خطة تستهدف بناء منظومة رقمية متكاملة خلال المرحلة المقبلة.

المركب الجامعي وبداية مرحلة الإعمار“.

وعلى مستوى البنية التحتية، أكد الرقيق أن الجامعة شهدت خلال الفترة الأخيرة تطورا ملحوظًا بعد سنوات طويلة من التوقف، وأوضح أن ملف البنية التحتية كان من أكثر الملفات إلحاحا داخل الجامعة، نظرا لما عاناه الطلبة لسنوات طويلة من ظروف دراسية صعبة، خاصة في ظل تدهور المرافق التعليمية وعدم جاهزية القاعات الدراسية، مشيرا إلى أن الطالب كان يواجه تحديات حقيقية داخل القاعات، لا سيما خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، في ظل غياب التكييف وتهالك التجهيزات.

وأضاف ، أن هذه الأوضاع استمرت لسنوات سابقة، نتيجة توقف أعمال الصيانة والتطوير، إلى أن شهدت الجامعة خلال الفترة الأخيرة تحولا كبيرًا في هذا الجانب، خاصة بعد استلام المركب الجامعي بدعم من صندوق دعم وإعمار ليبيا، الذي مثّل نقطة انطلاق فعلية نحو تحسين البيئة التعليمية بشكل جذري.

وأشار إلى أن أعمال الصيانة شملت عددًا من الكليات والمرافق التابعة للجامعة ، حيث تم تأهيل القاعات الدراسية وتجهيزها بشكل أفضل، والعمل على توفير بيئة تعليمية أكثر ملاءمة للطلبة وأعضاء هيئة التدريس، بما يتماشى مع الحد الأدنى من المعايير الأكاديمية المطلوبة.

وبيّن أن استلام المركب الجامعي لا يمثل مجرد إضافة إنشائية، بل يعد مشروعا استراتيجيا يعكس بداية مرحلة جديدة في مسار الجامعة، تقوم على إعادة تأهيل البنية التحتية بشكل شامل، وتوفير فضاءات تعليمية حديثة قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة، وتحسين جودة التعليم والخدمات الجامعية.

وشدد الرقيق على أن هذه الخطوات سيكون لها أثر مباشر على استقرار العملية التعليمية ورفع كفاءتها، مؤكدا أن الجامعة ماضية في استكمال بقية مشاريع الصيانة والتطوير، بما يضمن إنهاء حالة التدهور التي عانت منها بعض الكليات، والانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارا وتنظيما، توفر للطالب بيئة تعليمية تليق به وتساعده على التحصيل والإبداع.

نقص الكوادر الأكاديمية وخطط المعالجة“.

وفيما يتعلق بالكوادر البشرية، صرّح أن الجامعة تعاني من نقص في أعضاء هيئة التدريس والمعيدين، رغم تحقيقها مستوى جيدا من الاكتفاء في الكوادر الإدارية، مشيرا إلى أن هذا التحدي يمثل أحد أبرز الملفات التي تعمل الإدارة على معالجتها، ونوّه أن خيار التعاقد مع جامعات ليبية أو عربية يواجه صعوبات في الوقت الراهن نتيجة الظروف والإمكانات المتاحة، الأمر الذي يحدّ من إمكانية الاعتماد عليه بشكل واسع ، ولفت أن الجامعة تتجه في المقابل إلى حلول عملية، تتمثل في فتح باب الإيفاد للدراسات العليا وتعيين معيدين جدد، بهدف دعم الكادر الأكاديمي وإعداد جيل جديد من الأكاديميين القادرين على سد هذا النقص وضمان استمرارية العملية التعليمية.

البحث العلمي وتعزيز الإنتاج الأكاديمي“.

وفي ملف البحث العلمي، أكد رئيس الجامعة أن هذا الجانب يحظى باهتمام كبير، حيث تعمل الجامعة على تشجيع الباحثين على النشر في المجلات العلمية العالمية، وتقديم حوافز مالية مجزية، إلى جانب اعتماد آليات واضحة لمراجعة الأبحاث وضمان جودتها قبل نشرها باسم الجامعة، وهو ما يسهم في تعزيز حضورها في التصنيفات الدولية ورفع مستوى الإنتاج العلمي.

شراكات دولية وانفتاح أكاديمي“.

وأشار إلى أن الجامعة تسعى إلى توسيع دائرة التعاون الدولي، حيث وقّعت عددًا من الاتفاقيات مع جامعات في أوروبا وتركيا والدول العربية، تشمل مجالات التبادل الأكاديمي والإشراف العلمي، مؤكدًا أن هذه الشراكات تمثل رافدا مهما لتطوير العملية التعليمية والبحثية، رغم التحديات المرتبطة بالإمكانيات المالية، التي تحاول الجامعة تجاوزها من خلال تبني حلول بديلة، مثل التعليم عن بعد واستضافة الخبراء الدوليين.

كلية الطب بين التحديات والاستمرارية“.

كما تطرق الرقيق إلى وضع كلية الطب، مؤكدًا أنها تواصل أداء دورها الحيوي  في تخريج كوادر طبية مؤهلة تعمل في المستشفيات، رغم التحديات التي واجهتها على مستوى البنية التحتية، وأوضح أنه، وفي إطار الحفاظ على استمرارية العملية التعليمية، تم توزيع الطلبة بشكل مؤقت على عدد من الكليات والمرافق الجامعية الأخرى إلى حين استكمال أعمال الصيانة والتأهيل، بما يضمن عدم تأثر الدراسة أو تعطّل المسار الأكاديمي، ويعكس حرص الجامعة على استقرار هذا التخصص الحيوي واستمراره بكفاءة.

تأثير إعادة هيكلة التعليم العالي“.

وأفاد ، أن الجامعة تأثرت بعملية إعادة هيكلة قطاع التعليم، التي نتج عنها استقلال عدد من الجامعات، مثل جامعة فزان وجامعة وادي الشاطئ، وهو ما أدى إلى انخفاض عدد الطلبة وتوزيع الكليات، إلا أن الجامعة تمكنت رغم ذلك من الحفاظ على استقرارها ومواصلة عملها.

خدمة المجتمع وتعزيز الدور التنموي“.

وأكد أن جامعة سبها لا يقتصر دورها على التعليم فقط، بل تمتد مساهماتها إلى خدمة المجتمع، من خلال تنفيذ عدد من المشاريع، من بينها تحليل ومراقبة مياه الشرب، وتنظيم دورات تدريبية تستهدف المرأة والمعلمين والأخصائيين الاجتماعيين، إلى جانب تقديم خدمات متعددة غالبًا ما تكون بشكل مجاني، في إطار تعزيز العلاقة بين الجامعة ومحيطها.

الإعلام الجامعي وإطلاق الإذاعة“.

وفيما يتعلق بالإعلام الجامعي، أكد رئيس جامعة سبها الدكتور مسعود إمحمد الرقيق أن الجامعة تتجه نحو تطوير هذا القطاع بشكل يعكس حجم نشاطها الأكاديمي والعلمي، موضحًا أن العمل جارٍ على إنشاء مركز إعلامي متكامل يتولى تغطية مختلف المناشط والفعاليات، إلى جانب الاستعداد لإطلاق إذاعة جامعية خلال الفترة القادمة، بما يسهم في إيصال صوت الجامعة، وإبراز دورها، وتعزيز حضورها الإعلامي على المستويين المحلي والوطني.

المؤتمرات العلمية والانفتاح الدولي“.

وأشار الرقيق إلى أن الجامعة تولي اهتماما متزايدا بتنظيم المؤتمرات العلمية، حيث تحرص بشكل دوري على إقامة فعاليات أكاديمية في مختلف التخصصات، تشمل المجالات التقنية، والتربوية، والإنسانية، والطبية، والاقتصادية، إلى جانب التوجه نحو دعم وتنظيم مؤتمرات في العلوم البينية، التي تجمع بين أكثر من تخصص علمي. وأوضح أن الجامعة نجحت في استضافة وتنظيم مؤتمرات دولية بمشاركة باحثين من عدة دول، وإثبات قدرتها على الانفتاح والتفاعل مع المجتمع العلمي الدولي، وتعزيز تبادل الخبرات والمعرفة.

الاعتماد الأكاديمي، مسار مستمر نحو الجودة“.

وتحدث الرقيق عن ملف الاعتماد الأكاديمي أن هذا الهدف يأتي ضمن أولويات الإدارة، مشيرًا إلى أن العمل مستمر لاستيفاء كافة المعايير والمتطلبات اللازمة، رغم التحديات المرتبطة بالبنية التحتية وبعض الجوانب الفنية، موضحًا أن الجامعة قطعت شوطًا مهمًا في هذا المسار، ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة تقدما ملموسا في إجراءات الحصول على الاعتماد، بما يعزز من مكانتها الأكاديمية ويرفع من جودة مخرجاتها التعليمية.

إنجاز علمي عالمي من جامعة سبها“.

وتحدث أيضًا عن الإنجازات العلمية التي تحققت داخل الجامعة، مشيرًا إلى ما قدمه البروفيسور عبدالهادي البصير من إنجاز علمي عالمي، بعد نشر بحثه في مجلة PLOS ONE، والذي قدم من خلاله طريقة مبتكرة لتحليل الحمض النووي باستخدام مادة آمنة بدلًا من المواد السامة التي ظلت مستخدمة لعقود، وهو ما يمثل خطوة مهمة في مجال البحث العلمي، ويعكس قدرة الجامعة على إنتاج معرفة علمية ذات قيمة عالمية ، بالإضافة إلى تتويج إبراهيم بن إجديرية بالمركز الأول في “هاكاثون باتنة 2” بالجزائر، ممثلاً لجامعة سبها ضمن الفريق الدولي TRIvOX (ليبيا – تونس – الجزائر )، وذلك عن مشروع Hydro-Logic AI الذي يهدف إلى توليد طاقة مستدامة من ضغط المياه داخل الأنابيب، في إنجاز يُضاف إلى سجل الإبداع الشبابي ويرفع اسم ليبيا عاليا ، وتابع أن ما حققه طلبة الجامعة من إنجازات خارج حدود الوطن يُعد انعكاسا حقيقيًا لمستوى التأهيل الأكاديمي الذي تحرص الجامعة على ترسيخه، مشيرا إلى أن جامعة سبها حققت فوزا مزدوجا بحصد المركزين الأول والثاني ضمن فعاليات الهاكاثون المغاربي العابر للحدود، الذي جمع نخبة من طلبة الجامعات من ليبيا وتونس والجزائر.

موضحا ، أن جامعة سبها مثلت ليبيا ضمن أربع جامعات ليبية مشاركة، إلى جانب أربع جامعات تونسية وأربع جامعات جزائرية، مؤكدًا أن طلبة الجامعة تمكنوا من إثبات جدارتهم وتميزهم في ظل منافسة قوية، ما مكّنهم من اعتلاء منصة التتويج بحصد المركزين الأول والثاني.

وأشار إلى أن هذا الإنجاز يعكس المكانة الأكاديمية التي باتت تحتلها الجامعة، ودورها في رعاية الإبداع والابتكار، و أن مثل هذه المشاركات تسهم في صقل مهارات الطلبة، وتعزز من حضور الجامعة في المحافل العلمية الإقليمية والدولية.

واختتم رئيس جامعة سبها تصريحه بالتأكيد على أن ما تحقق من إنجازات هو نتيجة جهود جماعية، وأن المرحلة القادمة تتطلب مزيدا من العمل والتكامل، مشيرا إلى أن الجامعة ماضية بثبات نحو تحقيق رؤيتها في أن تكون مؤسسة تعليمية رائدة، قادرة على المنافسة إقليميا ودوليا، خاصة في ظل الدعم الذي تتلقاه، وفي مقدمته دعم صندوق دعم وإعمار ليبيا، الذي يمثل ركيزة أساسية في تطوير البنية التحتية ودعم مسيرة الجامعة نحو المستقبل.

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :