نظرتي

نظرتي

  • أ سالم ابوخزام

هئية بفزان هي ماتفتقت به الأذهان مؤخرا لإنقاذ فزان مما ألم بها من أمراض مستعصية كثيرة . اتفاق الصخيرات بالمغرب في سنة 2015م الذي ولد حكومة الوفاق الوطني ، قد فشلت فشلا ذريعا في تحقيق الحد الأدنى من الضرورات الحياتية للشعب الليبي وخاصة في الركن الجنوبي فزان . الوفاق لم تنجز شيئا على صعيد السلام والبناء ولم تساهم في بناء طوبة واحدة على امتداد الأرض الليبية وزادت الأزمات تعقيدا خاصة في الإقليم الجنوبي فزان ، الإقليم المعزول أو في أقل تقدير شبه المعزول تماما عما يجري بالدولة الليبية على صعيد الخدمات المعطلة بالمستشفيات والمطارات والأمن والبنوك الخاوية خزائنها لتطارد شبح المليار دينار الموقّع من السيد فايز السراج على خلفية رفع القوة القاهرة عن حقول الشرارة حينئذ وتسكين حراك غضب فزان الشاب واليافع . ..بل إن طرفي الصراع في ليبيا شرقها أو غربها قد حولا الجنوب إلى ساحة للصراع في غير ذات مرة لجذب طرف مع عملية الكرامة وطرف آخر مع حكومة الوفاق دونما مكاسب لفزان إلا التدمير بشعارات زائفة ودفع أبناء فزان الأثمان الباهظة في هذا الصراع العبثي وغير المجدي . الآن وبعد مضي أكثر من شهرين على عملية طوفان الكرامة وتلقي ضربات موجعة في غريان بات من المؤكد أنها أحلام وذاهبة في اتجاه أدراج الرياح دون أن تحقق ماكان مطلوبا منها ، بفتح مبين للعاصمة وقيادتها بمجلس عسكري مؤقت وحكومة وحدة وطنية لإدارة شؤون البلاد توطئة لانتقال سلمي نحو آفاق الديمقراطية الرحبة والمنشودة وإعلان ليبيا دولة مدنية ينظمها دستور يتفق عليه ، وتدار بواسطة مؤسسات مع تداول سلمي على السلطة ، وبرقابة حاسمة دقيقة لصالح الشعب ، وبصحافة حرة حيث لا سلطان عليها خلافا لضمائر أقلامها . أقول تأتي الهيئة الفزانية استكمالا سياسيا وجغرافيا للهيئتين البرقاوية والطرابلسية لتكتمل حلقاتها أظن. ولتصبح المعبّر الحقيقي عن فزان بأكملها بحشدها الشعبي والجماهيري لتستعيض فزان عن الشرق والغرب معا وبرجالها وأبنائها هذه المرة وتتخلص من التبعية أو القاطرة المجرورة كما عبر عنها في غير ذات مرة . للهئية الفزانية إدارة محلية وقرارات وأموال مخصصة وأدوات في الاقتصاد والسياسة وحكم محلي يهتم بشؤون فزان في إطار وحدة الوطن بالضرورة . فزان هي المتضرر الأكبر بكل مالحق بلببيا من حروب ودمار ويجب ألا يستمر ذلك. مليارات من الدينارات تم العبث بها في الداخل والخارج وأرصدة أخرى على هئية استثمارات تم تفكيكها في وضح النهار بين دول وعصابات مشرعنة لمصلحتها الشخصية بدون حسيب أو رقيب ، لابد من فتح ملفاتها والسؤال عنها ، لردها بالقانون . عليه فإن الهيئة الفزانية من واجبها أن تكون المعبّر عن فزان في أية مفاوضات أو حوارات أو تشكيل حكومي ، وعلينا أن نفرض وجودنا بانتزاع الحقوق المشروعة فإنها تنتزع ولا تعطى من أحد كمنّة . سأقول كفانا هراءً وكفانا تضحيات ويكفينا سكوتا فإنه أصبح لا يحترم !! إن الحوار الجديد بين الأقاليم الليبية الثلاثة لابد أن يشهد فرزا جديدا واتفاقا جديدا قائما على العدل والمساواة ينتفي فيه الظلم الصارخ وتتساوى فيه عدلا المكاسب لندافع معا عن وطن نعيش فيه سواسية ، وبغير هذا الأسلوب وهذه الطريقة فإن ليبيا لن تستقيم . أ.سالم أبوخزام.

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :