ماء وطين

ماء وطين

  • عاشور أحمد

لا شيءَ أغفو في حضنه

رغم أن السماءَ منحتْني مُتَّكأً مُباركا

على ترابٍ

مازلتُ أبحثُ عنه

وروح منه

بين ماءٍ وطين

يتراءى مشوشًا لا ملامحَ له

 متوجعًا بلا أطْراف

كأوراقٍ

وُلدت بلا رحم

تغتصبها رياح الخريف

أتنسمُ عبيره أحيانًا

في أغاني الرُعاة

أسمو معه قليلاً

حينما تُمجده الأناشيد

مُعمدًا بالدموعِ والدماء

لا زلتُ أبحثُ عنه

بين دفاتري المُترعة بأساطير الأولين

واوراقي المُبتلة بتبجيلِ الأسماء

في ذاكرتي الملونة بأصباغِ المتلونين

في شراييني المتُصلبة

من صراخِ القلب

في رحم تكْويني حتى أراجيحَ المُعاناة

على تنامي عمري السائر في الفراغ

إلى ركْح تأْبيني

مازلتُ أبحث عنه

في الحقيقة الغائبة

في الهواجس الحاضرة

في تجاعيد التاريخ

على حواف الخيال

يمرُّ أثره في تجليات تأمُّلي

ألفيته جميلاًً

يرْفل براقًا

بجميلِ أحلامي

تعيسًا في صحْوي وانثيالي

غريبًا بأساه

إذا حلَّ طيفًا

في باحةِ مأْساتي

تلامسُ إصبعه السمراء

أطرافَ سحابة يأسٍ

فيقعُ رأسي

بكف يدي المُرتجفة

فإذا الوطن عاريًا

والتُراب أنا

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :