فسانيا | عمر بن خيلب.
استقبلت المدينة القديمة جرمة، فوجًا سياحيًا قادمًا من ألمانيا، برفقة الخبير السياحي يحيى عبد الحاكم والكابتن عثمان دوكن، ضمن جولة استكشافية في الجنوب الليبي شملت سلسلة جبال أكاكوس والمواقع التاريخية في غات والعوينات.
تأمين الزيارة وإبراز الموروث الحضاري.
وتولى عناصر جهاز الشرطة السياحية وحماية الآثار استقبال الوفد وتأمين جولته داخل الموقع الأثري، في ظل انطلاق الموسم السياحي وتزايد الاهتمام بالمقومات التاريخية والطبيعية التي تزخر بها مناطق الجنوب الليبي.
الإهمال يهدد القيمة التاريخية لجرمة.
ورغم الأهمية التاريخية والأثرية للمدينة القديمة جرمة، فإن واقع الموقع يثير مخاوف بشأن مستوى العناية به، في ظل ما لوحظ من تراكم للقمامة والمخلفات، في مشهد لا يتناسب مع القيمة الحضارية للمدينة ومكانتها ضمن الموروث التاريخي لجنوب ليبيا.
وتعيد هذه المشاهد طرح التساؤلات بشأن دور الجهات المعنية في حماية المواقع الأثرية وصيانتها، ومدى جاهزيتها لاستقبال الوفود السياحية بالصورة التي تليق بتاريخها، خصوصًا مع تنامي فرص تنشيط السياحة الصحراوية والثقافية.
وتبقى صيانة جرمة وتنظيفها وحماية معالمها مسؤولية تستدعي تحركًا جادًا من الجهات المختصة، فهذه المدينة ليست مجرد أطلال، بل شاهد على تاريخ المنطقة وإرث حضاري يستحق الحفظ والتوثيق ونقله إلى الأجيال القادمة.














