- الشاذلي القرواشي
..سأمضي لأسرد روحي على موجة جافله..
وأبكي مع التلة الراعفه..
أنا الآن وحدي.. ولست معي
سأحضن باب المطارات
عليّ أكون مع العاصفه.
فخذني أيا صاحبي
ملء هذا الجنون الجديد..
وخذني بما في التوقّع،
حين تصير الحقيقة حتفي الأخير…
وخذني إلى رجفة الرّاجفة…
فلا بد من امّحاء هنا في النّشيد..
لعلّي أصدق أني ولدت ولم يلتهمني الغباب
ولم يختبرني الصديد..
ولا بد من شهقة النار كي ارتمي في القصيد..
فلي الصولجان ولي الشمعدان،
ولي كل هذا التبرقع في النور والأبجديه..
.. أنا الآن حرّ مع الناي
لي الأفق والليل والمهرجان،
ولي ما يؤوب من الموت في اللّامكان..
ولي كل هذا الزمان ولي اللّازمان..
غنائي أنا، والمغنّي..
وشدو المجرات في ليلنا..
فلتكن رقصة الروح حين يجيش التمني ..
وحين يغالب اسمها اسمي أقول لها يا “أنا” يا..
وقبل التمثل في المفردات.. وقبل التكاثف في الأيْنِ
يرتد صوتي إليّ لأسمع ” إنّي “..
ولكنها عاجت الآن عنّي..
وعادت إلى دمعة في التّجني..
فمات الغناء… ومات المغني..
وهذا الذي بين ضدي وبينيَ لحن.. سيبقى هناك ليُرقص تلك التلال البعيدة،
وتلك الفراشات واللون في الماء والعاشقات إذا عدن بالأغنيات الجديدة..
ويمضي الذي سوف يمضي،
وتأتي شموس المعاني إلى كرنفال الزمان وما سوف يأتي..
ستخرج كل إناث الرخام وحتى الخيول التي في الصخور القديمة
وتبقى دموع القصيدة ..














