Search

احدث الاخبار

إطلالة من شرفة للجرح

شابِكًا أصابعي خلف عُنقي، مادّا ساقيَّ على راحتهِما بقدر طولهما ، مُسنِدًا ظهري إلى انبساط الرّمل . أرفعُ بصري عموديّا لأراكِ نيزكًا، أو غيمة، أو فكرة في السّهوِ . كم لاءمت الصحراء روحي تمامًا ! أطِلُّ على كل شيء من شُرفة للجرحِ القديم . قُرصانٌ مزّقَ النّظامُ والمُنتظمون أشرعتي . وانقلبَ عَليَّ بَحّارَتي في الوهنِ. بتروا ساقي وفقأوا عينيَّ اليسرى . وها قد جرّني الموجُ إليكِ دونَ قصدٍ في الأذيّة . ولا أريدُ منكِ اليومَ سوى خشبًا مكانَ البترِ. وقطعة جلدٍ من ثورة المذبوحين، لأخفيَ القبحَ الذي ألحقوهُ بيُسرايَ وقٌبّعتي . يعلمُ الغيمُ المُكدّس في السماء كأكياس الطحين،

قراءة المزيد »

على بُعدِ لا شيء

تُعيدينني شاعرًا حين تنحَلُّ سودُ الخيوطِ من الليلِ وأنت تقولينَ أصبِح بخيرٍ، وبعدُ تنامين بين جفونيَ مملكةً مِن ضياءْ فأكتبُ حتى أقولَ لعينين شاهقتين ولِلتوِّ صاحيتينِ: اصعدا بي؛ فما ثَمَّ إلا الهَُنَيهاتُ  تُبقي الصباحاتِ رَيَّانةً بالندىٰ والشروقِ صباحُكَ خيرٌ؛ فتنهضُ فيَّ سماءٌ مُطرَّزةٌ بالغناءْ سمائي..           وكنتُ لعينيكِ أجَّلتُ هذي السماءْ وأرهَفتُ سمعي لِما دار في خاطر الليلِ حين توسَّد أغنتينِ لفيروزَ؛ آنَ لفيروزَ أن تستعيد الغناءْ أنا لحبيبي،  وحبيبي إلي ولي..      أن يراقصني صوتُها في الصباحِ      ولي أن يرافقني صوتُها للمساءْ على بُسُطٍ من حريرٍ تناسجَ مِلءَ المسافةِ ما بين أصبِح بخيرٍ وبينَ صباحُك خيرٌ

قراءة المزيد »

فيما يخص العشق في الحقيقة المحمدية

هَيَّمْتَ رُوحِي وَداعِي الوصْلِ مَا نَعِسَا قدْ فَاءَ بِالحُبِّ مَنْ فِي حيِّكُمْ أَنِسَا مِنْ لوْحِ أََحْمَدَ يَا/ رتَّلْتُ سيرتَهُ والسرُّ فيهِ اسْتوَى فِي المُبتدَا غُرِسَا نُورٌ تسامَى يمينَ العرْشِ مُعتَلِيًا حَتَّى يعانقَ قُطنَ الليلِ مَا جَلَسَا مِنْ صَفْحةِ الغَيْبِ مَجْلَى الذَّاتِ كَانَ لَهُ بَادٍ رِدَاءُ الصَّفَا حَقًّا ومَا طُمِسَا مَا أَنتَ إلَّا كَمال الخلْقِ برْزَخهُ عَيْنُ الحقيقةِ مشهودًا لمنْ نَدِسَا يُمْدِدْكَ سرَّ المدَى مُذْ قلتَ أَشْهَدَنِي مَجْلَاهُ فِيكَ انْطَوَى مِنْ طَلْسَمٍ نَفُسَا مِنْكَ الحَيَاةُ سَرَتْ يَا تِبرَ قَافِيَتِي يَمَّمْتُ فِيكَ الهَوَى فَاسْتنْطَقَ الخُرَسَا

قراءة المزيد »

قصص مُلهِمة

                   مفكر إسلامي، مصلح سياسي، وداعية إلى النهضة والوحدة الإسلامية. وُلِد جمال الدين الأفغاني عام 1838م تقريبًا، في أسد آباد بأفغانستان، وهو ما أعلنه بنفسه. وقد أصرّ على نسبته إلى أفغانستان لأسباب سياسية وفكرية، حتى لا يُحسب على المذهب الشيعي، مما يسهّل تقبّله في العالم السني ويعزّز دعوته للوحدة الإسلامية. نشأ في أسرة متعلّمة، وكان والده من العلماء، مما أتاح له بيئة مبكرة مشجعة على التحصيل العلمي. تميّز الأفغاني بذكاء حاد ونبوغ مبكر، فحفظ القرآن الكريم في سن صغيرة، ودرس العلوم الشرعية:( الفقه، التفسير، الحديث، أصول الدين) والعلوم العقلية:(الفلسفة، المنطق، الرياضيات). اطّلع على الفكر الغربي والعلوم الحديثة لاحقًا،

قراءة المزيد »

الثورة والرفض في ديوان تغريبة النورس الحزين للشاعر هشام شرقي  / سلسلة شعراء جزائريون /

عبدالوهاب بوشنة لم تكن يوما ما دلالة مصطلح معين ثابتة عند سواد الشعراء على اختلاف مشاربهم، فما يمدح به المرء أو الجماعة بالأمس قد يتحول إلى مصطلح ذم ونقيصة وسبّة مقذعة و العكس صحيح، وقد تتطور الدلالة وتتوسع لتشمل دائرة أكبر وطرقا مغايرة. فالثورة والرفض مثلا مرتبطان في مخيالنا الجمعي والفردي بأفعال وأقوال تبرز جوهر الاختلاف، ولو عن طريق التفكير الصادم المتمرد على السائد. فالذين هم في دواليب السلطة لا تعنيهم أن تتغير الأمور أو تتحسن ما دامت الشعوب نائمة في غفلة السائد اليومي وثورات الجياع. لكن الوضع يختلف حين ترتفع صافرات الإنذار التي ترى بعض الأصوات الحقيقية

قراءة المزيد »

لن أحمل بيتًا على كتفي

لن أحمل بيتًا على كتفي  سأخرج منه بكامل خفتي تاركة ورائي غابات  تركض بظلال ظامئة تحاول أن تشرب من كأسي إلهي أعدني من حيث جئت كمنجة بين يدي ناي في كفّ حطّاب  يغني ويبكي… إلهي أعرني بيتًا جديدًا  لا تعلو فيه الأصوات لا تعوي فيه الريح بيتًا فقط ترقص على أعتابه الفراشات إلهي أعرني ظلالًا تعرفني … تسيح في اخضراري  وتستريح على كتفي قليلا حين يكسرني الغياب.

قراءة المزيد »

إلى صديقي (الوهمي)الذي لا يراه أحد

لا أعرف أين أضع هذه الرسالة كي تصل إليك، على الطاولة؟ في رأسي؟ أم تحت الوسادة التي كنتَ تخرج منها كلما خفتُ من العالم؟ كبرتُ، كما ترى، أو هكذا يقولون. توقفتُ عن الإشارة إلى الفراغ حين أشرحُ وجودَك، وتعلّمتُ أن أهزّ رأسي موافقةً حين ينفونَكَ بلطف. لكني لم أتوقّف عن الحديث معك. أحيانًا ألومك. تركتني أكبرُ وحدي، دفعتني إلى جهة الضوء، وبقيتَ أنت في العتمة كأن النجاة وظيفة فردية. هل تعبتَ مني؟ من حاجتي الدائمة لأن أراك آخر من يفهم؟ أم أنكَ – ببساطة – اكتفيتَ حين تعلّمتُ كيف أخون خوفي بنفسي؟ أتذكّركَ واضحًا بطريقة مريبة! صوتك، جلستك،

قراءة المزيد »

بلدي غدامس يتفقد مراحل إنشاء صالة الاجتماعات بمكتب الثقافة

​أجرى عميد بلدية غدامس، رفقة أعضاء المجلس البلدي ومهندسي قسم المشروعات بالديوان، جولة ميدانية لمتابعة سير العمل في مشروع إنشاء صالة الاجتماعات والمؤتمرات بمكتب الثقافة في المدينة.​تأتي هذه الجولة للوقوف على نسب الإنجاز وضمان تنفيذ الأعمال وفق المواصفات الفنية المعتمدة. ويُعد هذا المشروع من المرافق الخدمية الهامة التي تهدف إلى توفير بنية تحتية متكاملة لاستضافة الأنشطة الثقافية والاجتماعية، بما يسهم في دعم الحراك الثقافي وتعزيز فضاءات التواصل بين النخب والمؤسسات داخل بلدية غدامس وذلك وفقًا للمكتب الإعلامي للبلدية.

قراءة المزيد »

إدارة المكتبات بجامعة سبها تبحث سير العمل تزامناً مع صيانة المكتبة المركزية

فسانيا : منى شها   ​عقد مجلس الإدارة العامة للمكتبات والمطبوعات والنشر والترجمة بجامعة سبها اجتماعه الدوري الشهري الثاني لعام 2026، برئاسة مدير الإدارة وبحضور كافة أعضاء المجلس، لمتابعة الأداء الإداري والخدمي في مرافق الجامعة. ​وبحسب ما أورده مركز الإعلام الجامعي بجامعة سبها، ناقش الاجتماع الترتيبات المتعلقة بانتقال الخدمات المكتبية بشكل مؤقت إلى مكتبة المركب الجامعي، وذلك نظراً لدخول المكتبة المركزية مرحلة الصيانة الشاملة، مؤكدين على ضرورة ضمان استمرارية تقديم الخدمات العلمية للطلاب وأعضاء هيئة التدريس دون انقطاع. ​كما استعرض المجلس التقارير الشهرية المقدمة من مديري المكاتب وأمين المكتبة المركزية، والتي شملت أبرز الإنجازات والتحديات الميدانية، مع مناقشة

قراءة المزيد »

تحبُّني خرساء!

بيننا نهرٌ وشجرةُ لوز: كلّما غرقتَ في صمتكَ تدحرجتُ أنا بينهما، ممسكةً بقشرةِ لوزٍ وذيلٍ نافرٍ لسمكة مياه حلوة. بيننا نهرٌ وصنوبرة: ظلّ حبُّنا يتكوّر مع  تيار النهر، يربك أسماكَه ويُشعل أغصانَ الصنوبرة تكره ثرثرتي كلَّ صيف، تتعرّق وينضَحُ ظهرُك كلّما مدَدْتُ صوتي إليك: تحبُّني خرساء ! يظل صوتي المعلّق عند سرّتك يقطع المسافة بيني وبينك، لا ترفع السماء أكثر، تكفيني بهرة الضوء من أصابعك. أتعثر في الحفر بينما تطوي الطريق وكأنها تحت إبطك، وتمضي بضحكة مضغوطة؛ تدفعني إلى حفرة، تعلقني على باب غرفتك، تضعني في علبة بهارات، تغلق فمي بإسفنجة، ترشقني على مرمى عينيك، وتعود للَفِّ سيجارتِك

قراءة المزيد »

أحبك

مدفونٌ منذ ثلاث سنوات ولازلت أقول أحبك بفم مفتوح ويد منقبضة .. ومدينة عمياء خلف الذاكرة رأسي المفصولة لازلت تتدحرج على العشب .. جسدي البعيد أقرب لي من أي وقت مضى .. كان علي أن اشتُم أكثر كان علي أن أفسد حياتي أكثر لا أعرف لماذا ترددت ؟ نوافذ مفتوحة بلا معنى أنيابٌ مقتلعة من عنق الزهرة روث في الطريق المؤدية للخلاص أغانٍ بائسة ومشردة تحوم فوق كومة الحرية لا أعرف لماذا ترددت ؟! ما معنى أن اترك الباب موارباً واحضر القهوة أجلب كرسي آخر أضع ساقاً على ساق وأراقب كل دقيقة الساعة ثم أنفخ .. وأنام جالساً

قراءة المزيد »

الـحيـاة في تـوابـيـت الـذاكـرة

تجيئين ليلا على قهقهات الشموس الغريـبة تجيئين ليلا  تَـهُــِّزين هذا الفضاء فتعبر وجهى ابتسامات عشقك ويُـبْـحر  بى  عَـبَـق من زهور الإياب المفاجئ وعَـبْـر الصقيع تجئ إلىَّ الرياح بكل أريج الطفولة تـُـمالئ لـَـيْـلـِـى لتوقظ شهوته  من جديد تباركنى الشمس حين تجيئن ليلا وحين أراكِ  أرانِـىَ أعصِـرُ خمرا أعيشكِ فى لحظة العشق دهرا أجوس خلال المفاوز ألثم قاع المحيط أضُـُّم دِثار جناحات غَـيْـمك تحيط بـِـىَ المُـْزن من كل جانب يهدهدنى خَـَدر مطمئن من الأمسيات القديمة فتنبت فى الصدر سَـبْـع سنابل خُـضْـر وتصبح أعمدة المعبد الأزلـىّ نخيل حنين على ضفتىّ فأنـْـضُـو الثياب عن الجسد المتهـِّرىء ألبس طـَـيْـفك كَـيْـمـا أسافر عبر الفضاء

قراءة المزيد »

في عشق السرد الإعلامية والكاتبة والشاعرة البحرينية بروين حبيب توقع أحدث أعمالها أمام جمهور عربي واسع

في أجواء ثقافية حافلة سجلت الاعلامية والشاعرة والكاتبة  البحرينية بروين حبيب حضورا مميزا ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب التي احتضنها مركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة وسط مشاركة عربية ودولية واسعة وقد شهد حفل توقيع أعمالها جناح دار بوملحة للنشر والتوزيع وهما  كتاب مقالي عن مقالاتها في القدس العربي تحت عنوان  في عشق السرد وقصة للأطفال حملت عنوان  ماذا أفعل يا عريفو ؟ حضورا لافتا ضم لفيفا من القراء والمتابعين إلى جانب عدد من الأدباء والكتاب القادمين من أغلب الدول العربية فضلا عن مراسلي الصحف والاذاعات والمواقع الالكترونية الذين واكبوا الحدث الثقافي واهتموا

قراءة المزيد »

تأملات في لوحة غلاف ديوان الشعر ” اما بكِ الانتظار قليلاً” للشاعر محمد الهادي الجزيري

انطلاقا من مقال الناقد سالم العڨربي و الذي قرب منا الديوان و كأنه بين أيدينا نتصفح ما ورد به من قصائد جذبني العنوان ولوحة الغلاف. فيها من البساطة و العمق : لم تتعدى الثلاثة ألوان : الأسود و الرمادي و الأزرق القريب من الأخضر بخلفية بيضاء حتى يبرز الموضوع الرئيس . الملامح العامة للوحة الغلاف: إمرأة بشعر طويل يمسك بيدها أحدهم بينهما اللونين الرمادي و الأزرق القريب من اللون الأخضر . تحدثنا اللوحة في حوار بين هروب المرأة و تمسك الآخر بها (الآخر لغياب الملامح) في اتجاه مبهم لأن الرسام لم يرسم أمامها و لا شيء ، حتى

قراءة المزيد »

“حربوشة” حتى !

هذه الاخيرة كانت ستغني ثماما عن كومة صور الرنين تلك . قالها الطبيب وهو يهديء من روعي . علتك هنا .. واشار الى حيث يجزم انه مصدر الوجع . كل الذي تعانيه وتصفه بهذا الوصف البليغ الدقيق ، منهجية أدرسها لطلبتي بجامعات تونس والذين هم ربما يعجزون على انتقاء وصف كوصفك هذا .  أفكر : تلك البقعة البائسة الن تعتقني ! ، مالذي خسرته لو حملت أثارها معها ومضت ؟. “شوف ثما حلين” ، أما ان تصمد كأن تنصرف وقت حدة الوجع للصلاة أو لأمر اخر ، او نقترح عليك ادوية لا انصحك بها . ثم صمت هنيهة

قراءة المزيد »

الشــــــــاعر

الأحلام التي نصنعها من معجون الوردة البكر ومن ضوء أوّل النجوم لا تؤمن سوى بالأجنحة وبصافرات البواخر في الموانئ البعيدة… الدخان الصاعد مع صافرات البواخر في الموانئ البعيدة يحلم بالدخان الصاعد من سجائر شاعر مات غريبا في عدن… الشاعر الذي مات غريبا في عدن يعلم أن روح النورس شقيقة روحه وأن جسده سماد جيّد لأشجار السرو… أشجار السرو المسمّدة بجسد الشاعر لا تعرف معنى الأوزان لأنها تحلم بقصائد مائية…

قراءة المزيد »

مشهد

تخيلت مشهدا يلتقي فيه بوزيد ومعاوية.. أبطال روايتي الأخيرتين .. #بوزيد #الأموي_الأخير ________________ كان المكان بلا اسم، كأنه فاصلٌ بين زمنين. أرضٌ من غبارٍ رمادي، وسماء لا تنتمي لا لليل ولا للنهار. جلس بوزيد على حجرٍ مكسور، ثوبه المهترئ يلتصق بجسده النحيل، وعيناه تحملان ذلك الوعي المؤلم الذي لا يملكه إلا من ذاق القاع وعرف كذب القمم. كان يقلب كفيه كمن يبحث عن صدقة من الوجود نفسه. ومن بعيد، تقدّم معاوية. لم يكن خليفةً متوَّجًا، ولا أميرًا على عرش؛ بل رجلٌ أثقلته الدولة كما أثقلت بوزيد الحاجة. عباءته داكنة، وخطواته ثابتة، وفي ملامحه بقايا سلطانٍ يعرف أن السقوط

قراءة المزيد »

في ليل الصمت الدامي

تدنو اللغة من قلبي وتفر هاربة إلى مزاجها … ينكسر في قلبي إله يتبتل لنخلة تنكس النار شعلتها … هنا حيث أمضغ ليلي وأعلك أصوات الانفجارات هنا حيث لا أنا ولا ليلي … أتفقد مشجب الدمع على وطن قابل للعيش في إنبوبة الانتظار ! هناك …لا أنا متوفرة ولا ليلي يعدد من عبروا ولا صمتي يؤسس البيوت ولا صخبي يضمر لحفلة شاي ! هنا اهزوجة المطر لا تطرق نافذة الهناء …. وهناك بين لحية الشيخ وأنفه ينبت الشنب الأكثر وفرة ومقدرة !! هنا تحديداً …على حدّ شفرة للحلاقة تكمن الفتوى !! بي رغبة لاقتناء محاصيل الذقون كي أقدمها

قراءة المزيد »

آخر الراقصين

أجيءُ البلاد كأنِّي أُغادِر مُرتَبِكَ الخطوات قليلَ الكلام خفيفًا كأمتعةِ الغرباء يتيمًا كلاَ أحدٍ عاريًا كالمياه نَفُورًا كذيلِ الحُبارَى أنا آخرُ الراقصين على الأرض لم يفتقدني حبيبٌ ولم يدْعُني أحدٌ فوصَلتُ الأخير إلى الحفل أُطْعم ضيفانَها أملاً ومَحارَا جلسْتُ على طرف الأرض كالظلّ خبّأتُ في إبَر النّحل أطفالها القادمين افترشتُ الحصير الأخير تمرّغتُ في الوحل عانقتُها ثمّ فارقتُها مدُنًا وصحارَى تغرّبتُ فيها إلى أن تقطّعتُ كالنّعل عانيتُ فيها من الحلو والملحِ والمُرّ ما لو تبخّر فيها وفينا لَصِرنا غبارَا تعَهّدتُها في فم الذّئب راشقتُ بالتّمر حرّاسها النّائمين مشيتُ على الجمر حتّى خبا الجمر في عُمْرها وتوارَى تكوّرْتُ في

قراءة المزيد »

صبِيٌّ وأيَّامُ المخيَّمِ السَّبْعَة

محمد طايل  إلى الشاعر الفلسطيني: المتوكل طه. تزامنًا مع اليومِ الدّولِيّ لإحياء ذكرى “الهولوكوست“ – – – – – – – – – – – – – – – – -1- خَيْمَتِي ذَات سَقْفٍ يُفاوضُ أمْطَارَهُ أنْ تُهذِّبَ شَهْوَتَهَا، وتَمرَّ برفْقٍ خِلالَ فُتيحَاتِهِ، سَاقِطاتٍ عَلَى كَفِّيَ الرَّاعِشَةْ آهِ لَوْ أنَّ كَفِّيَ طائِرةٌ رائِشَةْ لصعدتُ؛ عَلانِيةً: وَالِدِي ماتَ مِنْ رَجْفَةٍ فِي العراءِ، واُمِّي تُخبئُنا خلفَ أضْلُعِها، هكذَا سأقُولُ إلى الغيمةِ الطائِشَةْ -2- تَعْزِفُ الجارةُ الآنَ لَحْنًا شَجيًّا، إذَا هِيَ هزَّتْ بغربالِها القَمْحَ، لَحْنًا بَريئًا بِلا عازِفَةْ يقَالُ إذَا مَا سَمِعْتَ هواتِفَهُ، سوفَ تشهدُ صَوتَ الجَنينِ، الذِي لم يَصِرْ بعدُ

قراءة المزيد »