حكومة الوفاق الوطني بين التأييد والمعارضة والتمرير البرلماني

حكومة الوفاق الوطني بين التأييد والمعارضة والتمرير البرلماني

تتفاوت الآراء في الشارع الليبي بين معارض و مؤيد لحكومة الوفاق الوطني التي تواجه تحديات صعبة ، في انتظار نيل ثقة البرلمان ، في وقت تواجه فيه البلاد شبه انهيار كامل على مختلفة الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وحتى في علاقاتها مع دول الجوار ، في ظل كل هذه التراكمات يجمع المجتمع الدولي والمحلي على ضرورة أيجاد حكومة وحدة وطنية تجمع شتات الليبيين وتوحد صفوفهم ، جاءت الحكومة وجاء معها الرفض والتأييد والتحديات فسانيا رصدت أراء الشارع الليبي في الغرب والشرق والجنوب في هذا الاستطلاع .

حكومة الوفاق لم تنشأ بعد

قال : علي حبيب ” مدير راديو فزان المحلي بالنسبة لحكومة الوفاق الوطني رسميا لم تنشأ بعد ” أي بانتظار الاعتراف بشرعيتها “ولكن ما دخلت إلى طرابلس في الأيام الماضية هي رئاسة المجلس الرئاسي، فحتى الأن هي لا تتبع لوزير أو رئيس مجلس الوزراء أو أي من هذه التسميات ،و الأن ينبغي على المجلس الرئاسي حل بعض المشاكل ،فمجلس رئاسة الدولة والذي يتكون من 134 من أعضاء المؤتمر و45 من البرلمان لهذا ينبغي عليهم جميعا تقديم استقالاتهم من أي جهات أخرى ، بداية من السيد فايز مصطفى السراج .

واقع فرض علينا

وتابع ” تحصل المجلس الرئاسي من البرلمان موفقة على الاتفاق السياسي   شريطة أن يتم تغير المادة رقم 8 من الاتفاق السياسي ، ولكن بالمنطق الصحيح لم تتكون الحكومة حتى الأن ذكرت وزارات دون عددها وما يحدث الأنتم فرضه على الليبيين ، وفي نفس الوقت ليس هناك أي حل أخر وهو واقع علينا تقبله فالغريق يحاول التمسك بأي شيء ينقده من الغرق وهذا ما يحدث معنا الآن .

قلة الوعي

ونوه” كنت أتمنى أن تقام حملات توعية للشارع الليبي بماهية حكومة الوفاق وما هي أهدافها حتى يكون المواطن على قدر من الوعي ، وربما من خلال هذه الحملات يقتنع بها بعض المعارضون لهذه الحكومة .

توحيد كلمة الليبيين

وذكر” السايح أبو دربالة: حكومة الوفاق الوطني نتاج مفاوضات أجريت منذ عدة أشهر وكلله بالنجاح بتكوين المجلس الرئاسي باتفاق الصغيرات وهدف من تكوين هذه الحكومة هو توحيد كلمة الليبيين و سلامة التراب الليبي وحقن الدماء محاربة الإرهاب توفير الرفاه الاقتصادي .

أولويات حكومة الوفاق

و أضاف ” و أم بالنسبة لأولويات التي على حكومة الوفاق القيام بها لحل الأزمة في ليبيا بداية محاربة الإرهاب وتطهير ليبيا من دنس الجماعات الإرهابية أو ما يسمى ب( داعش )، تكوين مؤسسات الدولة الرسمية مثل الجيش والشرطة تحت حكومة واحدة ، تفعيل المصالحة الوطنية وعودت النازحين إلى منازلهم هذا مانأمل من حكومة الوفاق الوطني القيام به لحل الأزمة بليبيا .

متفائل بهذه الحكومة

وقال علي أحمد ” متفائل جدا بهذه الحكومة فعلى الأقل ستقوم بتوحيد كلمة الليبيين ، فكل متابع لوضع ليبيا يرى بأننا في حالة من التمزق والتشتت، وكذلك هناك استفزاز لمشاعر المواطن الليبي وذلك بإعلان من المجلس النواب المنتخب من المواطنين بلسان رئيس المجلس بعدم شرعية هذه الحكومة ، فالموطن حاليا في أمس الحاجة إلى جسم ديمقراطي لا توجد به مشاكل ووجود توافق عليه بشكل عام ، فالمشكلة في ليبيا أساسها عدم وجود توافق سياسي ، فإذا وجدت تستطيع الحكومة أنت تمارس عملها كما ينبغي .

مرحلة صعبة جدا

وأفاد ” وصل الموطن إلى مرحلة صعبة جدا ، على جميع الأصعدة سواء سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي أو حتى نفسي ،أتمنى أن تتجاوز هذه الحكومة كل المشكلات،و أن تعمل في صالح ليبيا والليبيين .

الوفاق هو الحل الأخير

ومن جانبه أضاف ” عبدالله أبو عذبه ” إعلامي ” حكومة الوفاق هي الحل الأخير أمام الليبيين ، ونحن ندعمها ، ولكن ما يعطل عمل هذه الحكومة هو البرلمان فهي تضغط على بعض الأعضاء، لهذا أتمنى أن يتم انعقاد اجتماع خارج طبرق وذلك لإدلاء بآرائهم وحتى تصبح الحكومة شرعية،وكل يوم يتأخرون فيه يعتبر خيانة للوطن ، لأنه بهذا التأخير تتأزم حياة المواطن وتصبح أكثر قسوة، ولهذا تعتبر حكومة الوفاق هي الحل السريع لحل المشكلات في ليبيا .

توحيد صفوف الليبيين

وأكد : خالد عيفة مدير مكتب مفوضية المجتمع المدني سبها أنه من مؤيدي حكومة الوفاق الوطني لأنها أفضل الموجود حاليا ولا نطلب منها ما فوق طاقتها أنما فقط نريدها أن تعمل على توحيد صفوف الليبيين وعودة الاقتصاد الوطني إلى ما كان عليه سابقاً وحماية حدود الوطن .

 

سنعترضها ونرفضها

تقول” حليمة أبوبكر معلمة:” إذا كانت هذه الحكومة في صالح المواطن الليبي سنسير معها وسنذهب على خطاها ولكن إن كانت ستفعل مثلما فعل غيرها وستقسم المجتمع الليبي إلى سنعترضها ونرفضها ”

نزع السلاح وبسط الأمن

وأضافت :” أكثر ماأتمناها من الحكومة الجديدة نزع السلاح و يبسط الأمن والأمان في بلادنا لأن السلاح هو أكثر مدمر لليبيا وشبابها”

وأكدت بقولها “أتوقع منها كل خير وجديد وأتمنى أن توفر لنا كل الضروريات والكماليات فنحن نستحق ذلك وتكون أسعار هذه الضروريات في متناول الجميع ”

الاهتمام بملف الأمني والاقتصادي

و أعرب فتحي عبد السلام موظف:”أنا متفائل جدا بهذه الحكومة فأري بأنهم سيدخلون الخير علي البلاد بعد العناء الطويل وما أتمناه منهم هو توفير السيولة وتوفير السلع الغذائية والأدوية الطبية ”

وأكد :” أتمنى من الحكومة تخفيض أسعار السلع وفرض الأمن خاصة على مناطق الجنوب كونها تعانى من الإجرام ”

الحكومة هي الحل لليبيا للخروج من أزمتها

ومن جانبها أضافت “وردة عبد السلام معلمة :” أنا متتبعة جدا للسياسة االليبية وأر ىأن الحكومة هي الحل لليبيا للخروج من أزمتها ،كونها وجدت صدى لدى الكثير من أبناء البلد ”

الاهتمام بالجانب الصحي

وأضافت :” أتمنى من هذه الحكومة الاهتمام بالجانب الصحي وبالأشخاص المحتاجين للرعاية الصحية وذوي الاحتياجات الخاصة لأنهم أكثر أناس بحاجة للنظر في حالهم ”

وأكدت :” أن التعليم بحاجة ماسة للنظر و الاهتمام لرفع من مستوى التعليم بكافة مدارس الدولة .

المنطقة الجنوبية تدعم حكومة الوفاق

يقول أحد المواطنين لم يذكر اسمه “تشهد المنطقة الجنوبية بشكل خاص ،مؤخرا اصدار عدة بيانات تدعم وتؤيد حكومة الوفاق ، وبات واضحا موقفنا في هذه المنطقة للجميع ، خصوصا لأننا عانينا الكثير في الأعوام الماضية ، وكلنا أمل في هذه الحكومة لتجد الحل لكل المشكلات التي نعاني منها ، خصوصا تأزم الملفين الأمني و الاقتصادي ”

خطوات

و أضاف ” بالنسبة للخطوات فأتمنى من الحكومة بداية تكوين المؤسسات العسكرية وذلك لحل الأزمة الأمنية والقضاء على الارهاب ، كما عليها توفير الأعمال للشباب للقضاء على البطالة وما تصحبها من ظواهر سلبية ، وإيجاد حلول لتجاوز الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، حيث تعتبر هذه أهم النقاط التي على الحكومة التركيز عليها في الوقت الحالي”

حكومة الوفاق آخر ما نملك من أمل

استطرد قائلا” أوجه كلمة لحكومة الوفاق نحن وثقنا بكم ونعلق عليكم آمالا كبيرة فلا تخيبوا هذه الآمال وكونوا عند ثقتنا ، فأنتم أخر ما نملك من أمل في نجاة ليبيا من مستنقع الذي وقعنا فيه ، وأتمنى أن يوفق الله الجميع .

مجرد رائ

تقول الاستادة حنان صالح”خـلاصـة ما أراه في شان حكومة الوفاق والحوار والمصالحة هو إن الدول الكبرى قـلـقـة ومستعجـلــة حـقـا للسيطرة على الموقف في ليبيا، لأنـها تخشى فـعـلا من انتـقال عمليات التخريب إلى أراضـيـهـا، وثانيا من تيار الهجرة. وثالثا ما يحيق بتدفق النفط من مخاطر. هـذا هـو الكابـوس الذي يعصف بأوروبا. قـد لا تكترث أمريكا بنفس الدرجـة.

لكن أوروبا تريد أن تتـدخـل وسـوف تتـدخـل شـئنا أن أبينا ،الدول الكبرى لديها مصالح وليست مواقف أيدولوجية. ثـم إن رؤيتـهـا لطريق الحل للأزمـة الليبية تختلف عن رؤيتـنـا المحملة بهيجـان العـواطـف والأحـقــاد التي لا معنى لها من وجـهـة نـظرهم على الأقل فمن حق البشر الغضب وطلب الإنصاف، لكن ما استشرى لدينا أكـبـر وأبشـع، من عـداوات بين هذه المدينة أو تلك وبين هـذه القـبـيلة وجـارتـهـا، وبين هذه المجـمـوعـة وتلك، إلى دعـوات جـهـوية وأخرى متعصـبة وهـذا الإقـتـتــال الذي لم يحـقـق لدينـا سـوى مزيد من ســفـك الدمــاء فالعنف والصراعات لم يزرعا سـوى الرعب والنــدم ولـهــذا يفترض أن نتعامل مع أزمتنا بروح الـعـقـل، وطبعا عـقـلاءنا يدركون هـذه الحـقـيـقـة، لكنـهم مبـعـدون عن المشـهد بـعـد أن أخرسـهم الكلاشـنـكـوف”

تؤكد خنان بقولها :”علينا إذن أن نجنب بلادنـا الأخـطـار المـحـدقـة، وأن ندرك أن التـعـنـت والمزايدات لن تجلب لنا سوى مزيد من الانقسام والدمــار. وإنني لأحذر من المناورات التي قـد يـخـطـط لها البـعـض لتحقيق مكاسب أكبر، وإذا لم نتعامل مع بعضـنـا البعض بنـوايا صـادقـة، فسـيـقـودنـا المتشـددون باسـم الولاء للجـهـة أو الإقـليـم أو القـبـيلة أو النظـام السياسي أو التـزمـت، عـبـر نفـق يـقـود إلى انتـحــار جماعي. ذلك أن أوروبا في ســعـيـها لحـمـاية نـفـســها، وإذا فـشل مـشروعـهـا الحالي، فلن تـتـدخـل بجـنـودهـا، بل الأرخص والأجـدى لـهـا هـو تـوظـيـف هـذه الأحـقاد والثــارات التي تتـأجـج في صـدور البعض، ليدمر الليبــيون بعضهم البعض ويدمروا بلادهـم”.

مـهـاتـرات عـقـيـمــة وجـدل لا يجـدي

تضيف بقولها”ولهذا عليـنـا ألا نضيع الوقت والجـهـد، في مـهـاتـرات عـقـيـمــة وجـدل لا يجـدي، ونـدع الدولـة المرتـقـبـة تباشر عـملـهـا رغـم ما تـســتـحقـه التشكيلة المـقـتــرحـة من نـقـد ولابد من الاعتراف بأن أي حل مبدئي لا يمكن أن يكـون مثاليا، بينما إمكانيات التصـحـيـح وتـعـديل القوانين واللـوائـح  واردة وأمر متوقـع وطبيعي، ثـم إن هذه الحكومة لن تـدوم طـويلا، وهـنـاك انتخــابات قـادمة أما ثمن التـعـنـت أو الخــداع  بحجـة المـنـاورة، فـلن يكون للأسـف، أقـل من اخـتـفاء وطـن أسمه ليبـيــا، كما نـرى في ما كان يسمى بالـعـراق وسـوريا، لتظـهـر دويلات الطـوائف المتـنـاحــرة التي ستحتاج لـقـرن من الزمان كي تـعـود إلى أخر يوم في عـهـد صـدام وحـافـظ الأسـد رغـم اسـتبدادهـم”

ديمقراطية نزيهه

تقول الدكتورة أيمان الترهونى”أكيد كل ليبي وطني (حرفي رأيه)، يسعى للوفاق والاستقرار والقضاء على الإرهاب، ووقف سفك الدماء والتشرد والدمار، وعودة المهجرين وإعادة البناء في دولة يسودها العدل والمساواة، وحكم القانون في ظل ديمقراطية نزيهه خاصة وان ارض بلادنا الواسعة الطيبة غنية بثروات، لو استثمرت بشكل جيد دون فساد وتغول، لتمكن شعبنا قليل العدد من الغنى والكرامة والرفاهية والسلام، أكثر من 80% من كافة شعوب الارض ولكن تخلف وطمع كثير منا والأجندات والأفكار المستوردة لآخرين، وانسلاخ غيرهم عن الحب الواجب الفطري للوطن، (أساس حماية الأوطان)، قد مكن قوى أجنبية، لها مصالحها ومشاريعها بليبيا وجوارها لتمنع استقرار شعبنا وتحقيق أماله فلو كانت هذه الدول الأجنبية يهمها، مصلحة الشعب الليبي ومستقبله، لما دمرت كل ما يمكن تبرير هدمه “باسم حماية المدنيين”ولما تركت ليبيا وهى مكدسة بالسلاح بايدى إرهابيين بعضهم تعرفهم بالاسم وعندما تأزم الوضع، ورأت أن الأمور ليست واضحة على “هواها”. تدخلت بحوار متعسف عطل حركة الشعب الليبي عن حل مشكلاته لا كثر من تسعة أشهر، وهى تعي جيد أن أسس الاتفاق الذي تدفع أليه لن يحل الأزمة الليبية سوى تم الاتفاق أو لم يتم عليه، بل سيمد في عمر الأزمة إذا لم يزدها تفاقما، كما فعلت بدول أخرى”.

نحتاج أليها بقدر مايحتاج أليها الغرب

تقول أسمهان لعمامى “حكومة الوفاق ماحكومة وفاق نحن نحتاج أليها بقدر مايحتاج أليها الغرب فيبدوا أن هذه الدول الغربية ومن يتبعها، تربط بين الأزمة الليبية، والخوف من تمادى الجارة مصر في رفض النفوذ الغربي فلو ان هذه الدول ترغب في استقرار ليبيا، لكان الحل سهلا بيدها، بدعم الشرعية المنتخبة بنزاهة وبإشرافها، على طريق الديمقراطية إلى تدّعى الدعوة إليها، بإقناع المقاطعين بالعودة إلى مجلس النواب، وتنصيب التالي لهم في الانتخابات بدل من يعترض منهم، ولما منعت تسليح الجيش الليبي الذي يحمى الشرعية والقانون ويحارب التمرد والإرهاب ويحقق استقرار الدولة ووحدتها وإعادة تفعيل اقتصادها ومؤسساتها وخدماتها”

وتضيف لعمامى بقولها “رغم علم مجلس النواب بالحقائق سالفة الذكر، فقد قبل ما سمى بالحوار مع من تمرد على نتائج صناديق الانتخابات، بالقوة (مع أن الحوار الحقيقي يشمل ممثلين عن كل فئات الشعب وفعالياته بالداخل والخارج) ولازال يسعى للوفاق والمشاركة في السلطة التنفيذية (لوقف سفك دماء أبنائنا، ولترميم ما أمكن لحالة البؤس والعازة التي يعيشها أهلنا ولكن دون مساس بالشرعية وذراعها العسكري، والحرب على الإرهاب، ونزع السلاح، وتامين العاصمة والمدن والمؤسسات والمواني والمطارات والمرافق الحيوية بقوات الجيش الليبى المنظم حيث أن الوطن بدون ذلك سيعود إلى المربع الأول ”

تقول الإعلامية جيهان العربي “صحيح أننا في حالة يرثي لها، صحيح انه يجب الوصول ألي التوافق وتكوين حكومة واحدة يتعامل معها العالم  ولكن هذا لا يعني القبول بأي خلطة والرضا بحكومة لاتخدم مصلحة المواطن الليبي متذرعين بمعاناة الشعب التي يجب أن تجعلنا أكثر إصرار علي المطالبة بتعديل هذا المقترح ألأممي، من حق  مجلس النواب أن يطالب ويصر علي التعديلات المناسبة، فهناك أمور غير مقبولة  إجرائيا وسياسيا يجب أن يسأل عنها السيد ليون ،وبالتالي من لم يجمعه الانتماء لليبيا للإصلاح ثم يجمعه الأجنبي للإصلاح في ليبيا هو لا وطنية له وهو من الذين يخضعون للأجانب ولا يخضعون لأخلاق وطنية ذاتية”

ليبيا بحاجة إلى وفاق سياسي

تقول غادة العوامى ممرضة ” من لم يجمعه دينه الذي دعي وأمر بالإصلاح ثم يجمعه من هو ليس على دينه للإصلاح فهو لا دين له هذه حقائق مثالية عامة لاتقيم على ساسة أو حكام ليبيا فقط بل تقيم على كل أبناء شعب من الشعوب لم يجمعهم دينهم ولم تجمعهم وطنيتهم ويجمعهم الأجنبي او يجمعهم من هو خارج بلدهم”

وتضيف بقولها “أن يجمع الأجنبي الليبيين على الجلوس لأجل ليبيا فلا بأس بالأجنبي الذي يملك روح للإصلاح بين الليبيين لا يملكها الليبيين لأنفسهم مادام الغاية وطنية وهى الوفاق بين الليبيين حتى تتاح سانحة لعودة ليبيا الغائبة عن الوجود،وان يجمع الأجنبي الليبيين على الإصلاح الذي هو فضيلة يملكها غير المسلم ولا يملكها المسلم ويملكها من هو أجنبي ولا يملكها من جنسيته ليبي، فلا بأس لان الحقيقة الغائبة عن المسلمين والعرب أن القيم الروحية والإنسانية يملكها الأجانب ولا يملكها العرب والمسلمون وان يكون من له الجهد الوطني والعمل الوطني في حزم ليبيا والليبيين هو الأجنبي ولا يكون للأسماء الميتة مثل أعيان وشيوخ وشورى وحكماء وغيرهم ألا الأسماء وهم موتى ففي ذلك حقيقة وهى أن مجالس الأعيان والحكماء والشورى والشيوخ وغيرها لم تخلق لأجل ليبيا بل خلقت لأجل أفرادها الذين يطمحون أن يكون لهم حصة من غنيمة حكم ليبيا وهى مجالس خاوية لا عينية ولا حكمة ولا أهلية ولاقيمة لأفرادها”.

الوفاق ضرورة من بعد الجحيم الوطني

وتؤكد بقولها “المهم أن ليبيا بحاجة إلى وفاق سياسي وتلاؤم شعبي والتحام ارضي جغرافي فإحجام المخاطر الحاضرة والقادمة من الغيب على ليبيا وشعبها هي إحجام عظيمة وتفصيلها لاينتهي، من فقر ليبيا والى سيطرة العصابات ذات العقائد الدينية المنحرفة والى تقسيم ليبيا والى احتلال أجزاء من أراضيها والى توسع الجريمة والى الحروب الأهلية ولازال بعد ماهو مروع ومرعب، أن الوفاق ضرورة من بعد الجحيم الوطني الذي وضعنا فيه المؤتمر الوطني ومجلس النواب، لنتمسك بالوفاق حتى وان كانت وسيلته كما ذكرت، نتمسك به حتى نخرج من هذا الجحيم الوطني والبقاء بهذا الوفاق بين الجنان والجحيم فلا نطمع بالدخول إلى الجنان لنطمع بالخروج من الجحيم أولا إلى حين، حتى يأتي حكام وطنيون يدخلوننا إلى الجنان أذا كان لنا نصيب من جنان ليبيا أن من ثمن هذا الوفاق أن الشعب الليبي لازال يحمل على أكتافه أثقل الجثث الميتة ولكن لأبأس، المهم الخروج من الجحيم، لنصبر على رؤية يومية لجسم ميت نصبناه على ليبيا ونصبه الأجنبي باسم جديد ولنصبر على رؤية يومية لجسم مريض نصبناه على ليبيا ومدد الأجنبي مرضه على ليبيا وذلك حتى نخرج من الجحيم إلى بقعة هي بين الجحيم والنعيم ولندفع الأثمان والأثمان ولا نقبض في النهاية إلا الأسى والبكاء والصبر والتمسك بالوطن حتى لايضيع وذلك لأننا ضعفاء ولم نواجه العابثين الذين عبثوا بالوطن وعبثوا بالشعب الليبي وما علينا ألا دفع الأثمان والرضي بالعابثين إلى أن ننهض عليهم بغضب وحتى ذاك الحين لنقبل ونحن كارهون”.

حكومة التوافق الفرصة الأخيرة لأنقاد ليبيا

تقول نادية العوامى استادة تاريخ”حكومة التوافق التي أعلنها ليون تمثل الفرصة الأخيرة المتاحة لأنقاد ليبيا العالم لن ينتظر ليبيا كثيرا ولديه من المشاكل الأخرى ما تصنف أكثر أهمية مثل سوريا بعد التدخل السوري وربما تكرر السيناريو الكوري بين العملاقين الروسي والأمريكي وإذا لم يستغل الليبيون فرصة تدخل المجتمع الدولي متمثلاً في مبادرة ليون ربما يترك المجتمع الدولي ليبيا إلى مصيرها تتقاذفها الأمواج كما ترك من قبل الصومال ليسود عالم القتل والنهب وترجع لأيام الجوع والخوف. ربما الحكومة ليست مثالية لكنها أفضل المتاح حالياً وحتى عيوبها المتمثلة في بعض أعضائها والتى ربما ضمان لنجاحها فمن جهة هم يملكون التأثير والقدرة على السيطرة على ميليشيات فجر ليبيا وهم كذلك يمثلون صمان آمان لهذه القوات لترك السلاح ومن جهة فهم مطلوبين للمحكمة الدولية وبذلك يمكن السيطرة عليهم .

لا خلاص له من الفوضى إلا بحكومة الوفاق الوطني

تضيف بقولها “يجب أن يعي الشعب الليبي أن لا خلاص له من الفوضى التي يعيشها إلا بحكومة الوفاق الوطني المقترحة وقد أثبت المجتمع الدولي بأنه أحرص من الانتهازيين بالبرلمان والمؤتمر الفاقدين لعقولهم والذين تحركهم مصالحهم الشخصية ومستعدون أن يقذفوا بالوطن في أتون حرب أخرى ترضية لغرورهم وأنانيتهم لو ترك المجتمع الدولي القرار في أي أيدي القلة القليلة من المسيطرين على البرلمان والمؤتمر لرجعنا للمربع الأول ولربما فرضت الحرب مرة أخرى على طرابلس، ولكن الحمد لله تدخلت الأقدار بتوافق مصالح المجتمع الدولي مع استقرار ليبيا فعدم استقرار ليبيا يعني أنها ستصبح بيئة خصبة لمهربي السلاح، والمخدرات، والسلع المدعومة، وكذلك البشر وبذلك ستكون أيضا أرض خصبة لممارسة الإرهاب الذي لن يكون بعيدا على شواطئ أوروبا وهذا سيكون ضد  المصالح الاقتصادية بليبيا للكثير من الدول العظمى. استمرار الأمم المتحدة ممثله في السيد ليون في المناقشات والتي استمرت لفترة طويلة دليلا على حرص المجتمع الدولي للوصول لحل سياسي. بل أضطر المجتمع الدولي للتلويح بالعصا لكل من سيقف  في طريق الحل السياسي. وهدد بأنه سيباشر بمعاقبة المعرقلين لو تطلب الأمر ذلك”

أخيرا..

فالأمل كبير في حكومة الوفاق  التي يتوقع منها تحقيق الآمن ووقف الحرب وحركة السلاح مع البدء في بناء نواة جيش وشرطة و توفير الخدمات الضرورية للمواطن والقضاء على داعش واستئصالها من أرض ليبيا والعمل على تقصي الحقائق ورد المظالم ما أمكن وتحقيق العدالة الانتقالية ومساعدة الهيئة الدستورية على إنهاء أعمالها بكتابة دستور توافقي.

فسانيا / قسم التحقيقات

 

 

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :