- أمين الميسري
(1)
أغلقْ بابك
لاترمِ سهامك
عُدْ إلى سمائك
اتساع الرؤية
ضيقٌ في الرؤيا
(2)
أقفُ وحيداً
على بابك
أمدُّ يدي
يغرقني البكاء
لا أحد سواك
(3)
أوقفته
قلتُ له:
أنا ظلّك
وأنتَ ظلّي
السماءُ ممدودةٌ
لكَ ولي
(4)
أوقفني في باب الوطن
قال لي:
الوطنُ هواءْ
والرفاقُ هواءْ
والصديق هواءْ
والمرأةُ هواءْ
والسلطةُ خيانةْ
(5)
أوقفني في الحب
قال لي:
أدمنْتَ له
ولم يدمن عليك
حملته وديعاً
ولم يصل إليك
عُدتَ له
ورحل عنّك
(6)
أوقفته
قلتُ له:
سجدتُ جمعاً ومنفردا
واحتملتُ صبراً وصبرا
عدتُ إلى صومعتي
وانتظرتُ لقاءَهُ
قرباً وبعدا
(7)
أوقفني في الليل
وقال لي:
شد مئزركَ
دنا الرحيل
الأشجارُ تموتُ واقفةٌ
فاحملْ زادكَ ومتاعكْ
كلٌّ سيقفُ في الانتظارْ
(8)
أوقفني في المخاطبة:
(ياعبد إنْ لَمْ تؤثرني على كل مجهولٍ ومعلوم
فكيفَ تنتسب إلى عبوديتي.
ياعبد كيفَ تقول حسبي الله وانت لاتطمئن بالجهل
على الجهل كما تطمئن على العلم بالمعلوم)(2)
وقال لي – أيضا – :
(ياعبد همّك المحزون عليّ كشجرةٍ طيبةٍ
أصلها ثابت وفرعها في السماء.)(3)
(ياعبد شيءٌ كان،وشيءٌ يكون،وشيء لايكون
فشيءٌ كان حبّي لك،وشيءٌ يكون تراني،وشيء لايكون
لاتعرفني معرفةً أبدا)(4)
أمين المَيْسَري
2يناير2024م
مدينة عدن
هوامش:
(1)النّفّري أحد أقطاب الصوفية في القرن الرابع الهجري.
له كتابان عظيمان هما:(المواقف)و(المخاطبات) حققهما آرثر يوحنا آربري. الطبعة الأولى1934م دار الكتب المصرية.
(2)كتاب المخاطبات ص17 تقديم حمزة عبود دار العالم الجديد بيروت.
(3)و(4) نفسه ص19.














