- محمد أبوالعزايم
تُعيدينني شاعرًا
حين تنحَلُّ سودُ الخيوطِ من الليلِ
وأنت تقولينَ أصبِح بخيرٍ،
وبعدُ تنامين بين جفونيَ مملكةً مِن ضياءْ
فأكتبُ حتى أقولَ لعينين شاهقتين
ولِلتوِّ صاحيتينِ: اصعدا بي؛
فما ثَمَّ إلا الهَُنَيهاتُ
تُبقي الصباحاتِ رَيَّانةً بالندىٰ والشروقِ
صباحُكَ خيرٌ؛
فتنهضُ فيَّ سماءٌ مُطرَّزةٌ بالغناءْ
سمائي..
وكنتُ لعينيكِ أجَّلتُ هذي السماءْ
وأرهَفتُ سمعي لِما دار في خاطر الليلِ
حين توسَّد أغنتينِ لفيروزَ؛
آنَ لفيروزَ أن تستعيد الغناءْ
أنا لحبيبي، وحبيبي إلي
ولي..
أن يراقصني صوتُها في الصباحِ
ولي أن يرافقني صوتُها للمساءْ
على بُسُطٍ من حريرٍ تناسجَ مِلءَ المسافةِ
ما بين أصبِح بخيرٍ وبينَ صباحُك خيرٌ
وأنتِ تصوغين في الحُلم فردَوسَنا،
وأنا..
عند بوابةِ الصبح أكسو النهارَ أمانيَّ بِيضًا
فيكسو انتظاريَ سَمْتَ الرجاءْ.
تقولين أقبِل.. تصيحينَ جاءْ
لأنّا على بُعدِ لاشيءَ مما نشاءْ
قريبان نحنُ..
قريبان حتى
كأنّا نسينا
حروفَ النداءْ.














