

سندس الرقيق سجادتي عشبٌ ومِسبَحتي كحبَّاتٍ من الزُّلفَى تُقَرِّبُني إلى دربِ الحقيقة في ارتباكِ الأرضِ من ظمأٍ إلى قدحٍ من التقوى وبعضٍ من صلاة تسمو سُيولُ تضرعي ندماً أسافرُ في اختراقِ الغيمِ قدْ أبتل ّ لو أبتلُّ مما أجهشت عينايَ من ندمٍ واّه تتكورُ الرعشاتُ خفقاً أنحني في الركعة الأولى لأقرأَ ما تيسرَ من قنوتِ تذللي فالقلبُ مفتقدٌ لبوصلةِ الحنين وضاعَ في بيدِ انكساراتي وتهتُ وتاهَ منِّي الاتجاه وأذوب ساجدةً لترتحلَ الخطايا مسرعاتٍ عبرَ عبراتِ الرجاء ومن شعاع الشمس أغزلُ كلَّ أثوابِ استتابةِ مَن أنابَ إلى الذي تعنو لعظمته الجباه وأسيرُ نحوَ الغار تحملني الشجونُ وأرتدي بردي أسابقُ

عفاف عبدالمحسن صعاليك يأكلنا صدق أخيلتنا المتهورة نكره الكذب وهو صلاة المخمورين الناهبين الوطن .. مساكين نحن الشعراء .. لا يلهث وراء أماسينا صحفي يرغب في سبق يرفع شأنه. لسنا الساسة كي تأخذنا المواكب المجنونة على الطرقات نحو باذخ التكايا .. ويلتحفنا الحراس الخاصون العمالقة كأنهم ستراتنا الواقية من الرصاص ..رصاصنا قلم نكسره حين نصنع قصيدة تعظم السلطان الجائر مُكّرَهين على النفاق … مساكين نحن .. فلا تأتي أماسينا قنواتهم تلتقط الصور ويتصارع المراسلون على تصريح.. ينتظرون بشغف أنباء واهمة تقول الكل بخير والوطن يستحم تحت ضوء القمر آمنا ..والأطفال يلعبون بطائراتهم الورقية مع الحمام المسالم فوق سماء

خالد هداجي ___ على شاطيء مقفر اخر الليل .. لم تكن هناك سوى الصخور و مراكب قديمة النوارس كانت نائمة في مكان ما وحدهم الخائفون من قدوم الخريف الذين أبحروا آخر الليل على المراكب القديمة هناك في الساحل الجنوبي . —- لم تكن هناك مناديل تودّعهم لم يكن أحد منهم يفكّر في العودة.. المراكب القديمة المزدحمة بالحالمين أبحرت نحو الشمال البعيد لكنّ المراكب القديمة لم تصل … قادتها الأمواج الى ضفاف أبعد من كل البحار .. —— الخائفون من قدوم الخريف لم يكن أحد منهم يفكّر في العودة الى الساحل الجنوبي و لم يصل منهم أحد قادهم البحر

منى حسن ناديت ويّحكَ من تكونْ؟ قلقٌ أنا بحرٌ يخاصم موجه في أن يكونَ … ولا يكون ! وهجٌ أنا نايٌ خرافِيُّ المواجعِ والشجونْ قيثارةُ الزمنِ المضيءِ وقُبلةُ الأملِ الحنونْ نهرٌ يدسُّ بذكرياتِ العابرينَ دماءَه ويحنُّ أحيانا فتغرقُ في جنونِ الماءِ أحلامُ السنينْ شبقٌ أنا وشوشتُ للمعنى ليقضمَ لعنةَ التُّفاحِ للغةِ الولودِ لكي تطاوعَهُ فتخرج للحياةِ قصيدةٌ لا تشتكي للهِ غربةَ طينِها وأنا الحقيقةُ إذ يكشِّر وجهُها وأنا ارتيابُ القلبِ تأكله الظنونْ وأنا التمرّدُ والتوحُّدُ والدماءٌ فهل تخونْ ؟ وأنا القديمْ فلا تفسرني شُروحٌ أو متونْ وأكاد أبصره فيخفت ثم يغرقني السكون

شحاتة حسن نفي النفي بالضحك مغازلة حتمية الموت، بجدلية الآخرة أو، أن تصير مجازًا تطير من صدرك العصافير تحط على كتفك الملائكة، والشياطين تنفجر من يديك ينابيع، أو تفور من عينيك براكين لكنك وحدك رغم الحبيبة والصديق رغم إحتشاد الكلام على لسانك لسانك الذي أكله الصدأ.. وحدك، والصراخ رفيق الصدى في ليالي الذُعر الطويلة حين القمر في إكتماله يصير وجهًا لرعبٍ آت.. ووحدك تسير في الشوارع تبتكر من الناس حكايا تتخذ من الأرصفة رفاقًا تنتزعُ من الأسفلت إعترافًا بأنك يومًا كنت هنا رغم النسيان، ورغم الوجوه في الأحلام. هل كان بوسعك أيها الرواقي الحزين ألا تختار وجه المسيح؟

نيفين الهوني خريف حصد ربيعها 1 صدى حضورِكَ في صباحي ترنيمةٌ تُسافرُ باتساعِ الأفق كنداءِ فراشٍة تمارسُ لُعبتَها الأثيرة حين تُقبِّلُ كُوَّةٌ من رحيقِ الزهرِ وتهرب 2 قال لي ذاتَ حكاية: لما لا نختصرُ اللقاءَ ارتشافةً وقُبلتَين لما لا نشرقُ عبرَ شرفاتِ الوقتِ وُرودًا وبساتين حين لقاءٍ همسَتْ لهُ الزَّهرَة بأسطورةِ العناقِ الليليِّ ليصْحوُ فغفا. 3 حين يأتي المساءُ بكَ شوقًا يغزلُ من وَلَهِي لُجَةً من ضِياءْ أبُادلُ طَيفَكَ التَّحايا لثماتٍ من بَوْح 4 وأتى ربيعُكَ يختالُ على بَوْحِ مَيْسَمَيْنِ لزَهرتينِ اشتاقتا أنفَكَ الأسْمر 5 ها أنا قابَ عشقَيْنِ أوْ أدنَى من نهاياتِ الثلاثين القلبُ أحمرٌ والروحُ خضراءٌ

جميل أبو صبيح في صباحات الغبطة الصباحات الناعسة حيث توقظ الحبيبة مرآتها وترتب غرتها وأثاث البيت يتسلق الضوء سلم النهار ويصعد إلى المرايا تملأ المرايا بهو الحديقة والجدار يتكئ على السلم وأنا .. أضع الشمس بين إصبعين أو ريشتي طائر حين تضل الشمس طريقها وحين تكون السماء حمراء قانية يقطر الدم من أطرافها ريشة شفافة من الأسفل وريشة داكنة من الأعلى الشفافة لأرصفة المدينة والداكنة لمقاهي الليل والريشتان تمسحان الدم عن الشمس يا للشمس كم هي صافية ويا للصباحات قناديل معلقة على شجرة أو مرآة تمشط شعر حبيبي ينثر وجه حبيبي أوراق الورد على المرآة وحبيبي شجرة ورد

علي المؤلف هذه أرض اليأس والشعر ولا أحد يغني الطَّيب صالح عُد مسرعًا إنَّ القصيدةَ تنتصِف حانَ التجلِّي فلتشفَّ وتستشف.. الأبجديَّةُ غلَّقت أبوابها وتكشَّفتْ من يائِها حتَّى الألِف وتعرَّقت نشوى لتهرِقَها فأهِرقْ.. وارتشفها في غيابَةِ مرتشِف بالأزرقِ الممتدِّ في عَينيكَ راوِدها فأحرُفها عصافيرٌ تَرِفّ بتناقض الأَشياءِ رغِّبها إلى أنْ تألفَ الصِّفةُ اختلافَ المتَّصِف بالماورائيَّاتِ علَّقها سيَبطُؤُ ما هناكَ وما هُنا مهما أزِف بالبُحتريَّةِ قُلْ لها: “كَلِفٌ بحبِّكِ مولَعٌ ويسرُّني أنِّي كَلِف” يا ناذرَ الشَّجرِ المُباركِ كلَّما دانَت قطوفُك خَفْ بألاَّ تقتطِف هيَ فرصةُ اللُّغةِ الأخيرةِ رُبَّما لنْ يصطفيكَ لغيرها الوقتُ الخرِف ولرُّبما ليستْ هنالكَ رعشةٌ أخرى تكابدُها لعلَّك

شهقة الغريب بوسعك وانت ترتدي صباحك ان تبتكر معطفا وقبعة، وأن تقترح ضيفا على فنجان قهوة يقاسمك ذكريات دافئة.. بوسعك وانت تتلفع بالظهيرة ان تتوق للاستلقاء قليلا وان تسرج جياد المخيلة ترمح في سهوب لم يهاحرها المطر.. بوسعك وأنت تهرول صوب عطر المساءات ان تستريح لغيمة تغادر، وضؤ يسطع من بعيد، وترحل في لحن يقودك إلى خمارة يرتادها الغرباء.. بوسعك وانت تصنع احتفالا صغيرا لليل ان توقد شموعك قبل هطول الأصدقاء وأن تصف اسطوانات الموسيقا قرب الجهاز الأنيق، وأن تشيع عطرا يجعلك قريبا من النافذة. بوسعك وأنت تزخر بحقول اللؤلؤ ان تدرك دلالات الابتهال، وأن ترى طريق

قصة قصيرة : أحمد حمدوني وقفنا لساعات بمحطة القطار ننتظر قدومه فانتهينا إلى سكة حديدية تداولت عليها جحافل الكلاب الضالة تبرزا، رأيت في أعين من اعتادوا الانتظار استسلاما وفي أعين اللصوص والمتسولين خيبة وكنت لا أرى فيما رأيت فائدة من الانتظار ولا جدوى من الذهاب إلى العمل في هذا اليوم، ترجلت بين أزقة المدينة متسكعا أتقلب بين الخطأ والصواب فيما فعلت وأخذت أداول بين فرضيات لا أجد في أفضلها غير انعدام الفائدة والجدوى من كل شيء وما إن كان بيني وبين غرقي في عباب أفكاري المتلاطمة فكرة وبيني وبين الموت على يد سائق متهور بعض الخطوات حتى

محمد المؤيد المجذوب طفلٌ عَلى التّابُوتِ يشكُرُ رَبّهْ إِذ أًرضُ موطِنِه سَتَرقُدُ قُربَهْ طِفلٌ وعلق في السماء نوارساً وَعَلى نَقَاءِ الحبّ أَرخَى هدبَهْ لَو جُلتَ فِي عَينَيهِ نِصفَ دَقيقةٍ لَرأَيتَ مَن عشِق البِلادَ تَشبّهْ فِي قَلبِهِ ثُقبٌ صَغيرٌ لَم يَزَل يَستَوقِفُ الدنيَا لِتُبصِرَ ثُقبَهْ وَمْضٌ وذَاكِرةٌ تَجِيءُ وتَختَفِي حُلمُ انحِسَارِ الحَربِ أَعيَا قَلبَهْ مُستَنفِرٌ بِالحُبّ غَير تَسَاؤُلٍ: هَل تُجهضُ الأَقدارُ حَقاً رُعبَهْ ؟ طِفلٌ لِشِدّة حُبّهِ لِعِنَاقِهَا تَبكِي قُرًى خُضرٌ وَتركُضُ صَوبَهْ نِيلانِ مَا انتَظَراهُ نِيلاً واحِداً إلّا مَخافَة أَن يُقسِّمَ حُبّهْ مِن رُوحِهِ البَيضَاء يَخرُجُ رَاهِبٌ ، ومُؤذّنٌ نُورَانِ صَارَا صَحبَهْ فِي كَفّهِ السّمرَاء ألفُ قَصيدَةٍ وَعَلى

عرادي نصري لن تحتاج كتابة قصيدة سوى قلم رصاص واحد و ممحاة واحدة و ورقة بيضاء و واحدة ارسم نهرا حتى متى التفّت حوله الضّفادع جمّعتها في كيس و متى عدلت عن فكرة رسم النهر تلوّنه سيصبح شارعا ترسم على ضفافه بنايات عمودية و متوازية تختار شقة تطل على حديقة او على صحراء لا يهم ما دامت عيناك النافذتان و قلبك الباب حولك أكوام من أعواد البناء المنسيّة لو غرستها ستعود جذوعا فقط ارسم لها أرضا طريّة و افتح الكيس لتنثر فوق الجذوع الضفادع ستكون سعيدة و هي تتقافز لتشكّل أوراق الأشجار الخضراء الجروح التي ورّثتها الخيبات تنزّ

نيفين الهوني الحلم المتسرب عبر الفضاء الأزرق. 1 الباب الموارب تقول جارتي المطلقة إن رفض الكثيرين لمسألة رفضي القطعي لفكرة الزواج – بعد تجربة عشق فاشلة انتهت بخيانة مستهلكة ونهاية وضيعة لا تليق بالحب الكبير في بدايتها – هو ما جعلني أفكر في تغيير هذا الحسم.. وتحويل الأمر إلى محاولة تحويره أو تحويله والوصول به إلى صيغة تتلاءم مع متطلباتي وأحلامي والواقع المتاح …وبدأت من نقطة الصفر كل الذين عرفتهم وفق هذه الصيغة مروا وبداخلي أقول: يخبرها كما أخريات مروا من هنا أحبك وتخبره كما آخرين عبروها أحتاجك ويتردد في ذهني كل حوارات الأهل والأصدقاء لا تغلقي الباب

الشاعر : أحمد ناصر قرين الى حمادي المدربي ــــــــــــــــــــ لم أولد بعد ,و المسرحية بدأت منذ الأزل , ما حاجتها لكومبارس إضافي ؟…… ــــــــــــــــــــــ ولدت ُ ولم أختر ْ شيئا ً , ما أبلهـني , كل الناس ِ يولدون هكذا !!… ــــــــــــــــــــــــــ ما فهمت ُ من عالمكم شيئا ً , تألمت ُ كثيرا ً وأنا أكتشفه , فقد تهت عن عالمي الأول . ــــــــــــــــــــ طفولة ٌ تبخرت فجاءة ً , إذ كبرت بشكل فاجع … ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ما إن صرت ُ أعرف حتى تألمت , ما جدوى المعرفة ؟ غير أني لن أهنأ حتى أعرف ما أريد وإن قادني

فسانيا : تونس : نيفين الهوني اختتم الأيام القليلة الماضية ”ملتقى الأقلام الواعدة” دورة نور الدين بوجلبان الدورة 12 ضيف الشرف الأديب التونسي الكبير المنصف الوهايبي والذي نظمته “دار الثقافة باب بحر صفاقس” وعلى رأسها الشاعر الكبير أحمد الشايب بالتعاون مع جمعية الخنساء التي ترأسها الشاعرة الرائعة دنيا الزرلي وقد استمر الملتقى على مدى ثلاثة أيام بحضور الضيوف الشاعرة والإعلامية الليبية نيفين الهوني والشاعرة أفراح الجبالي والشاعرة أمان الله الغربي والشاعر محمد جماعة مع مواكبة للمصور المتميز قيس علوي حيث انطلق الملتقى بكلمة ترحيبية من مدير الملتقى على إثرها تم عرض شريط وثائقي حول الشاعر نور الدين

شهد فضاء المعهد العالي لتقنيات الفنون بطرابلس احتفالية نظمتها السفارة الإسبانية في ليبيا بمناسبة يوم السينما الاسبانية، وذلك مساء يوم الأربعاء 16 من شهر نوفمبر الجاري، وسط حضور كبير ولافت من أعضاء البعثة الدبلوماسية الإسبانية، وثلة من الفنانين والتشكيليين الليبيين وجمع من المهتمين. وانطلقت أولى فقرات الاحتفالية بمشاركة فرقة الفنون الشعبية حيث تغنت بعدد من نوبات المالوف الشهيرة، بالإضافة لمشاركة الفنان “فرج الشريف” بمصاحبة عازف العود الموسيقي “محمود دربالة” فقدما باقة متنوعة من الألحان والوصلات الموسيقية والفنية التراثية الليبية والأندلسية. كما شهدت الاحتفالية أيضا عرض لمجموعة من اللوحات التشكيلية والمنحوتات لنخبة من التشكيليين مثل “مريم هنيدي”،و”يوسف السيفاو” وغيرهما.

أنور الخطيب سأكتبُ النصّ ما قبلَ الأخيرِ كي أتجنّبَ الخوضَ في النهاياتْ أنا البدايةُ التي انطلقتْ قبل موعدِها لهذا، لن أبشّر بالقيامة..، كلُّ ما لديّ وعيٌ بدائيٌ سيمسحُ الرمزَ والأوشامَ عن جسدي، يشطبُ أولى الأبجدياتِ ما تَلَتْها، من لغاتٍ تشكّلتْ منذ ضلعيَ الأعوجِ حتى استقامَتِهِ في الحداثة، سأجمعُ كلَّ ذاكرتي، وأُشعِلُها وما حوَتْ من ارتطامِ النجوم بالنجومِ بعدها، سأقتلُ كل صوفيّ كي يكفّ عن التأرجح، بين الألوهة والطين أو، يستمرئَ الظنّ بأنه النصُّ ما قبل الأخير وأنه، آخِرٌ لأولٍ وأولٌ لآخِرٍ وأنه الغيمُ، في لغةِ الجفافِ ورقصُه، سلالمُ ضوءٍ نحو الوضوءِ ليدخل دائرةً، كلما ضاقتْ اتّسعتْ، وهو لا

علي المنصوري جذبتهُ مِن خصرِهِ لتُدخِل قميصَهُ في بنطالِهِ وضعت الإفطارَ في حقيبتِهِ التي أشارَ لها بأنها ثقيلةٌ على كتِفَيه .. أهدتهُ إبتسامةً فقدَ معها شعورَهُ بثِقلِ الحقيبة، كأنها تحولت إلى سحابةٍ خفيفةٍ بملمسٍ ناعمٍ على أكتافِهِ ليبدأَ يومَهُ بلَمساتٍ حانيةٍ من شقيقَتِه كانت صباحاتُهُ هكذا دائما مفعمةٌ بالحيوية ذاتَ يومٍ أخبرتهُ أختُهُ أنّها ستُسافرُ خارجَ الوطنِ وأنها جهزت لهُ ملابسَهُ وكلَّ مايحتاجُ ليُقيمَ عندَ أحدِ أقاربِهم .. شدّت الرِّحالَ بعيداً وبقِيَ الطّفلُ وحيداً مع أقارِبِه يذهبُ لمدرستِهِ بِملابسِهِ المجعدةِ ويعودُ في اليومِ التّالي دونَ أن يُنهي فروضَهُ المدرسية .. يفتقد كلماتها وإبتسامتها وحُنُوَّ يديها غابتْ عليهِ كثيراً

فسانيا : نيفين الهوني يُكرِّم المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون في دورته 22 التي تستضيفها العاصمة الرياض خلال الفترة من 9 وحتى 12 نوفمبر المخرجة السينمائية الموريتانية لاله كابر الغلاوي؛ لدورها الريادي في إنعاش حركة السينما العربية عبر مجموعة من الأفلام التي حصدت من خلالها مجموعة من الجوائز. وبدأت المخرجة الموريتانية لاله كابر مشوارها الإخراجي مع أول تجربة لها؛ وكان ذلك عام 2010 خلال “مهرجان الأسبوع الوطني للفيلم في نواكشوط”، والذي فازت فيه بجائزة الفيلم النسائي عن فيلم “مشاعر أخرى”. كما فازت بالجائزة الكبرى في مهرجان أمم للسينما وحقوق الإنسان، المنظم في مايو 2021 بنواكشوط عن فيلمها “لحظة صمت”.

نصر البكر الزعابي (1) بعـد أن هـاج ومـاج البحـر ذو اللجـاج، انفـض سـامر الألســنة المشــقوقة، بعــد اختــلاط الأصــوات وارتفــاع الفقاعــات، بعــد فــوز الرهــط بغنائــم قليلــة، خــرج الأخفــش كالرهبــان، أحــرق نفســه احتفــالاً بانتصــار مخــز، رتّل تعاويــذ المشــعوذة البغيضــة، قــشر العهــود كبرتقالــة فاســدة، اجتــز عنــق عنــق الاخلاص وعلق الصــدق في مشـنقة معـدٍة مسـبقاً ٍ بعـد محاكمـة هزليـة، انعـكاس مخيـف لحالتـه المرتديـة، تعلق بسعفة يابسة ليطير وراء النـزوات، مثـل فراشـة في زجاجـة، بقـي حبيـس أكاذيبـه المتواصلـة، بعـد أن قطـع شراييـن الشـارع، وأضرم النـيران مــن حولــه، بعــد أن أصبــح الجمهــور يفــرش تقاطــع الطرق الأولـون يهلون عليـه أطنانـاً مـن تـراب القمـر، اللاحقــون يســكبون