

المساهمون في الجريمة، بحيث يتفق الجناة على ارتكاب الجريمة وتوزيع الأدوار فيما بينهم، وتتحقق الرا بطة الذهنية بين المساهمين إذا و جد اتفاق مسبق بين هؤلاء أو على الأقل تفاهم سابق بينهم على ارتكابها ولو بلحظة وجيزة أو التفاهم على ذلك أثنا ء ارتكابها صراحة أو ضمنيا. أما الشريك هو الشخص الذي ساعد أو ساهم في ارتكاب جريمة أو إخفائها . وينقسم الشركاء إلى فئتين: الشريك قبل وقوع الجريمة والشريك بعد وقوعها. وعلى عكس المتواطئ ، لا يشترط في الشريك أن يكون حاضرًا فعليًا أو حكميًا أثناء ارتكاب الجريمة أو إخفائها. فيشير التواطؤ في القانون الجنائي إلى مشاركة

في متابعة لتصريحي السابق عبر سبوتنيك عربي بتاريخ 7 نوفمبر 2024، مع بداية استلام ترامب لولايته الثانية، يبدو اليوم أن جزءًا مهمًا من تلك القراءة بدأ يقترب من الواقع السياسي الليبي، خاصة مع التحركات الأمريكية الجديدة، والدفع نحو توحيد الميزانية، والسعي لإعادة تنظيم المؤسسة العسكرية، إلى جانب محاولة تحريك المسار السياسي ضمن تفاهمات إقليمية ودولية أوسع. فالمشهد الحالي يوحي بأن واشنطن لم تعد تنظر إلى ليبيا فقط كملف أزمة داخلية، بل كجزء من إعادة ترتيب النفوذ في المتوسط وأفريقيا، في ظل التنافس الدولي، وتصاعد أهمية ملفات الطاقة والهجرة والأمن الإقليمي. ولهذا أصبحت الإدارة الأمريكية أكثر اهتمامًا بإيجاد حد

منذ أن اندلعت شرارة ما عُرف بـ”ثورات الربيع العربي” مطلع العام 2011 .. لم يعد الشرق الأوسط كما كان قبله. فالمشهد الذي بدا في بداياته حراكاً شعبياً واسعاً يطالب بالإصلاح السياسي والعدالة الاجتماعية .. تحوّل تدريجياً إلى زلزال جيوسياسي عميق أعاد تشكيل خرائط النفوذ والتحالفات والهويات، وفتح الباب على مصراعيه أمام مرحلة تاريخية مضطربة لا تزال المنطقة تعيش ارتداداتها حتى هذا التاريخ .. وبينما اعتقد كثيرون في البداية أن ما يجري ليس سوى موجة احتجاجات عابرة .. تكشّفت السنوات اللاحقة عن حقيقة أكثر تعقيداً وخطورة. فهل نحن أمام مشروع إعادة تشكيل شامل للشرق الأوسط، أو ما بات يُعرف

مفتاح هذا العنوان هو أن الطرف الأول يشير إلى أفراد بعينهم يقودون السلطة . في حين يشير الطرف الثاني إلى منظومة وسياسات السلطة بغض النظر عمّن يتولاها . وإحدى أكبر عيوبنا تاريخيا مثل غيرنا من العرب أنه لا وجود لمنظومة للسلطة تؤدي إلى الإصلاح والإعمار والتنمية ، بل كان هناك دائما أشخاص يتولون السلطة فيقومون بالإصلاح والإعمار أو يقومون بالخراب والفساد. وقد يفرحنا أن يتولى السلطة أشخاص يريدون الإعمار ويقومون به ، كما هو حالنا اليوم ، ولكن الخلل في مثل هذا الوضع هو أن الإصلاح يصير مرتبطا بأشخاص وجودا وعدما ، وكذلك هو لا يخلو من بعض

الكتابة عن أجمل وأتعب مهنة في العالم يحتاج الكثير من المفردات التي تصف حالهم في ليبيا في ظل حرية مفقودة للمواطن وفي ظل صحافة ركيكة في غالبها. لكنها في ذات الوقت فرصة للكتابة عن فسانيا التي أتاحت لي فرصة لا يمكن إيجادها في صحيفة ورقية أخرى في ليبيا التي بكل أسف لا تملك صحيفة يومية وكأني بها عاجزة عن فعل ذلك . فسانيا بيت من أجمل البيوت الصحفية التي موجودة في الوقت الحالي . الزملاء في فسانيا مروا بظروف صعبة. مع ذلك استطاعوا الوقوف في كل مرة يقعون فيها في مطبات بعضها للأسف مفتعل . رموز كثيرة صحفية

إن ليبيا تواجه خطرًا حقيقيًا بسبب تزايد تدفقات الهجرة غير النظامية، ويجب على السلطات إعادة صياغة سياساتها الداخلية وتنظيم الوضع الداخلي لمواجهة هذه الظاهرة التي باتت تشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها الوطني. التوطين: العمل على إدخال الأجانب لليبيا بقصد البقاء الدائم، أو إعادتهم إليها، أو بقاؤهم بعد انتهاء إقامتهم. فالشخص الذي يساعد الأجنبي على التوطين أو يوفر له المأوى دون إبلاغ السلطات يعاقب بالسجن وغرامة الأشخاص الاعتباريين (مثل الشركات) يمكن معاقبتهم بإغلاق أماكنهم وسحب التراخيص ومصادرة الأموال المرتبطة بالجريمة. لا يُسمح بتشغيل الأجانب أو توفير الإقامة لهم دون الحصول على التراخيص المناسبة من وزارة العمل وغيرها من السلطات.

المهدي كاجيجي.. رحلة ستة عقود بين الصحافة والتوثيق رحل يوم السبت، الموافق 18 أبريل 2026م، الصحفي المخضرم المهدي يوسف كاجيجي، الرجل دمث الخلق، صاحب القلم الرشيق والذوق الرفيع، ابن مدينة هون، التي قدّمت في عهد الاستقلال وتأسيس الدولة الليبية الحديثة نخبةً من أبنائها الذين برزوا بشكل لافت في مجالي الصحافة والفنون. ذلك الصحفي الذي بزغ نجمه في ستينيات القرن الماضي، خلال عهد المملكة الليبية الزاهر، فكتب بقلم المتابع للأحداث، واهتم بالسير وحوادث التاريخ، وانشغل بالرصد والتوثيق، وكأنه يكتب بروح الموثّق والمؤرخ. وقد جمع بأسلوبه الفريد بين الصحافة والأدب. ينتمي المهدي كاجيجي إلى عائلةٍ ارتبطت بصلاتٍ وثيقةٍ بالعائلة السنوسية

كتبه | عثمان البوسيفي فارق في الأزمنة والأمكنة جعلني لا ألتقي الراحل البهي وهو في سدة المهنة الأجمل في العالم إنها الصحافة التي سلبت لُبّي منذ سنوات طويلة ولو أعيد الزمن للوراء لن أختار غيرها رغم بشاعة المكان والزمان اللذان جعلا مني مجرد خيالا تتقاذفه التفاصيل وترسم خطواته. المهدي صحفي منذ زمن الستينات وما بعدها من سنوات عجاف دفعت فيهم الصحافة ثمنا كبيرًا من أجل أن تكون رافدا من روافد بلد تحول في السنوات الأخيرة إلى رماد . حاولت في السنوات الأخيرة التي تواصلت فيها لمرات قليلة جدا مع الراحل من أجل أن أغوص في تفاصيل مراحل لم

رحل يوم السبت، الموافق 18 أبريل 2026م، الصحفي المخضرم المهدي يوسف كاجيجي، الرجل دمث الخلق، صاحب القلم الرشيق والذوق الرفيع، ابن مدينة هون، التي قدّمت في عهد الاستقلال وتأسيس الدولة الليبية الحديثة نخبةً من أبنائها الذين برزوا بشكل لافت في مجالي الصحافة والفنون. ذلك الصحفي الذي بزغ نجمه في ستينيات القرن الماضي، خلال عهد المملكة الليبية الزاهر، فكتب بقلم المتابع للأحداث، واهتم بالسير وحوادث التاريخ، وانشغل بالرصد والتوثيق، وكأنه يكتب بروح الموثّق والمؤرخ. وقد جمع بأسلوبه الفريد بين الصحافة والأدب.ينتمي المهدي كاجيجي إلى عائلةٍ ارتبطت بصلاتٍ وثيقةٍ بالعائلة السنوسية التي حملت لواء الدعوة وقادت الجهاد ضد المستعمر الإيطالي.

يستند النظام القضائي الليبي إلى مبدأ وحدة القضاء وتدرجه (محاكم جزئية، ابتدائية، استئناف، ومحكمة عليا)، مع استقلال قضائي منصوص عليه دستورياً. يشرف على الهيئات القضائية [المجلس الأعلى للقضاء]، وتمر الحركة التشريعية الليبية بتعديلات متكررة منذ 2011، كان آخرها القانون رقم (32) لسنة 2023 الذي أعاد تشكيل المجلس الأعلى للقضاء. أي أنه تختص المحاكم بالفصل في كافة المنازعات والجرائم، وليس للمحاكم أن تنظر في أعمال السيادة. مع عدم الإخلال بقوانين التوثيق تختص المحاكم بضبط الحجج و الإشهادات بأنواعها وتوثيق محرراتها والتصديق على توقيعات ذوى الشأن في محررتها العرفية وإثبات تاريخ هذه المحررات وتحقيق الوفاة والوراثة. ومن قواعد نظام

المستشارة القانونية : فاطمة درباش إن التطبيق السليم للقانون يقتضي إلمام المطبق بالضوابط اللازمة لذلك خاصة في حالة التنازع و التعارض و الغموض، ذلك أن جهل تلك الضوابط أو تجاهلها يؤدي إلى تجاوز النص الواجب التطبيق و إهدار أهدافه بما يمس بسلامة الأحكام القضائية و يهدر حقوق المتقاضين . أما تحديد سريان القانون من حيث المكان , فيقصد به قيام المحكمة التي تنظر في الدعوى المرفوعة أمامها , باختيار القانون الواجب تطبيقه من بين قوانين دول مختلفة تتنازع فيما بينها ليحكم كل منها الدعوى , وذلك لاتصال النزاع من خلال عنصر أو أكثر من عناصره , بكل

يأتي شهر رمضان المبارك كلَّ عام ليجدد فينا معاني التقوى والانضباط ، ويذكّرنا بأن العبادة ليست شعائر معزولة عن الحياةِ ، بل منهجٌ شاملٌ يُهذّب السلوك في البيت ، والشارع ، ومقرّ العمل. غير أنّنا نلحظ – مع الأسف – أن بعض المؤسسات ، لاسيما التعليمية والقطاعات العامة والخاصة ، تتأثر في هذا الشهر بكثرةِ الغيابِ ، وتنامي طلبات الإجازات ، وتراجع مستوى الالتزام ، وكأن رمضان مبررٌ للتراخي لا دافعٌ للإتقان. والحقيقة أن حبّ العمل في رمضان هو صورةٌ راقية من صور العبادة. فالإخلاص في أداء الواجب ، واحترام أوقات الدوام ، وصون مصالح الناس ،

في قصص الأولين كانوا يشجعون أنفسهم على الصبر و الانتظار بقولهم “اللي يستنا خير من اللي يتمنى“. أي أن الانتظار أقل وطأه من التمني فحالة الانتظار تعني أن الشيء قادم هي فقط مسألة وقت.. أما في وطننا الذي تقدم فيه الخدمات بحسب المسافة بين المواطن و شاطئ البحر فالانتظار يصاحبه التمني و ترجح كفة الخيبة على تحقيق المنال ، طوابير تتفاوت مسافتها ويستعصي عليك حصرها يقف فيها المواطن وهو غير متيقن من النتيجة ولكنه يضع الخيبة و الفشل نصب عينيه و تسيطر عليه الظنون و جزء من عقله يفكر في الحل البديل فالأمر معقد و يعتمد على

إنها ليلة الحادي عشر من نوفمبر عام ألفين و أربعة ، ساد الصمت في رام الله ، لقد كان الحدث أثقل من كل جدران المقاطعة، وكان القلق و الترقب يتسلل إلى عواصم القرار حول العالم ، كما لو أن حدثاً أكبر من مجرد خبرٍ عاجل على وشك أن يُعيد ترتيب المشهد. رحل الرجل الذي ظلّ لعقود عنواناً لقضية بلد اسمه فلسطين ، ووجهها الأكثر حضوراً في نشرات العالم، وصوتها الذي لا يفتأ في المحافل الدولية ..! إنه [ ياسر عرفات ] في تلك الليلة لم يمت عرفات وحده… بل دخلت هذه القضية معتركاً جديداً و مرحلةً مختلفة، بلا

المستشارة القانونية : فاطمة درباش السلطة القضائية في ليبيا هي هيئة مستقلة تتولى الفصل في المنازعات، حماية الحقوق والحريات، وإنفاذ القانون، ويديرها “المجلس الأعلى للقضاء” الذي يشرف على شؤون القضاة والنيابة العامة. يرتكز النظام القضائي على هيكل موحد (محكمة عليا، محاكم استئناف، ابتدائية، وجزئية) مع رقابة دستورية. وفقًا لمبدأ الفصل بين السلطات، فإن السلطة التشريعية تتولى سلطة التشريع، والسلطة القضائية تتولى سلطة تطبيق القانون، وتتولى السلطة التنفيذية تنفيذ القانون وأحکام القضاء. السلطة القضائية هي سلطة الفصل في المنازعات المعروضة أمامها. وتعرف كذلك على أنها السلطة التي تتولى تطبيق القانون عند الفصل في المنازعات بين الأفراد وبعضهم أو بينهم

لقد طال الحديث، وأصابنا الملل من تكرار توصيف أزمتنا دون أن نقترب من نهايتها. سنوات ونحن ندور في نفس الحلقة: انقسام، جدل، تخوين، تباكٍ على أنظمة مضت، وتعلق بشخوص بدل التمسك بالمؤسسات. الجميع يريد الحل، والحل في جوهره ليس غامضًا ولا مستحيلاً… لكنه يصطدم بسؤال أصعب: هل نملك الإرادة والقناعة للبدء؟الحل واضح في خطوطه العريضة؛ الاستفادة من تجاربنا، الاعتراف بأخطائنا، العودة الصادقة للوطن كفكرة جامعة لا كغنيمة، والإيمان بأننا جميعًا شركاء فيه، لا غالب ولا مغلوب. لكن بدل ذلك، ما زلنا نستهلك طاقتنا في السجالات والترهات، ونُجيد الاصطياد في الماء العكر، ونُصرّ على العناد وكأن الاعتراف بالخطأ هزيمة.من

بكل برود، يخرج علينا وزير الاقتصاد ليعلن أن أكثر من ثلث الليبيين تحت خط الفقر، وكأنه يصف حال بلد لا يملك درهماً ولا ديناراً! عن أي فقر تتحدثون؟ ليبيا ليست فقيرة الموارد، نحن نملك أكبر احتياطي نفط في أفريقيا، لكننا نملك أيضاً “أكبر فاتورة فساد”. في كل دول العالم، عندما تقع أزمة اقتصادية، تلجأ الحكومات لتقليص إنفاقها، إلا في ليبيا: عشرات السفارات والبعثات الدبلوماسية المترهلة في الخارج. مرتبات خيالية ومزايا للنواب والوزراء والوكلاء. إنفاق حكومي لا يراه المواطن إلا في السيارات الفارهة والمواكب. النتيجة: المواطن وحده من يدفع الثمن. الفقر الذي تتحدثون عنه هو “جريمة” وليس “قدراً”، ونتائجه

المستشارة القانونية : فاطمة درباش تتمحور حقوق الطفل في المجتمع حول أربعة أركان أساسية تضمنها المواثيق الدولية، وهي: الحق في البقاء، الحماية، النماء، والمشاركة. وتشمل هذه الحقوق حق الطفل في الحصول على اسم وجنسية و رعاية، والتعليم المجاني، والحماية من كافة أشكال العنف والاستغلال، بالإضافة إلى حق اللعب والراحة والمشاركة في الحياة الثقافية والاجتماعية. يكفل المجتمع من خلال المؤسسات التي يقيمها حق رعاية الإيواء الكامل للأطفال الذين لا ولي لهم . يمنح الأطفال مجهولو النسب أسماء ثلاثية ويسجلون بسجل معد لذلك بمكتب السجل المدني المختص ويحق لهم الحصول على البطاقات الشخصية وجوازات السفر وكذلك كتيبات العائلة دون

هدفت ثورة السابع عشر من فبراير إلى إسقاط الدكتاتور وإنهاء نظام حكمه، وقد أنجزت مهمتها بنجاح، تاركةً تحقيق الطموحات والآمال والتطلعات على عاتق أبناء الشعب كافة. نجحت الثورة لأنها انطلقت من تراكم نضال القوى الوطنية عبر سنوات طويلة من الصراع مع نظام القذافي المستبد، حيث رسخت القوى الوطنية في وجدان الليبيين أن ليبيا لا يمكن أن تستعيد دولتها وتحقق استقرارها وازدهارها ما دام القذافي على رأس السلطة. كما دعت إلى تبنّي نظام دستوري ديمقراطي يقوم على صناديق الاقتراع والتداول السلمي للسلطة. وقد رفعت فبراير الشعارات ذاتها التي ناضلت من أجلها القوى الوطنية طويلاً: إسقاط نظام القذافي، وإقامة بديل

ليس من قبيل المبالغة القول إن المسافة بين ما تنفقه الحكومة على “المظاهر” وبين ما يتقاضاه المتقاعد الليبي، أصبحت فجوة سحيقة تهدد السلم الاجتماعي. ففي الوقت الذي تنشغل فيه الدوائر الحكومية بترتيبات استضافة الفنانين، وإقامة المهرجانات، والتكفل بمصاريف الحج لآلاف المواطنين، يقف “من ساهم في بناء الوطن” المتقاعد، عاجزاً أمام رفوف المحلات التجارية التي لا تعرف الرحمة. إننا هنا لا نتحدث عن “هبة” تمنحها الدولة لرعاياها، ولا نستجدي عطفاً أو شفقة. نحن نتحدث عن “أصل الحق” في ثروة بلادنا. فالمتقاعد الذي أفنى عمره في الخدمة العامة، ليس مجرد رقم في سجلات الضمان الاجتماعي، بل هو شريك أصيل في