

ألتقط صورةً لأمي فيُعلِّقها إخوتي على جدران بيوتهم مكلَّلة بشريطٍ أسود ألتقط صورةً لصغاري فتنمو سيقانهم فجأة، لتتجاوز الشَّجرة ألتقط صورةً للغابة حتى لا يدركهم اليأس، فيُحوِّلون أصابعهم إلى فؤوس أصوِّر كرسيّا هزَّازاً فيصنعون تابوتاً أصرخُ في وجوههم فيعاقبونني بالصَّمت أُصاب بالاكتئاب فيُشيرون ضاحكين إلى شعري الأبيض ويتهمونني بال Ménopause أخبرهُم عن أُمومة الشِّعر التي لا تنقطع فيسخرون من نصوصي ستمضي النَّهارات وأمضي لعلَّهم يدركون كيف يجعلكَ الشِّعر مهووساً بالألم كيف تنزعُ الشَّفرة من مِعصمك الأيمن لتضعها على الأيسَر كيف يمنحكَ القدرة على الموتِ مجدداً بعد كلِّ موت. أنام الآن في صورةٍ التقطوها لي جٍوار نَهر سيقولون هنا

الشاعر | علاوة كوسة واللهِ.. والجنّاتِ والنّيرانِ .. والشّيطانِ والأسماءِ والملَك الرّجيمْ . وقداسةِ الأقداحِ همسِ الرّملِ في جفنِ الصّباحِ وتهمةِ التفاحِ والطّينِ الشّهيِّ وفطنةِ الغربان في ذاك المكانِ ورعشةِ النّساكِ والأفلاكِ والعهدِ القديمْ واللّيلِ والقبسِ المضلِّلِ والصفائحِ والصّحائفِ في يدِ المظلومِ والقلبِ المعنّى من رؤى الجبلِ الكليمْ . خوفي وخوفِكِ والخطى وجلٌ على وجلٍ.. وأوراقِ المدينةِ بعدَنا …من خلفنا أحلامُنا وأمامَنا أوجاعُنا إنّ الجراحَ أمانةٌ ووصيّةُالمدنِ العتيقةِ والشقيقةِ والمواويلِ الرقيقةِ والكهوفِ الراهباتِ معلقاتٍ بيْن أوردةِ الرقيمْ. سبابةِ الحلاجِ والجنديّ والمحتاجِ

مقتطف من رواية كرزاز… ترنموتة الرمل …………………….. في الداخل، كانت يما الزهراء وخالتي الحاجة تتحدثان بلغةٍ مشحونة بالحرص. خالتي، بروحها الكرزازية الواثقة، ترى الأرض “محفوظة بشيوخها”، أما يما الزهراء -التي سكنت بني عباس وعرفت تقلص النوايا- فكانت تخشى على “العزبة” التي تمشي وحدها في وقتٍ صار فيه “العجب يسابق عجبو“. رَمزة و”لغز الكرموس“ لم أطق صبراً على تلك الألغاز التي تحاصرني في كل ركن. سألتُ يما الزهراء بصدقٍ أربك ضحكاتهما هي وخالتي الحاجة: “يما.. هاديك أم العيد كانت تقلب فينا وتقول: الكرموس بدا يطيب.. علاش واش إحنا كرموس؟“ انفجرت الضحكات في الغرفة، ضحكاتٌ تحملُ في طياتها “سرَّ النساء”

فسانيا | عمر الأنصاري. شهد مكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو بمدينة سبها، أصبوحة ثقافية ضمن فعاليات الأربعاء، حملت طابعًا إنسانيًا وتأمليًا في الذاكرة والحكاية تحت عنوان: ” الذاكرة لا تشيخ “. خلال الفعالية، ألقى رمضان كرنفودة مداخلة أدبية وثقافية، استعرض خلالها أهمية الحكايات في حفظ الذاكرة الجمعية، ودورها في توثيق التجارب الإنسانية وربط الأجيال بتاريخ المدن والناس، مؤكدًا أن الحكاية ليست مجرد سرد، بل هي جزء من هوية المجتمع وذاكرته الممتدة. وتناولت الفعالية مجموعة من القراءات التي أعادت استحضار مشاهد من الذاكرة الاجتماعية، في سياق يربط بين الماضي والحاضر، ويبرز دور الثقافة في صون الهوية

كتبت نيفين الهوني تونس/خاص تحولت سهرة إطلاق أغنية سيد الكل للفنان رؤوف ماهر في منطقة المرناق إلى حدث فني وإعلامي استثنائي جمع بين الموسيقى والصورة والرسالة الإنسانية في أمسية حملت ملامح مختلفة عن حفلات الإطلاق التقليدية حيث اختار الفنان أن يقدم عمله الجديد وسط حضور واسع لعدد من الفنانين والإعلاميين والصحافيين وصناع المحتوى في أجواء اتسمت بالتنظيم الدقيق والطابع العائلي الذي منح المناسبة خصوصيتها واحتضن فضاء دار الملك بالمرناق فعاليات الاحتفالية التي شهدت حضور الممثل والإعلامي جعفر القاسمي والإعلامي علاء الشابي وزوجته وأخيه الإعلامي عبدالرزاق الشابي إلى جانب عدد من الوجوه الفنية والإعلامية المعروفة بالإضافة إلى شخصيات مؤثرة

في رحاب المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بالعاصمة التونسية عاشت الأسرة التربوية والثقافية العربية يوما استثنائيا بمناسبة تنظيم البطولة الوطنية أبطال المعرفة التي انتظمت بالشراكة مع الجمعية المتوسطية للطفولة وسط حضور واسع من التلاميذ والمربين والخبراء والمهتمين بالتعليم الرقمي والذكاء الاصطناعيومنذ الساعات الأولى للصباح اكتست أروقة الإلكسو أجواء من الحماس والتشويق حيث توافد تلاميذ المدارس المشاركة من مختلف مناطق تونس الكبرى للمشاركة في منافسات معرفية جمعت بين الثقافة والتكنولوجيا في تجربة تعد الأولى من نوعها في الوطن العربيوشهدت البطولة مشاركة تلاميذ السنوات الرابعة والخامسة والسادسة ابتدائي ممثلين لست مدارس تونسية دخلوا في تحديات معرفية تفاعلية هدفت إلى تنمية

فسانيا | حواء عمر. استقبلت إدارة مكتب السياحة بسبها، بالتعاون مع الشرطة السياحية، فوجًا سياحيًا من الجنسية الهولندية، ضمن برنامج سياحي يشمل زيارة عدد من المعالم الطبيعية والثقافية بمدينة سبها والمناطق المجاورة. يعكس هذا المشهد تنامي الحركة السياحية واستمرار الاهتمام بالجنوب الليبي كوجهة سياحية مميزة. تأتي هذه الخطوة ضمن عودة الاهتمام بالسياحة الصحراوية رغم التحديات والإمكانيات المحدودة، ومن هنا حيث تسعى الجهات المعنية إلى استقطاب السياح الأجانب والمحليين للاستمتاع بما تزخر به المنطقة من مقومات طبيعية وثقافية.

كأنّك سكبت الريح على راحتيْ و أسرجت نورك و إرتحلت مسافرا طيّ الظنون كم مرة أشعلت حلمك أو عبرت… مكابدا هول الدجى معاندا ريح الجنون أنت وحدك ترى الرياح حقائب لهجرتنا الصغيرة تشعل أرضي همسات غريبة و تشعل المعجزات بيتا لأسمائنا الأولى يغزل لنا الضباب في لغة تأخذنا نائمين إلى نشوة في صمت تلوّن الأبجدية بشموس منسكبة في عينيك و تقترف لغة العشّاق تعلو خفيفا إلى السماء التي أورثتك هزائمنا الصغيرة … و تخاف أن يأتي الصباح و يبللّك مطر أسود مثل شهوة قديمة أيقظها معول عاشق ذبحته المرايا كأنّك جمر يعزف نشيد الجسد أهمس ل… لا الشيء

ترجمة : أحمد عبد الحسين ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عندها بردت الشمس وارتفعت البركة من الأرض عندها، الأرض الخضراء يبست كالصحراء جفّت الأسماك في البحر والتراب لم يعد يتقبل الموتى من بعدُ، الليل في كل النوافذ الشاحبة مثل خيال مرتبك كان يتراكم ويطغى، والطرقات أطلقت نهاياتها في الظلمة. لم يعد أحد يفكر بالحب لم يعد أحد يفكر بالفتح، لم يعد أحد أبداً يفكر بأي شيء. في كهوف العزلة ولد العبث ومن الدم انبعثت روائح الأفيون والحشيش النساء الحوامل وضعن أطفالاً بلا رؤوس والمهود ـ لفرط حيائها ـ لاذت بالمقابر. كم هي أيام مرة وسوداء لقد قهر الخبزُ قوّة النبوة

متابعة نيفين الهوني / تونس / خاص | تصوير: المكتب الإعلامي معرض تونس الدولي للكتاب 2026: شهدت الدورة الأربعون من معرض تونس الدولي للكتاب 2026 و التي اختتمت اليومين الماضيين بقصر المعارض بالكرم حركية ثقافية مكثفة عكست مكانة هذا الحدث كأبرز تظاهرة فكرية وأدبية تحدث كل عام في تونس وواحدة من أهم المواعيد الثقافية في المنطقة العربية وقد تميزت هذه الدورة وفق ما رصدته عدسة الملف الثقافي وما وثق عبرها وعبر الرواق المواقع الإخبارية والمنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي بتنوع برامجها وتعدد أنشطتها المختلفة . وتختتم المعرض بتنظيم حفل توزيع الجوائز الأدبية التي شملت مجالات الرواية والشعر والترجمة

أمي: كنتُ قوية أمامكِ. تعلمتُ مبكرًا أن أخبئ ارتباكي كي لا يتضاعف خوفك، أن أبدو مطمئنة حتى حين كنتُ أبحث عن يد تعبث بشعري أو تربت على كتفي. لم أخبركِ كم مرة احتجتُ أن أكون ابنتك فقط، بلا حكمة، بلا شجاعة، بلا ذلك التماسك الهش الذي يريح الأمهات ويتعب البنات. كنتُ أراقبكِ وأنتِ تنقذين البيت كل يوم، تعيدين ترتيب الكارثة الصغيرة التي نصنعها نحن، وتسمين ذلك حياة. تعلمتُ منكِ الصبر، لكنني ورثتُ أيضًا خوفكِ من الفشل. كنتُ أعرف أن عليكِ أن تبقي قوية، لذلك أخفيتُ هشاشتي، خبأتها في الدفاتر، في السهر الطويل، وفي الصداع الذي لا يُفسَّر. لم

رَمَتني أمي في حِجرِ الجدةِ، بعدَ سبعِ صرخاتٍ من ولادتي مثلما يُرمى خاتمٌ ملعونٌ، حينَ أطبقتْ عليها “فوبيا العائلةِ“.. تلكَ الغابةُ المحمومةُ بالمحاذيرِ. كانَ أبي.. فأساً يطاردُ حلمَ الرغيفِ في أحراشِ “الآجُرِّ“، يغيبُ كلياً.. ولا يعودُ إلا ليقايضَ تعبَهُ بليلٍ قصيرٍ. أنا بكرُ تلكَ السلالةِ، أولُ غيثِهم، وربما أولُ إنذارٍ بالتفككِ.. كانتْ أولُ أيامِ الحبوِ أُعذِّبُ جدتي بتملُّصي الدائمِ، ربطتني إلى إطارِ البابِ بـ “نِطاقٍ“.. حزامٌ يربطُ طفولتي بخشبِ البيتِ العتيقِ. كلما أغواني المدى، وشددتُ النطاقَ لأخرجَ نحو الضوءِ.. كانَ الحزامُ ينزلقُ حولَ رقبتي، لذا.. كلما راودتني الآنَ فكرةُ الرحيلِ، أو نبضتْ في قدميَّ رغبةُ الخروجِ، يستيقظُ في

تمهيد: القصيدة سيدة الحكم ومنتهاها تُعد القصيدة عند “إيموهاغ” العلامة الفارقة بين جميع فنون القول؛ فهي مستودع الحكمة، وفلسفة الحياة، والسجل التاريخي الذي يوثق ترحال هذا المجتمع وتحولاته. وكما يقول الحكماء قديماً: “أنـهي أغيل أن تاسويت” (الحكمة هي ذراع القصيدة)، فالحكمة لديهم هي نصف القصيدة، مما يجعل من الشعر “سيد الحكم” ومنتهاها. وكما عبر الشاعر الراحل لحسن ماضية: “أوال إيها تاسويت” (اللغة توجد في القصيدة)، فالقصيدة هي الفضاء الذي يحفظ اللغة من الاندثار ويمنحها أبعادها الجمالية. أولاً: البناء الهندسي والتيمات الموضوعاتية تعتمد القصيدة التارقية بناءً هندسياً قائماً على نظام الشطر الواحد، ولكل قصيدة وزنها الخاص الذي يفرضه السياق

لي ظلٌّ كلّما عبرتُ مرايا المدينة تأخّر عني كأنه يخاف أن يراني ميتًا في انعكاسي.. ولي طفلٌ يخبّئ اسمي في جيب معطفه الشتوي وحين يسأله البرد عن أبيه يُخرجني دفئًا صغيرًا ويبتسم.. ولي امرأةٌ تُجيد ترتيب الغياب تكنس وحدتي كل مساء وتضعني كزهرةٍ منسية في كأس الماء كي لا أذبل أكثر وإذا داهمها الصمتُ تفتح نافذةً للريح وتدعوني باسمٍ لم أعد أذكره فتأتيها خطايَ من جهةٍ لا طريق فيها.. ولي أمٌّ تخبز وجهي مع الخبز وتوزّعني على الجيران رغيفًا كلّما جاعوا إلى الحنين.. ولي أبٌ إذا تعب المساء أسند ظهره إلى غيمتين وقال: هذا ابني… كان يزرع الوقت

رَقَّ الخَفُوقُ لِصَوتِ مَن يَهنَا بِهِ… وتَعَرقلَتْ مِنْ بَعدِهِ خُطُوَاتِي فدَنَتْ تُهَدهِدُنِي نَسَائِمُ نُصحِهِ… شَـبَّتْ تُثِيرُ يَرَاعَتِي ودَوَاتِي أَبَتاهُ قُل لِي بَعدَ وَجهِكَ كَيفَ لِي… أَنْ أَستَرِدَّ صَلابَتِي وثبَاتِي؟ كَيفَ السَّبِيلُ لأَنْ تُسَافِرَ نَفحَةً… تَلتَفُّ حَوْلَ كُهُولَتِي وَشتَاتِي؟ أينَ الطَّرِيقُ إلَى وِصَالِكَ يَا أَبِي… ما أَرهَقَتنِي كَثرَةُ العَثَـرَاتِ فَأنَا المُقِيمُ بِأَرضِ ذِكرَاكَ التِي… رَسَخَتْ لِتُوقِدَ فِي الدُّجَى جَذَوَاتِي أَبتَاهُ قُل لِي هَل تُرَانِي كَيفَمَا… شَاءَتْ ظُنُونُكَ أَنْ تَكُونَ حَيَاتِي؟ هَل طَاعَتِي أَرضَتكَ يَا أَبَتِي وَهَلْ… كُنتُ الذِي قَد أَعجَبَتْكَ صِفَاتِي؟ إِنِّي لَأَشهَدُ أنَّكَ العَبدُ الَّذِي… قَد صَارَعَتهُ نَوَائِبُ العِلَّاتِ

شهدت تونس خلال الأيام القليلة الماضية انعقاد الدورة العاشرة من قمة تونس الرقمية في حدث جمع مسؤولين حكوميين وخبراء في التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي وممثلين عن شركات الاتصالات والبنوك والمؤسسات الناشئة إضافة إلى مستثمرين ومهنيين في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والأمن السيبراني من العالم وقد تم الافتتاح بحضور وزير تكنولوجيات الاتصال، سفيان الهميسي القمة التي تعد من أبرز المواعيد الرقمية في تونس والمنطقة العربية ركزت هذا العام على تسريع التحول الرقمي وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل تطوير الاقتصاد الرقمي ودعم السيادة الرقمية وتحسين الخدمات الإدارية الذكية في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم و

فسانيا | حليمة عيسى احتضنت قاعة المناقشات الرئيسة (البيت الشمسي) بمركز تقنية المعلومات بجامعة سبها، مناقشة رسالة ماجستير بعنوان ” الاختزال الدلالي في القصة الليبية القصيرة: مجموعة غُزالة لمرضية النعاس أنموذجاً، دراسة سيميائية “. قدمت الرسالة، طالبة الدراسات العليا بقسم اللغة ‘ شعبة الأدبيات ‘ ” مسعودة العزي “، وذلك استكمالاً لمتطلبات الحصول على درجة الإجازة العالية (الماجستير). ركزت الباحثة، في دراستها على آليات الاختزال الدلالي في جنس القصة القصيرة بليبيا، متخذة من نصوص الكاتبة (مرضية النعاس) مجالاً للتطبيق، ساعية بالمقترب السيميائي لتحليل طريقة تكثيف المعنى واختصاره من دون الإخلال بالرؤية الفنية، وكشف الطاقات الدلالية الكامنة في البنى

لم أعرف شيئا عن الجسد سوى ماقرأته في الكتب ولم يكن في بيتنا مكتبة سوى تلك الكراطين التي ورّثتها لنفسي بعد سفر إخوتي لإكمال تعليمهم، الكتب هي من علمتني ماذا يعنيه “جسد“. أما أمي وأختي فكانتا منهمكتين في طاحونة الأشغال اليومية التي جردتهما من الغناء ثمّ من الكلام شيئا فشيئا.. كنت في الثالثة عشرة تماما، وكان يوما عصيّا على النسيان غيّر إدراكي للأشياء التي بدأت تبرز على جسدي.. بعد ذلك اليوم بدأت أنفر من كل هذه المنحنيات، انعطافة الخصر، النتوؤان البارزان على صدري اللذين جعلاني أبدو أكبر من عمري بكثير، الشعر الخفيف الذي بدأ يظلل الأماكن الخفية من

كنتِ لا تثقين كثيرًا بالأشياء التي كنت أحبها.. تقولين إن ما أقرأه يجعل الإنسان أكثر حيرة لا أكثر حكمة.. وأنّ الشعراء يضيعون أعمارهم في مطاردة جملة لا تنقذ أحدًا. كنت تسخرين من عادتي في الإصغاء للأغاني القديمة.. وتقولين إن أصواتها تبدو كرسائل وصلت بعد انتهاء أصحابها. لم تفهمي أبدًا لماذا أقف طويلًا أمام البحر كأنني أستجوبه.. ولا لماذا أكتب على هوامش الدفاتر أفكارًا لا تصلح لشيء. كنت تحبين الأشياء الواضحة.. الخطط المرتّبة.. المدن النظيفة.. والأيام التي تمشي مثل موظف حكومي مثالي. أما أنا فكنت أعيش في فوضى صغيرة من الكلمات.. وفي موسيقى لا تعجبك.. وفي أحلام قصيرة العمر

صباح الخير أيتها البلاد الشقية أيتها البلاد البعيدة / القريبة… أنا لست من الـمحكومين بالأمل ولا أريد أن أعرف أي حزن يبعث المطر….. عندي من الأحزان ما يكفيني لن أضيع بقية عمري في انتظار غودو أتى أم لم يأتِ فالأمر سيان عندي… طائر الفينيق الخرافي لن ينهض من الرماد لا في اليوم الثالث ولا بعد ألف عام… لم ولن أقرأ باولو كويلو ولا أحلام مستغانمي لست معجبا برئيس الأورغواي ولا بتوكل كرمان… مللت من قصيدة أمل دنقل لا تصالح ولست مضطرا لتبني وصايا كليب العشر… أن نكون أو لا نكون مشكلة خاصة بشكسبير أما مشكلتي أنا فهي: كيف