

محمّد بوحوش الكلب المريض لم يعد كلب السيّدة “ميم” ينبح. صار يبكي وهي في حيرة من أمره. ترى ما الّذي حدث للكلب؟ اقتنت له أدوية وصفها لها الطّبيب البيطريّ فلم يشف. أنعمته بشتّى أنواع المأكولات لكنّه ظلّ حزينا، يبكي ولا يأكل. توجّهت إلى عيادة الطّبيب النّفسيّ.. شرحت له شأن الكلب. وصف لها دواء يسيل اللّعاب، ويبعث على البهجة… ناولت الكلب الدّواء، فتغيّر حاله، وصار يضحك باستمرار… … هي أيضا تناولت جرعة من دواء كلبها، وصارت مثله تضحك… شـيء صاح الزّوج: “لقد فقدته إلى الأبد… لقد فقدته!؟” تجمّع أفراد العائلة حوله، وظلّوا يواسونه ويسألونه عن الشّيء الّذي فقده. في

الشاعرة :: ميثاق الركابي أيها السحر الذي نافس روح سمرقند وجعلني الجهة الخامسة للشعر أكتب لك بحبر أرق من الندى وأنقى من الفجر وأرش لك دروب الرسائل بكل الحكايا الدمشقية أجمع لك المفردات من قلوب العاشقات وأخفي لهفة الشوق تحت خصر أغنية شرقية رقصت على لحنها أمنياتنا ذات ليل حريري. رغم اعتكافي وتمردي على الغرام وانفصال روحي عن الكتابة اعود اليوم لأكتب لك على حجر الأمنيات : ” أشتاقك أيها الشاهق الشامخ كما النخيل “ وكأنك قلب أمي الذي أعود اليه مهما غلبني العناد والجفاء وكأنك بغداد قبل أن يداهمها البكاء أهاجر مني اليك وقلبك بوصلة هيامي. خمسون

نورا الورتاني كنت مقتنعة دائما بأن المواطن الصالح قد يتحوّل في أي لحظة من بريء إلى مذنب … لحظة واحدة قد تغيّر الأوضاع في رفّة عين …قد يكون خطأ ما … أو كلمة … أو خطوة على غير هدى … جاهدت طوال حياتي للحفاظ على حريتي … دخلت عالم السياسة منذ بداية شبابي ، عرفت العمل السرّي والعمل النقابي دافعت عن حقوق الإنسان … ناضلت من أجل حريتي بكل الطرق فاتّسع المرح لأحلامي ، صعدت الخشبة مرات ومرّات في ” شمس أوسّو” مع عفيف اللّقاني وغيرها فاتسعت عيناي وضاق العالم …ربحت جولات وجولات وخسرت أخرى واكتفيت في الأخير

علي المنصوري سألت نفسي لماذا يقول الجميع إن الحب ألم ووجع و جرح لا يطيب؟ دائما يراودني هذا السؤال، خطر ببالي أن أسأل أحد كبار السن فكانت جدتي. سألتها: “ليش يقولوا في الغناوي الغلا يجرح ما يداوي؟” كانت جدتي امرأة هادئة لا يبدو عليها شيء من ماض أو من ذكريات حتى بدأت تتكلم و تسرد لي قصصا يشيب لها الرأس “طلعت عجوز مشلشة” كأنها تنتظر أن يسألها أحدهم “يحتحتها” لتتحدث عن ماضيها وتجيب على سؤالي: “لذعات نار مرهونين ،، إلي قشرت مطراحها قعد” سمعها أخي “اللي كان كاسر وذنه” صوب النقاش الدائر بيننا وقال: “حي بلا حي خبرك

سامية بوطابية كم ينكرون علي أني في الهوى عن غير جهد،، مرغما،، أتجلّد و يخونني الحظ السعيد فأنزوي.. عمرا و لا أشكوه أو أتوعد فأنا الذي قد بعت قلبي،، للشقا… و لذكر من طوعا، هويت،، أمجّد مازلت أتلو ما حفظت،، من الرؤى همسا رقيقا،، كالنسيم،، أردد فمتى خلدت لهدأة من حيرتي… ألقاه في حلم،، أسَرُّ… و أسعدُ كفي بكفه ها حريق شب هل… أطفيه من شوقي،، و لوعيَ أخمد؟ و وعيت بعد الموت في عينيه من حسن يجنن،، ذا الشعور و يرشد غطت سمائي بالهداهد،، غردت. و نسائم تغدو،، و ذي تتجدد هذي الرياض تعطرت بالهمس ها… أورادها…

أبو وضاح صويلح الحاجي لأبقي عليك وتبقين في حفرتك وشما على ساعديا وضمنت حير القراطيس صبرا تفجر دمعا على وجنتيا فألقيت من دمعي فيه سقيطا تبخر حرا وعاد هميا تغربل بين السما والسمو تحطم فيك وأمسى قضيا لأني بدأت وجودي إليك لأن البداوة بد عليا فهزي إليك بقلبي ودادا يفيض عليك شذى عربيا يسافر في كل ميل إليك ويجتاز حد الهواء هويا فيركع روح الشذى في النسيم يصلي صلاة الهوى أبجديا ويدعو الحساسين في كل واد لترشف حبك قطرا نديا إليك احن كغصن تلوى ورفرف عندا ورف عصيا فعشقي لك ذات صبح تندى وفاض مساء على مفرقيا ورغم

جمال قصودة ــــــــــــــــــــــ هو الحرف يهديك حين تضيق العبارة بحرا و قارب فجدّف لتنجو من الموت إذ يعتريك … غيمة تشتهيك …تنفّس بعمق الجراح التي أورثوها إليك فلا أكسجين بهذي السماء جراحك منذورة للجراح و أنت كما كنت دوما تحاصرك الذاكرة و أنت تكابر حين تقول : نسيت هواها ،ولست أراها و إني نجوت أخيرا من البسمة الآسرة فعمّد هواك بملح هواها و كن غيمة ماطرة فتلك الفراشة حين يجن الظلام ستأوي إليك لها خيمة في بوادي الكلام و في رعشة القافية مع العاشقين سيحلو النبيذ فعتّق جرارك نحتاح سكرا بطعم الهزيمة و الانكسار و عدد نخيلك كم

تورية بدوي كل الذين قالوا، إن النوافذ غد مشرق، كذبوا كان زجاجها المكسور كافيا ليخبرني أن أشباحا مروا من هنا قبلي حتى هذا الباب هناك، نعم هناك ذاك الذي فتحتُ ذات مساء شتوي, كان استعارة فقط على الورق أذكر أني رسمته ونمت على حافته أنتظر فجر الشمس، وأن تفتح أبواب السماء تلك القريبة من الله الله وحده وأنا، نعلم أن اللوح محفوظ في كبد الشمس! وأن الأبواب استعاراته في الكون منغمسون نحن في الاستعارات حد الانصهار لذا نرى السماء بعيدة جدا جدا جدا جدا بعييييدة! 2_ كل الذين أحببتهم تركوا ضجيجا في قلبي كل الذين احبوني تركت فيهم

محمد مسعود دقائق قليلة وتتيبّس الحياة فيك فتعود لعدم كما كنت ، رفع رأسه للسماء يبكي مصيره المظلم ، ثم وضع رأسه على ركبتيه وأجهش يبكي بمرارة . وحيداً .. يتيماً .. بائساً يموت ، وحيداً لا يعرف لعرقه عرق ولا يذكر أن له شجرة عائلة ، بهذا الوسط الملغوم بأوراق رثة ، يدعون أنها ضاربة بالقدم ، ليتباهى بها كما يفعل كثر . كل ما يعرفه أن ذلك العجوز سعل به بالمقربة ، فكان أن التصق بالسلم منتظراً أن يلتقطه من سيمنحه الحياة لنصف شهر فقط لا غير ككل بني جنسه . والدي الذي وهبنا الحياة بجسد

شامة درويش شامخة لطواد كي توجع ماتحن ماتقول خسارة** ياويح المفتون بيك اموت عليل * جرحك مايبراش ضربة باشتارة* وانا راني شامخة موحال انعيل** اعمل واش بغيت هذي اشارة** يامن قلت ا نقيسها بلاك اتميل** كي شامخ لطواد واللى جبارة** قوة ريحك ماتحركني بالميل * سول جبل ادباغ عني واخزارة** زناتية تاريخنا من قبل اقبيل** نبقى ديما واقفة كي هوارة** مانتهز ما يهولني تهويل** بنت خميسي ناس عرشي قهارة** تاريخو معروف مجاهد أصيل* * يكفيني تاريخ ناسي نغارة** نعرة للمظيوم كي يشتد الويل** ونايا مانخون مانخدع جارة** ساسي معدن كالذهب ميزان ثقيل* * مانشري مانبيع ماني تجارة** ماني

عادل عبد الوهاب بوعقة لكنّني أهوى مداعبة الحروف أصابعي فألمّها وأضمّها وأشتت الترتيب فيها وأعيد تصفيف أضافرها النديّة بعد لأْيٍ وأقول منتشيا كوني كما شاءت لك العدسات كوني… لا تخافي تشتت الكلمات حتما … ستمرّ عاشقة تغازل طرفك المفتون بي كوني لي … مرآة صبر الجائعين صرخة امرأة تزاحم في ضباب الحافلة خوف الصبي من كلاب الحيّ وهو يحمل كيس القوارير التي كان يجمع طيلة يوم الأحدْ كان يخشى أن تؤنبه معلمة العلوم وهو يعشق خالها المرسوم على خدٍّ تورّد في صباح باردٍ.. كوني كما شئتِ مبعثرةً كزهر الياسمين في حواري الشام … في دمشق في المراقد في

محمد عبدالواحد نحن سنبكي حين تموت نذكر حسن خصالك للياقوت نبكي حتى تبتل الأرض وندعو لك بالرحمة في الملكوت نحن سنحزن في الذكرى السنوية ونقيم منابر تنشد أشعارا ثورية ونسير مواكب تهتف باسمك والحرية ننعى للتاريخ حياتك صورتك الآن بكل مكان تعرفك النسوة والأشياخ وأجمل فتيات البلدان وتعاهد صحبك أقوالك بالذكر وبالإيمان كان وكان وكان وكان لكن بحياتك تلك ألِفت الوحدة والحرمان بين الناس وحيدا تأكلك الحسرة يشربك الحزن وتنهشك الغربان بحياتك أنكرك الكل ثوت أحلامك في التابوت تعمل كي يثري غيرك تكدح كي ينعم غيرك تعشق كي ينكح غيرك أنت سواك وشرك خيرك جوعك ما يهب القوت

أحمد زيدان لنعرف أن أشد أعداءنا ضراوة ينتظر تحت جلودنا بشغف القاتل المتسلسل ليجعلنا قساة على أحبتنا ويرغمنا على التخلي عن إنسانية اخترناها بدافع اليأس وقلة الحيلة كبرنا يا أبي لندرك أن لف التبغ ليس من متع التدخين لكنه يتيح لأصابعنا وقتا للتحرر من لوحة المفاتيح ويوهمنا بعبقرية خطط صندوق النقد أن انفعال المحبين غذاء للندم وألم للذكرى وحماقة لا تغتفر وأن وردة تموت ببطئ بين يديك تمنحك ابتسامة الحبيبة وطمأنينة دقات قلبها القلق أن وردة تموت ببطئ بين يديك وفنجان قهوة تصنعه بمحبة وغنوة صبغتها عنوة بذكرياتك يستطيعون محو ارتباك تأخر الراتب وانتظار فتات المقال الرديء ومشاكل

سندس الرقيق سجادتي عشبٌ ومِسبَحتي كحبَّاتٍ من الزُّلفَى تُقَرِّبُني إلى دربِ الحقيقة في ارتباكِ الأرضِ من ظمأٍ إلى قدحٍ من التقوى وبعضٍ من صلاة تسمو سُيولُ تضرعي ندماً أسافرُ في اختراقِ الغيمِ قدْ أبتل ّ لو أبتلُّ مما أجهشت عينايَ من ندمٍ واّه تتكورُ الرعشاتُ خفقاً أنحني في الركعة الأولى لأقرأَ ما تيسرَ من قنوتِ تذللي فالقلبُ مفتقدٌ لبوصلةِ الحنين وضاعَ في بيدِ انكساراتي وتهتُ وتاهَ منِّي الاتجاه وأذوب ساجدةً لترتحلَ الخطايا مسرعاتٍ عبرَ عبراتِ الرجاء ومن شعاع الشمس أغزلُ كلَّ أثوابِ استتابةِ مَن أنابَ إلى الذي تعنو لعظمته الجباه وأسيرُ نحوَ الغار تحملني الشجونُ وأرتدي بردي أسابقُ

عفاف عبدالمحسن صعاليك يأكلنا صدق أخيلتنا المتهورة نكره الكذب وهو صلاة المخمورين الناهبين الوطن .. مساكين نحن الشعراء .. لا يلهث وراء أماسينا صحفي يرغب في سبق يرفع شأنه. لسنا الساسة كي تأخذنا المواكب المجنونة على الطرقات نحو باذخ التكايا .. ويلتحفنا الحراس الخاصون العمالقة كأنهم ستراتنا الواقية من الرصاص ..رصاصنا قلم نكسره حين نصنع قصيدة تعظم السلطان الجائر مُكّرَهين على النفاق … مساكين نحن .. فلا تأتي أماسينا قنواتهم تلتقط الصور ويتصارع المراسلون على تصريح.. ينتظرون بشغف أنباء واهمة تقول الكل بخير والوطن يستحم تحت ضوء القمر آمنا ..والأطفال يلعبون بطائراتهم الورقية مع الحمام المسالم فوق سماء

خالد هداجي ___ على شاطيء مقفر اخر الليل .. لم تكن هناك سوى الصخور و مراكب قديمة النوارس كانت نائمة في مكان ما وحدهم الخائفون من قدوم الخريف الذين أبحروا آخر الليل على المراكب القديمة هناك في الساحل الجنوبي . —- لم تكن هناك مناديل تودّعهم لم يكن أحد منهم يفكّر في العودة.. المراكب القديمة المزدحمة بالحالمين أبحرت نحو الشمال البعيد لكنّ المراكب القديمة لم تصل … قادتها الأمواج الى ضفاف أبعد من كل البحار .. —— الخائفون من قدوم الخريف لم يكن أحد منهم يفكّر في العودة الى الساحل الجنوبي و لم يصل منهم أحد قادهم البحر

منى حسن ناديت ويّحكَ من تكونْ؟ قلقٌ أنا بحرٌ يخاصم موجه في أن يكونَ … ولا يكون ! وهجٌ أنا نايٌ خرافِيُّ المواجعِ والشجونْ قيثارةُ الزمنِ المضيءِ وقُبلةُ الأملِ الحنونْ نهرٌ يدسُّ بذكرياتِ العابرينَ دماءَه ويحنُّ أحيانا فتغرقُ في جنونِ الماءِ أحلامُ السنينْ شبقٌ أنا وشوشتُ للمعنى ليقضمَ لعنةَ التُّفاحِ للغةِ الولودِ لكي تطاوعَهُ فتخرج للحياةِ قصيدةٌ لا تشتكي للهِ غربةَ طينِها وأنا الحقيقةُ إذ يكشِّر وجهُها وأنا ارتيابُ القلبِ تأكله الظنونْ وأنا التمرّدُ والتوحُّدُ والدماءٌ فهل تخونْ ؟ وأنا القديمْ فلا تفسرني شُروحٌ أو متونْ وأكاد أبصره فيخفت ثم يغرقني السكون

شحاتة حسن نفي النفي بالضحك مغازلة حتمية الموت، بجدلية الآخرة أو، أن تصير مجازًا تطير من صدرك العصافير تحط على كتفك الملائكة، والشياطين تنفجر من يديك ينابيع، أو تفور من عينيك براكين لكنك وحدك رغم الحبيبة والصديق رغم إحتشاد الكلام على لسانك لسانك الذي أكله الصدأ.. وحدك، والصراخ رفيق الصدى في ليالي الذُعر الطويلة حين القمر في إكتماله يصير وجهًا لرعبٍ آت.. ووحدك تسير في الشوارع تبتكر من الناس حكايا تتخذ من الأرصفة رفاقًا تنتزعُ من الأسفلت إعترافًا بأنك يومًا كنت هنا رغم النسيان، ورغم الوجوه في الأحلام. هل كان بوسعك أيها الرواقي الحزين ألا تختار وجه المسيح؟

نيفين الهوني خريف حصد ربيعها 1 صدى حضورِكَ في صباحي ترنيمةٌ تُسافرُ باتساعِ الأفق كنداءِ فراشٍة تمارسُ لُعبتَها الأثيرة حين تُقبِّلُ كُوَّةٌ من رحيقِ الزهرِ وتهرب 2 قال لي ذاتَ حكاية: لما لا نختصرُ اللقاءَ ارتشافةً وقُبلتَين لما لا نشرقُ عبرَ شرفاتِ الوقتِ وُرودًا وبساتين حين لقاءٍ همسَتْ لهُ الزَّهرَة بأسطورةِ العناقِ الليليِّ ليصْحوُ فغفا. 3 حين يأتي المساءُ بكَ شوقًا يغزلُ من وَلَهِي لُجَةً من ضِياءْ أبُادلُ طَيفَكَ التَّحايا لثماتٍ من بَوْح 4 وأتى ربيعُكَ يختالُ على بَوْحِ مَيْسَمَيْنِ لزَهرتينِ اشتاقتا أنفَكَ الأسْمر 5 ها أنا قابَ عشقَيْنِ أوْ أدنَى من نهاياتِ الثلاثين القلبُ أحمرٌ والروحُ خضراءٌ

جميل أبو صبيح في صباحات الغبطة الصباحات الناعسة حيث توقظ الحبيبة مرآتها وترتب غرتها وأثاث البيت يتسلق الضوء سلم النهار ويصعد إلى المرايا تملأ المرايا بهو الحديقة والجدار يتكئ على السلم وأنا .. أضع الشمس بين إصبعين أو ريشتي طائر حين تضل الشمس طريقها وحين تكون السماء حمراء قانية يقطر الدم من أطرافها ريشة شفافة من الأسفل وريشة داكنة من الأعلى الشفافة لأرصفة المدينة والداكنة لمقاهي الليل والريشتان تمسحان الدم عن الشمس يا للشمس كم هي صافية ويا للصباحات قناديل معلقة على شجرة أو مرآة تمشط شعر حبيبي ينثر وجه حبيبي أوراق الورد على المرآة وحبيبي شجرة ورد