لتعزيز الحراك الثقافي ودعم البحث العلمي، جامعة سبها تختتم معرض الكتاب الأكاديمي

لتعزيز الحراك الثقافي ودعم البحث العلمي، جامعة سبها تختتم معرض الكتاب الأكاديمي



متابعة / عمر الأنصاري.

اختتمت جامعة سبها فعاليات معرض الكتاب الأكاديمي الذي احتضنته كلية القانون، بتنظيم مشترك مع كلية التجارة والعلوم السياسية، وبرعاية الإدارة العامة للمكتبات والمطبوعات والنشر والترجمة، وسط حضور علمي ورسمي ومجتمعي عكس أهمية الحدث ومكانته داخل الوسط الجامعي.

وشهدت أيام المعرض تفاعلاً متزايدًا من الطلبة والباحثين وأعضاء هيئة التدريس، إلى جانب مشاركة عدد من الدكاترة والكتاب والإعلاميين، ما أضفى على الفعالية بعدًا ثقافيًا ومعرفيًا متنوعًا، أسهم في إثراء النقاشات العلمية وتعزيز ثقافة القراءة والاطلاع.

كما سجّل المعرض حضورًا رسميًا ومجتمعيًا تمثل في مشاركة المجلس البلدي سبها، إلى جانب ديوان مجلس الوزراء بالمنطقة الجنوبية، في خطوة تعكس دعم المؤسسات المحلية والرسمية للحراك الثقافي داخل الجامعة، واهتمامها بتعزيز البيئة التعليمية والبحثية.

وتوزعت أروقة المعرض على مجموعة واسعة من الإصدارات العلمية والمراجع الأكاديمية في مجالات القانون والاقتصاد والعلوم السياسية، إضافة إلى إصدارات جامعة سبها الحديثة، ما أتاح للزوار فرصة الاطلاع المباشر واقتناء المصادر العلمية التي تخدم مختلف التخصصات والمراحل الدراسية.

ومثّل المعرض منصة علمية وثقافية مهمة لتقريب المعرفة من الطلبة، وتعزيز مهارات البحث والتحليل، مشيرين إلى أن هذه المبادرات تسهم في رفع مستوى جودة التعليم الجامعي، وتدعم توجهات الجامعة نحو ترسيخ ثقافة البحث العلمي.

حيث تنوعت المعروضات في اليوم الأول بين إصدارات علمية حديثة ومراجع أكاديمية متخصصة تلبي احتياجات الطلبة والباحثين، في خطوة تهدف إلى تعزيز بيئة تعليمية محفزة على القراءة والبحث العلمي.

وشهد المعرض في اليوم الثاني والثالث إقبالًا كبيرًا من الطلبة، خاصة طلبة الدراسات العليا، الذين وجدوا في أروقته فرصة للاطلاع على مصادر علمية رصينة.

كما برز التفاعل بين الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، من خلال النقاشات العلمية حول أهمية الكتاب الأكاديمي في بناء الشخصية العلمية، وتعزيز مهارات البحث والتحليل، إلى جانب تشجيع الطلبة على اقتناء المراجع وتوسيع مداركهم المعرفية.

وفي يومه الرابع والخامس واصل المعرض أداء دوره الثقافي والعلمي، حيث اتجهت الأنظار نحو تعميق الاستفادة من محتوياته عبر زيارات منظمة للأقسام العلمية، ومشاركة أوسع من مختلف الكليات.

وأكد القائمون على المعرض أن هذه التظاهرة لم تعد مجرد عرض للكتب، بل تحولت إلى منصة فكرية تسهم في ترسيخ ثقافة القراءة، وتعزز من مكانة الكتاب كأداة أساسية في بناء الإنسان الجامعي، وإعداد جيل واعٍ قادر على مواكبة التحديات العلمية.

وصرح عميد كلية القانون ‘د.يوزار عبدالسلام ‘، في لحظة استثنائية من عمر جامعة سبها، احتفينا اليوم بافتتاح معرض الكتاب الذي يضم بين جنباته نفائس المعرفة في مجالات القانون والاقتصاد والعلوم السياسية.

وأضاف أن هذا الحدث ليس مجرد تظاهرة عابرة، بل هو خطوة جادة لإعادة إحياء الحراك الثقافي في جنوبنا الحبيب، إحياء إقامة المعارض الذي كاد أن يندثر.

وأشار لقد جاءت هذه المبادرة ثمرة تعاون مثمر بين إدارة المكتبات وكليتي القانون والتجارة، لتؤكد أن دور الجامعة يتجاوز قاعات المحاضرات إلى بناء الإنسان وترسيخ الثقافة، إننا نؤمن يقيناً بأنه “إذا كان القانون هو روح المجتمع، فإن الكتاب هو روح القانون والجامعة معاً”.

إن طموحنا الذي نعلنه اليوم هو أن يكون هذا المعرض “بداية لا نهاية”، وحجر أساس لمحطة علمية وثقافية سنوية تنتظرها فزان والوطن كله في كل عام، مضيفا أن الاستثمار في الكتاب هو أسمى أنواع الاستثمار، ونحن في كلية القانون نعاهد مجتمعنا الأكاديمي على المضي قدماً في هذا المسار الذي عنوانه “الكتاب” وهدفه “الإنسان”.

كل الشكر لرئاسة الجامعة واللجان المنظمة والجهات المشاركة التي آمنت معنا بأن المعرفة هي السبيل الوحيد للنهوض والريادة.

وقال عضو اللجنة التحضيرية ، وكيل الشؤون العلمية بكلية القانون بالجامعة ‘د. أبوبكر خيلب ‘، نقف اليوم في رحاب جامعة سبها لنشهد هذا العرس الثقافي الذي يتجاوز كونه معرضاً للكتاب، ليكون تظاهرة علمية تعيد للبحث الأكاديمي ألقه، وللقراءة مكانتها المرموقة في قلوب طلابنا وباحثينا.

إننا من منطلق مسؤوليتنا في وكالة الشؤون العلمية بكلية القانون، ندرك تمام الإدراك أن جودة التعليم العالي والبحث العلمي لا تستقيم إلا بتوفر المصادر والمراجع الرصينة، فإذا كانت المناهج الدراسية هي الخارطة، فإن الكتاب هو الكنز الذي يغذي العقل بالتحليل، والاستنباط، والفكر القانوني والسياسي الناضج.

تنظيمنا لهذا الحدث لدعم البحث العلمي، هذا المعرض هو رافد أساسي لطلاب الدراسات العليا والباحثين في فزان، حيث يوفر لهم أحدث الإصدارات القانونية والاقتصادية التي توفر عليهم عناء البحث والترحال.

نسعى من خلال دعم هذه المبادرات إلى ترسيخ فكرة “الباحث الشامل”، الذي لا يكتفي بالملخصات، بل يغوص في أمهات الكتب ليشكل وعياً قانونياً قادراً على مواجهة تحديات العصر.

موضحا أن تكامل الجهود بين إدارة المكتبات وكليتي القانون والتجارة يجسد وحدة الهدف التعليمي، ويؤكد أن البيئة الجامعية هي خلية نحل لا تتوقف عن العطاء.

وأعرب خيلب، أن رسالتي لأبنائي الطلاب وزملائي الباحثين في هذا اليوم: “اجعلوا من هذا المعرض موعداً سنوياً لتجديد شغفكم بالمعرفة”. فنحن لا نريد مجرد تخريج قانونيين، بل نريد بناء جيل مثقف يحمل أمانة الكلمة وسلطان القانون.

ختاماً، أتوجه بوافر الشكر والتقدير لكل من ساهم في إنجاح هذا المحفل، من رئاسة الجامعة إلى اللجان المشرفة، مؤكدين أن وكالة الشؤون العلمية ستظل دائماً الداعم والراعي لكل ما من شأنه الرقي بالمستوى العلمي والفكري في جامعتنا العريقة.

وأفاد مدير إدارة المكتبات والمطبوعات بجامعة سبها ‘د.محمد الطاهر’، بين رفوف “سبها”، الكتاب حين يصون الهوية ويصنع المستقبل في زمن تلاطمت فيه أمواج المعلومات، وتاهت فيه العقول.




شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :