Search

احدث الاخبار

أيها النقاد ارفعوا أيديكم عن الشعر كفاكم تكبيلًا له

عبدالمنعم محمد الوزن والقافية لا يشفعان للقصيدة وكذلك انتماؤها إلى بحرٍ ما لن يرجح كفتها في موازين الإبداع إلا عند من يعتمدون الشكل كمعيار للحكم على جودة الشعر وإذا كان فقهاء العروض قد دشنوا تعريفًا له : بأنّه علم يعرف به صحيح الشعر من فاسده فهذا قديمًا ولَم يكن تعريفًا مناسبًا للقصيدة ولن يكون أيضًا نظرًا للتطورات التي لحقت بالعالم وبنيته الثقافية المنفتحة على الآخر، لقد اختزل النقاد الشعر في تعريفه فذهب الإغريق إلى : أنّه إلهام من قوى غير منظورة أي أنه متوقف على الوحي فقط دون اكتساب الشاعر أي معرفة تغذيه وتفتح له الآفاق، وجاء من

قراءة المزيد »

أيُهَا المُـتَصوِّفُ العاشق

أحلام غانم يــا أيُّـهـا الظمآنُ تقصدُ مَـوْرِدي … رِفـقًـا بـ قـلبي.. فـي هــواكَ تعبُّدي أَكـرِم بِــهِ مِــن راهــبٍ مُـتـنسِّكٍ … بِـدوائـر تَـسـبي الـعُـيون بسُــؤدَدِ يـا خَـمْرَةَ الـعِشْقِ المُقَدَّسِ فَيْضُها … يَـجـري بِـقَـلْبِ الـسَـاهِرِ الـمُتَهَجِّدِ هَــجَـرَ الـكَـرَى لَـمّـا تَـجـلّى نُــورُهُ … فـغدا يُـناجي فـي الظلامِ بمَشهَدِ وتـهـافَـتَتْ سُـبُـلُ الـمَـجازِ لِـسِـرِّهِ حـتّى ارتـوى مِـن نـبعِ صِدقٍ مُفرَدِ وسَــرَى إلـيـهِ الـشوقُ حـتّى إنّـهُ أضـحى يُـحَلِّقُ فـي الـفراغِ الأبـعَدِ نــادى الـحـبيبَ بـقـلبِ صَـبٍّ حَائـرٍ فـأتـاهُ فَـيـضُ الـوصـلِ غـيـرَ مُـقـيَّدِ فـشَرِبْتُ مِـن خَـمْرِ الـخُرافةِ نَشوةً … أَفـنَـتْ زوايــا الـرقصِ فـي الـمُتَوَقِّدِ وغـــدوتُ لا ألــقـى سِــوى أورادِهِ   فــــي كُــلِّ مـعـنـىً واردٍ ومُـــوَرَّدِ إنِّـــي أتـيـتُـكَ

قراءة المزيد »

طاغية

نصف الكلام ونصف عمري والهوى طين الكمال وأنت روحي الباقية فلتشغلي فيّ الزمان مقيمة ولتبق لي ظل الكؤوس الساقية يا غربة الراحات في وصل الجوى والشوق يقفز من جفوني الخاوية كوني كما كنا التحام عجينة في الكنه مني وارفعيني ثانية وإليك ما هل الصباح على ندى وبك اعتددت سماءنا بثمانية مالي وشانك إن تكوني في الهوى فرح الوجود وإن تكوني الغاوية أو أن تكوني لبس يومي تارة أو أن تكوني في جفوني الصافية الله لي إذ مر يومك مدبرا وتركت خلفك في ثيابي الهاوية ومشيت فيهم لا تواتي فاقتي بغنى حضورك وانفتاح الرازية لا شيء غيرك في الهوى

قراءة المزيد »

قالت

قالت زرعتُ لك ورودا في قمر البارحة تشبه لون طفولتكَ وضعت عطر ياسمين دمشقيٍ خفيفٍ  يليق  بحَرِّ مشاعركَ اغلقتُ عيون الليل و اخفيت ظِلي.. اعرف انك تغار حرقتُ  كل روائح الرجال التي في الشوارع محوتُ من فمي ما تبقى من مجاز القبلات و حرستُ عطرك بألف سياج و سِتار اججتُ اشتياقي و كل الحرائق القديمة في صدري لأكون أكثر جنونا و دفئا هدهدتكَ بعبارات من فصيلة الشِعرِ  لأندلسٍي مازال حيّا في تاريخ عشقي لك.. يشبه الأغنيات فتحتُ  كل الحدائق و بساتين البرتقال على سقفي  لكي لا تفكر بالعودة أغلقت كل نوافذ البيت  حتى لا يخرج ريحك فتتأجج غيرتي

قراءة المزيد »

جدار

الذي يقبع خلف اللوحة جدار لا محالة مطليّ.. المعقوف أنفه هو من ثبّت المسمار والحاذق من ضفر الخيط ليعلّق الألوان.. للجدار جاذبيّة صدر اصطفّ كالثلاثة البقيّة قائما بجهد تلقائي.. في غنًى أحيانا عن السّماع وللجدران هنا آذان.. دأبت على صوت ارتطام الكتب الشبيه باندلاق دلوٍ كبير على أرض من رخام.. أحيانا ننسى مجال عرينا المسكون فينا.. ما نفتأ نغطّيه على عجل وسكوت وسكون وغبن وفضيلة.. ونحن رهن التّفاصيل المحيطة تلك التي تكثر فيها الحياة بقليل من النّبض.. كأن تذكر حوارات لم تبدأ بعد في تقاسيم وجه الغرفة التي تختلي بأثاثها.. وهي لقاءات تسّاقط فيها الأحلام.. وتختفي البقع السّوداء

قراءة المزيد »

مقاطع

سيد العديسي عندما تتأخرين أجهز لك العصا والسيف والمشنقة وحين تظهرين أتذكر فقط الوردة التي خبأتها في ملابسي. *** حتى الشيخ الطاعن في السن تسابق مع الصبية كي يعيد لك دجاجتك الهاربة. *** لم كلما رأتني أمك تتذكر إرسال أجولة القمح للطاحون؟ يا طيبة.. لم أكسب من غرامك سوى انحناء الظهر. *** وهي صغيرة كانت كلما فقدت إحدى سناتها تنبت مكانها وردة عندما كبرت صار فمها حديقة حبيبتي حين تحدثني يطوقني العطر وحين تقبلني ترسو فوق رأسي الفراشات والعصافير. *** تكونين على بعد رمية حجر وكلما وددت رؤياك أعد نفسي للسفر. *** حتى حين لا يحدث أي شيء

قراءة المزيد »

الأشياء التي سبقت أسماءها

سراج الدين الورفلي الماء هو الشكل الذي يسبق كل الأشكال، والنار كان اسمها النار ،قبل أن تسمى ناراً، وبيتنا القديم هو حلم الأحجار الأول وصوت جدتي وجد قبل أن تتعلم العصافير الغناء وكتف أبي كان أول شرفة تطل على هذا العالم وجدي الذي عبد النحل ،حنطه العسل في مذاقه ومن رائحة قفاطين أمي كان  الربيع ينجب نفسه كانت أياماً قصيرة ، يمكن حصرها ،ولكن يصعب عدها أتذكرها الآن وأنا أتبادل الحديث مع اشجار المشمش والخوخ والكرموس، أنا الذي تناوبت حملي الكفوف المجعدة ،حقول الحناء الخصيبة، وحرست أحلامي الزغاريد ، ومحارم الخصور، أنا سليل مقاومة شعبية ، وانتفاضات الأفراح

قراءة المزيد »

في اختيال التاريخ والزمن

عبدالرسول الحاسي قراءة تأملية في رواية الأموي الأخير للكاتب علي جمعة إسبيق ياسيدتي: هل سمعتِ من قبل عن صوت الورقة حين تُقتلع من سفر التاريخ؟ صوتٌ يشبه صدى القبور، خفيفٌ كوقع التراب على نعش الذاكرة. نحن لا نعيش في الزمن، بل نعيش في روايةٍ عنه، في قصةٍ تُحكى لنا قبل أن ننام، ونصحو فنجد أنها أصبحت جلدنا. هناك، على شواطئ برقة، حيث البحر يُقلّب ألوانه كخائنٍ مُتردّد، تقف الأرض حائرة بين اسمين: قرنادة وغرناطة. الأولى باب دخلنا منه إلى التاريخ، والثانية نافذة طُرِدنا منها. ماذا تفعل الأرض حين تُجبر على أن تكون فاتحةً وخاتمةً في نفس الوقت؟ تنشقّ

قراءة المزيد »

نصوص متهورة

محمد نجيب الهاني أُفكّرُ جديّا أن أضعَ نفسي في سلّة التخفيضاتِ الموسميّة على موقع “أمازون“… مع عبارةٍ صغيرة أسفل صورتي: “رجلٌ مُستعمَلٌ بعناية، خاضَ حروبَ القلبِ كلَّها، ولم يخرجْ منها سوى بندبةٍ واحدة…” كلُّ ما في الأمرِ أنّني ربحتُ معكِ جميعَ المعاركِ الصغيرة… معركةَ الكبرياءِ معركةَ الغياب معركةَ الرسائلِ التي لا تُرسل ومعركةَ النجاةِ من فخاخِ الذاكرة.. لذلك، أريدُ أن أُباعَ لمن يهوى الأشياءَ التي نجتْ من الحريقِ.. لكي ينجو هذا الرمادُ الأنيق.. أتعلمين؟ ثمّةَ رجالٌ تُفسدهمُ الخيانة ورجالٌ تُفسدهمُ الوحدة.. أمّا أنا، فأفسدني انتصارٌ صغير حقّقتُهُ ضدَّ نفسي حين أقنعتُها أنّ نسيانكِ شكلٌ راقٍ من أشكالِ النجاة…

قراءة المزيد »

  صورةٌ معَ غرباءَ من العائلة

ألتقط صورةً لأمي فيُعلِّقها إخوتي على جدران بيوتهم مكلَّلة بشريطٍ أسود ألتقط صورةً لصغاري فتنمو سيقانهم فجأة، لتتجاوز الشَّجرة ألتقط صورةً للغابة حتى لا يدركهم اليأس، فيُحوِّلون أصابعهم إلى فؤوس أصوِّر كرسيّا هزَّازاً فيصنعون تابوتاً أصرخُ في وجوههم فيعاقبونني بالصَّمت أُصاب بالاكتئاب فيُشيرون ضاحكين إلى شعري الأبيض ويتهمونني بال Ménopause  أخبرهُم عن أُمومة الشِّعر التي لا تنقطع فيسخرون من نصوصي ستمضي النَّهارات وأمضي لعلَّهم يدركون كيف يجعلكَ الشِّعر مهووساً بالألم كيف تنزعُ الشَّفرة من مِعصمك الأيمن لتضعها على الأيسَر كيف يمنحكَ القدرة على الموتِ مجدداً  بعد كلِّ موت. أنام الآن في صورةٍ التقطوها لي جٍوار نَهر سيقولون هنا

قراءة المزيد »

عامُ الحزن *   

الشاعر | علاوة كوسة واللهِ..   والجنّاتِ والنّيرانِ ..        والشّيطانِ والأسماءِ                والملَك الرّجيمْ .   وقداسةِ الأقداحِ      همسِ الرّملِ  في جفنِ الصّباحِ                   وتهمةِ التفاحِ والطّينِ الشّهيِّ                       وفطنةِ الغربان في ذاك المكانِ                          ورعشةِ النّساكِ والأفلاكِ                                                                      والعهدِ القديمْ  واللّيلِ والقبسِ المضلِّلِ     والصفائحِ والصّحائفِ في يدِ المظلومِ            والقلبِ المعنّى من رؤى الجبلِ الكليمْ . خوفي وخوفِكِ والخطى وجلٌ على وجلٍ..          وأوراقِ المدينةِ بعدَنا           …من خلفنا أحلامُنا وأمامَنا أوجاعُنا     إنّ الجراحَ أمانةٌ    ووصيّةُالمدنِ العتيقةِ والشقيقةِ  والمواويلِ الرقيقةِ والكهوفِ الراهباتِ           معلقاتٍ بيْن أوردةِ الرقيمْ.    سبابةِ الحلاجِ والجنديّ والمحتاجِ 

قراءة المزيد »

حوارُ “الخوف والبركة” /مولود فرتوني

مقتطف من رواية كرزاز… ترنموتة الرمل …………………….. في الداخل، كانت يما الزهراء وخالتي الحاجة تتحدثان بلغةٍ مشحونة بالحرص. خالتي، بروحها الكرزازية الواثقة، ترى الأرض “محفوظة بشيوخها”، أما يما الزهراء -التي سكنت بني عباس وعرفت تقلص النوايا- فكانت تخشى على “العزبة” التي تمشي وحدها في وقتٍ صار فيه “العجب يسابق عجبو“. رَمزة و”لغز الكرموس“ لم أطق صبراً على تلك الألغاز التي تحاصرني في كل ركن. سألتُ يما الزهراء بصدقٍ أربك ضحكاتهما هي وخالتي الحاجة: “يما.. هاديك أم العيد كانت تقلب فينا وتقول: الكرموس بدا يطيب.. علاش واش إحنا كرموس؟“ انفجرت الضحكات في الغرفة، ضحكاتٌ تحملُ في طياتها “سرَّ النساء”

قراءة المزيد »

أصبوحة ثقافية بعنوان: ‘الذاكرة لا تشيخ ‘بمكتبة اليونسكو بسبها

فسانيا | عمر الأنصاري. شهد مكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو بمدينة سبها، أصبوحة ثقافية ضمن فعاليات الأربعاء، حملت طابعًا إنسانيًا وتأمليًا في الذاكرة والحكاية تحت عنوان:  ” الذاكرة لا تشيخ “. خلال الفعالية، ألقى رمضان كرنفودة مداخلة أدبية وثقافية، استعرض خلالها أهمية الحكايات في حفظ الذاكرة الجمعية، ودورها في توثيق التجارب الإنسانية وربط الأجيال بتاريخ المدن والناس، مؤكدًا أن الحكاية ليست مجرد سرد، بل هي جزء من هوية المجتمع وذاكرته الممتدة. وتناولت الفعالية مجموعة من القراءات التي أعادت استحضار مشاهد من الذاكرة الاجتماعية، في سياق يربط بين الماضي والحاضر، ويبرز دور الثقافة في صون الهوية

قراءة المزيد »

سيد الكل يفتتح صيف رؤوف ماهر من المرناق برسالة إنسانية وأمسية استثنائية

كتبت نيفين الهوني تونس/خاص تحولت سهرة إطلاق أغنية سيد الكل للفنان رؤوف ماهر في منطقة المرناق إلى حدث فني وإعلامي استثنائي جمع بين الموسيقى والصورة والرسالة الإنسانية في أمسية حملت ملامح مختلفة عن حفلات الإطلاق التقليدية حيث اختار الفنان أن يقدم عمله الجديد وسط حضور واسع لعدد من الفنانين والإعلاميين والصحافيين وصناع المحتوى في أجواء اتسمت بالتنظيم الدقيق والطابع العائلي الذي منح المناسبة خصوصيتها واحتضن فضاء دار الملك بالمرناق فعاليات الاحتفالية التي شهدت حضور الممثل والإعلامي جعفر القاسمي والإعلامي علاء الشابي وزوجته وأخيه الإعلامي عبدالرزاق الشابي إلى جانب عدد من الوجوه الفنية والإعلامية المعروفة بالإضافة إلى شخصيات مؤثرة

قراءة المزيد »

من الطفل المتلقي إلى صانع المعرفة مشروع عربي جديد يقود الأجيال نحو المستقبل الرقمي

في رحاب المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بالعاصمة التونسية عاشت الأسرة التربوية والثقافية العربية يوما استثنائيا بمناسبة تنظيم البطولة الوطنية أبطال المعرفة التي انتظمت بالشراكة مع الجمعية المتوسطية للطفولة وسط حضور واسع من التلاميذ والمربين والخبراء والمهتمين بالتعليم الرقمي والذكاء الاصطناعيومنذ الساعات الأولى للصباح اكتست أروقة الإلكسو أجواء من الحماس والتشويق حيث توافد تلاميذ المدارس المشاركة من مختلف مناطق تونس الكبرى للمشاركة في منافسات معرفية جمعت بين الثقافة والتكنولوجيا في تجربة تعد الأولى من نوعها في الوطن العربيوشهدت البطولة مشاركة تلاميذ السنوات الرابعة والخامسة والسادسة ابتدائي ممثلين لست مدارس تونسية دخلوا في تحديات معرفية تفاعلية هدفت إلى تنمية

قراءة المزيد »

فوج سياحي من هولندا يزور المعالم الطبيعية والثقافية بسبها

فسانيا | حواء عمر. استقبلت إدارة مكتب السياحة بسبها، بالتعاون مع الشرطة السياحية، فوجًا سياحيًا من الجنسية الهولندية، ضمن برنامج سياحي يشمل زيارة عدد من المعالم الطبيعية والثقافية بمدينة سبها والمناطق المجاورة. يعكس هذا المشهد تنامي الحركة السياحية واستمرار الاهتمام بالجنوب الليبي كوجهة سياحية مميزة. تأتي هذه الخطوة ضمن عودة الاهتمام بالسياحة الصحراوية رغم التحديات والإمكانيات المحدودة، ومن هنا حيث تسعى الجهات المعنية إلى استقطاب السياح الأجانب والمحليين للاستمتاع بما تزخر به المنطقة من مقومات طبيعية وثقافية.

قراءة المزيد »

كأنّك سكبت الريح

كأنّك سكبت الريح على راحتيْ و أسرجت نورك و إرتحلت مسافرا طيّ الظنون كم مرة أشعلت حلمك أو عبرت… مكابدا هول الدجى معاندا ريح الجنون أنت وحدك ترى الرياح حقائب لهجرتنا الصغيرة تشعل أرضي همسات غريبة و تشعل المعجزات بيتا لأسمائنا الأولى يغزل لنا الضباب في لغة تأخذنا نائمين إلى نشوة في صمت تلوّن الأبجدية بشموس منسكبة في عينيك و تقترف لغة العشّاق تعلو خفيفا إلى السماء التي أورثتك هزائمنا الصغيرة … و تخاف أن يأتي الصباح و يبللّك مطر أسود مثل شهوة قديمة أيقظها معول عاشق ذبحته المرايا كأنّك جمر يعزف نشيد الجسد أهمس ل… لا الشيء

قراءة المزيد »

آيات أرضية 

ترجمة : أحمد عبد الحسين ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عندها بردت الشمس‏ وارتفعت البركة من الأرض‏ عندها، الأرض الخضراء يبست كالصحراء‏ جفّت الأسماك في البحر‏ والتراب لم يعد يتقبل الموتى من بعدُ، ‏ الليل في كل النوافذ الشاحبة‏ مثل خيال مرتبك‏ كان يتراكم ويطغى، ‏ والطرقات أطلقت نهاياتها في الظلمة.‏ لم يعد أحد يفكر بالحب‏ لم يعد أحد يفكر بالفتح،‏ لم يعد أحد أبداً‏ يفكر بأي شيء.‏ في كهوف العزلة ولد العبث‏ ومن الدم انبعثت روائح الأفيون والحشيش‏ النساء الحوامل وضعن أطفالاً بلا رؤوس‏ والمهود ـ لفرط حيائها ـ لاذت بالمقابر.‏ كم هي أيام مرة وسوداء‏ لقد قهر الخبزُ قوّة النبوة

قراءة المزيد »

 حين تتفتح أبواب الحضارة على وقع الكتاب فتتعانق المعاني في أفق ثقافي رحب

متابعة نيفين الهوني / تونس / خاص | تصوير: المكتب الإعلامي معرض تونس الدولي للكتاب 2026: شهدت الدورة الأربعون من معرض تونس الدولي للكتاب 2026 و التي اختتمت اليومين الماضيين بقصر المعارض بالكرم حركية ثقافية مكثفة عكست مكانة هذا الحدث كأبرز تظاهرة فكرية وأدبية تحدث كل عام في تونس وواحدة من أهم المواعيد الثقافية في المنطقة العربية وقد تميزت هذه الدورة وفق ما رصدته عدسة الملف الثقافي وما وثق عبرها وعبر الرواق المواقع الإخبارية والمنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي بتنوع برامجها وتعدد أنشطتها المختلفة . وتختتم المعرض بتنظيم حفل توزيع الجوائز الأدبية التي شملت مجالات الرواية والشعر والترجمة

قراءة المزيد »

إلى أمي… كما لم أجرؤ أن أقول من قبل.

أمي: كنتُ قوية أمامكِ. تعلمتُ مبكرًا أن أخبئ ارتباكي كي لا يتضاعف خوفك، أن أبدو مطمئنة حتى حين كنتُ أبحث عن يد تعبث بشعري أو تربت على كتفي. لم أخبركِ كم مرة احتجتُ أن أكون ابنتك فقط، بلا حكمة، بلا شجاعة، بلا ذلك التماسك الهش الذي يريح الأمهات ويتعب البنات. كنتُ أراقبكِ وأنتِ تنقذين البيت كل يوم، تعيدين ترتيب الكارثة الصغيرة التي نصنعها نحن، وتسمين ذلك حياة. تعلمتُ منكِ الصبر، لكنني ورثتُ أيضًا خوفكِ من الفشل. كنتُ أعرف أن عليكِ أن تبقي قوية، لذلك أخفيتُ هشاشتي، خبأتها في الدفاتر، في السهر الطويل، وفي الصداع الذي لا يُفسَّر. لم

قراءة المزيد »